إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخذ أجرة السمسرة من الطرفين
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 22 شعبان 1426 الموافق 26 سبتمبر 2005
السؤال

ما هو تعريف السمسرة شرعاً، وهل أخذ عمولة من البائع جائز شرعاً، ولو كان دون علم المشتري، وهل أخذ عمولة من الطرفين جائز دون علم الطرف الآخر؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السمسرة هي ما يأخذه الوسيط في عقود المعاوضات من مبلغ مالي، والأصل فيها الحل؛ لعموم قول الله عز وجل: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة:275]، وبالنسبة لما يتعلق بقدرها أو بمن تؤخذ منه، فيرجع في ذلك إلى شروط الناس بما يشترطه السمسار على العاقد؛ لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم" أخرجه أبو داود (3594)، والترمذي (1352). وأيضاً ما ثبت في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" صحيح البخاري (2721)، وصحيح مسلم (1418). فدل على أن الشروط يوفى بها، وأن آكدها توفية الشروط التي تكون في النكاح، فإن لم يكن هناك شرط لفظي فيرجع إلى أعراف الناس وعادات التجار، فما تعارف عليه الناس واعتاده التجار فإنه يؤخذ به.
وأما من تؤخذ منه فيرجع إلى الشرط والاتفاق، فإذا اتفقا أن تؤخذ من البائع فلا بأس، وإن اتفقا على أن تؤخذ من المشتري فلا بأس، وإن اتفقا على أن يكون كل منهما يدفع للوسيط فلا بأس، فإن لم يكن فهناك يرجع إلى أعراف الناس وعاداتهم، وعادات الناس وأعرافهم أن تؤخذ من المشتري، وعلى هذا يأخذ السمسار من المشتري، وإذا أراد أن يأخذ من البائع فهذا أيضاً لا بأس به؛ لأن الأصل في ذلك هو الحل والصحة ما لم يكن هناك شرط أنه لا يأخذ إلا من المشتري، أو يكن في ذلك تأثير على الثمن فلا بد من علم المشتري. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ