إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الدعاء للكافر في الأمور الدنيوية
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 26 ذو الحجة 1424 الموافق 17 فبراير 2004
السؤال

السلام عليكم.
من المعلوم أنه لا يجوز أن ندعو لوالدينا وأقاربنا من الكفار بعد وفاتهم، فهل يجوز أن ندعو لهم بأمور دنيوية وهم أحياء؟ مثل أن ندعو الله أن يعافيهم من مرض أصابهم وخلاف ذلك.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. وبعد:
نعم، كما تفضلت -أخي السائل- فمن مات كافراً لا يجوز الدعاء له ولا الاستغفار أو الترحم ونحو ذلك، قال الله –تعالى-: "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم" [التوبة: 113]، وقد استأذن النبي – صلى الله عليه وسلم- ربه في الاستغفار لأمه بعد موتها فأذن له في زيارة قبرها، ولم يأذن له في الاستغفار لها. انظر: مسلم(976).
أما الحي فيجوز أن يُدْعَى له بالهداية وبشرح صدره للإسلام وبالعافية ونحوها، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك" أحمد(5696)، والترمذي(3681)، وقال عنه حسن صحيح غريب، أو كما قال – صلى الله عليه وسلم- وهذا يتضمن الدعوة بهداية أحدهما للإسلام، وكان هذا قبل إسلام عمر – رضي الله عنه-، وكذلك ورد: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" البخاري(3477)، ومسلم(1792). والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ