إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان آية الرجم المنسوخة
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 10 ربيع الثاني 1427 الموافق 08 مايو 2006
السؤال

ما سبب نسخ آية الرجم من القرآن الكريم مع أن حكمها باقٍ إلى يومنا هذا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:
فإن ما يجريه الله تعالى من أحكام في شرعه أو قدره فإنما هو لحكمة عظيمة، ذلك أن الله هو العليم الحكيم، فليس شيء يجري عبثاً ولا يحصل لغواً، كما قال تعالى عن خلق السماوات والأرض: (ما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً) [ص:27]. وقال: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ" [الأنبياء:16].
ثم إن بعض هذه الحكم قد تظهر للمكلفين وقد تخفى عنهم أشياء كثيرة، منها ما يكون فيه ابتلاء للعباد ليظهر مقدار إيمانهم بالغيب، وتصديقهم بالرسل، وتعبدهم لله جل وعلا.
ومن الحكم التي ذكرها أهل العلم في نسخ آية الرجم خاصة، أن ذلك يظهر به مقدار طاعة العباد بالمسارعة إلى القيام بهذا الحد الذي فيه إزهاق للنفوس، حتى ولو لم يجدوه مكتوباً في القرآن، فهذا امتحان لإيمانهم واختبار لصحة تصديقهم بما جاءهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ