إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عملية التجميل للمولود بمتلازمة داون
المجيب
أ.د. محمد بن أحمد الصالح
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 28 جمادى الآخرة 1430 الموافق 21 يونيو 2009
السؤال

الرجاء إفادتي بشأن جواز عمليات التجميل للأطفال المولودين بمتلازمة داون، علماً أن الحاجة لإجراء مثل هذه العمليات ليست احتجاجاً على خلق الله، ولكن هؤلاء الأطفال في بلادنا العربية يعاملون معاملة المتخلف عقلياً، مع أنه أثبت علمياً أنهم مؤهلون للعيش والمشاركة في المجتمع، ولكن نظراً لبعض الصفات الشكلية التي تميزهم يحكم عليهم قبل التعرف على قدراتهم، وينعكس هذا على نفسية الطفل، وبالتالي يحد من اكتسابه واندماجه مع المجتمع المحيط، أفيدوني أفادكم الله، إذا أجريت لطفلي هذه العملية لتعود عليه بالنفع في حياته دون أن أكون معترضة على إرادة الله.

الجواب

لقد كرّم الله الإنسان فخلقه في أحسن تقويم، قال –تعالى-:"لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" [سورة التين:4]، وقال –تعالى-: "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك" [الانفطار:6]، وفي الحديث: "اللهم حسنت خَلْقِي فحسن خُلقُي" رواه ابن حبان (959) ومسند أبي يعلى (5075) والطيالسي (374).
وهذا الإنسان متى طرأ عليه ما يشوه خلقه بحريق أو حادث سيارة أو أي تشوه خلقي فله أن يزيل هذا التشوه، ويبذل قصارى جهده في التجمل والتجميل، وليس في هذا محظور شرعاً، وإنما المحظور أن يكون في التجميل تدليس وغش وخداع وتضليل.
وعليه فلك أيتها الأخت الحق في إجراء عملية أو عمليات تجميل حتى يزول ما في الطفل من وضع يسبب له أذى عضوياً أو نفسياً، كتب الله له الشفاء.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ