إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طعام مَن تجارته كلها في الحرام!
المجيب
البندري بنت عبد العزيز العمر
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الثلاثاء 27 شوال 1426 الموافق 29 نوفمبر 2005
السؤال

لدى خالي محل لبيع أشرطة (الأغاني الموسيقية) وقد نصحناه مراراً على ترك هذه التجارة الخبيثة، فما حكم زيارتي له والأكل من طعامه؟ وما حكم الزواج من إحدى بناته؟ علماً أنهم جميعاً تغذّوا من هذا المال، ودخل خالي الوحيد هو من هذه التجارة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فشكر الله سعيك وعملك الدؤوب في نصح خالك، وحرصك المستمر على نجاته، فهي دلالة خير عظيمة، نسأل الله –عز وجل- أن ينفع بجهودك ويتقبلها منك، ويثقل بها موازينك يوم تلقاه، أرجو أن تستمر في نصحه وتوجيهه، وستجد –إن شاء الله- لذلك أثره.
أما سؤالك عن حكم الزواج بإحدى بناته، فجوابه: ألا حرج في ذلك، وإن كانت نشأت على مال سحت، بشرط ألا تكون مؤيدة للمنكر وتحث عليه، إذ ينبغي أن يُراعى عند اختيار المرأة أن تكون ذات دين؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" أخرجه البخاري (5090)، ومسلم (1466). ولا يؤثر كونها عاشت بمال حرام، لأنه لا سبيل لذلك إلا من مال أبيها، ولا تؤاخذ بذلك شرعاً.
- أما أكلك أنت من مال خالك فلا تفعل؛ وذلك أن جمهور علمائنا على تحريم الأكل من المال الحرام إذا كان دَخْلُ المرء كله أوجُلَّه من الحرام، ويصدق على من أكل من هذا حديث النبي –صلى الله عليه وسلم-: "لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به". أخرجه الترمذي (614). وذلك إذا كان الآكل يعلم مصدر دَخْل الشخص المُطْعِم. وخالف من العلماء في ذلك شيخنا ابن عثيمين –رحمه الله- فأباح الأكل ممن كان ماله كله حرامًا إذا وصل إليك بطريق مباح كالهدية والعطية، فهو حرام على صاحبه، حلال على آخذه بطريق مباح، لكن رأي الجمهور أحوط فيما يظهر –والله تعالى أعلم- وفقك الله لكل خير، وأعانك على طاعته..آمين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ