إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل أقايض الله؟
المجيب
د. عبدالوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاثنين 28 ربيع الأول 1428 الموافق 16 إبريل 2007
السؤال

هل من الجائز أن أقايض الله؛ بأن أطلب منه شيئاً، ويأخذ مني بالمقابل شيئاً آخر، مثل: الصحة؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اعلمي يا ابنتي أن فضل الله أوسع، وعطاءه وبرَّه أكبر وأكثر، ورحمته وسعت كل شيء، فلا يقايض العبد ربه باستنزال المصائب، وتعجل البلاء، ولكن يستغفر، ويعلم أن الله يغفر لكل تائب، ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره، وأنه يقبل دعوة عباده، ويأمرهم أن يدعوه "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" [غافر:60] فهذا أمره، وهذا وعده، وقوله الحق ووعده الصدق.
وليس لله حاجة في تعذيب عباده إذا عبدوه وأخلصوا له:" ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً" [النساء:147]
وعليكِ أن تسألي الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة. وأذكرك بما رواه مسلم في صحيحه (2688) عن أنس –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد رجلاً من المسلمين قد خَفَتَ، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "سبحان الله لا تطيقه أولا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، قال: فدعا الله له فشفاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ