إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رائحتي كريهة فهل أترك الجماعة؟
المجيب
أ.د.حسين بن خلف الجبوري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 21 ربيع الأول 1423 الموافق 02 يونيو 2002
السؤال
أنا شاب لدي مرض مزمن في جيوبي الأنفية والحنجرة، وهذا المرض يبعث رائحة كريهة من الفم أو الأنف عند الزفير، أقوم حالياً بمعالجة هذا المرض، ولكن يحتاج العلاج إلى مدة طويلة قد تستمر إلى عدة شهور، مشكلتي تكمن أن المصلين يتضايقون من رائحتي بشكل كبير، وهذا يسبب الآتي:
-أمضي معظم صلاتي في التفكير في هذه المشكلة، وأحاول جاهداً عدم مضايقة المصلين بكتم نفسي تارة أو التلثم تارة أخرى، وهذا يفقدني الخشوع في الصلاة.
–لا أفتح فمي عند القراءة، ويتم ذلك سراً بدون فتح الشفتين.
سؤالي هو: هل أقوم بالصلاة مفرداً وأترك الجماعة؟ وهل في تركي الجماعة في هذه الحالة يفقدني أجرها، وهل قراءتي بعدم فتح الشفتين صحيحه؟ ما الحل؟
الجواب
1-عن جابر بن عبد الله –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا"، وزاد في رواية: "وليقعد في بيته" (متفق عليه) البخاري (855) ومسلم (564).
2-عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم" أخرجه مسلم (563).
أخي السائل إن علة النهي عن قربان المساجد هي الرائحة الكريهة التي تؤذي المسلمين، ولما كانت حالتك شبيهة بما جاء في الحديث فيلزم من هذا عدم حضورك إلى المسجد دفعاً للأذى عن المصلين، لذا قال بعض العلماء يلحق بالثوم من به بخر في فيه، أو به جرح له رائحة، وقد استدل العلماء بالحديث على عدم وجوب الجماعة، إذ قال ابن دقيق العيد –رضي الله عنه-: "ومن لوازمه ترك صلاة الجماعة في أكلها، أي: الثوم، ويقاس عليه كل ما له رائحة كريهة تؤذي الآخرين.
أخي السائل: يلزمك العلاج السريع والجدي لهذه الحالة التي أصبت فيها للتخلص من هذه الرائحة، وعند الشفاء منها يجب عليك حضور صلاة الجماعة، أما صلاتك في حالة المرض فتكون مفرداً، وأسأل الله –عز وجل- أن يثيبك على نيتك وعلى حرصك على صلاة الجماعة، أما قراءة القرآن في الصلاة من غير تحريك الشفتين فلا تكون قراءة صحيحة مجزئة، هذا وأسأل الله –تعالى- لك الشفاء، وأن يذهب عنك هذا البأس والأذى، وألاّ يحرمك أجره وثوابه، والله أعلم بالصواب.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ