إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل استماع القرآن يعدل قراءته؟
المجيب
د. ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 26 شعبان 1428 الموافق 08 سبتمبر 2007
السؤال

هل سماع القرآن على شرائط (كاسيت) يومياً، والتمعن فيه، وعدم الانشغال عنه يعادل قراءة المصحف؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فسماع القرآن الكريم من خلال شرائط التسجيل أمر طيب، وفاعله مأجور على ذلك، لكنه مع هذا لا يعادل قراءة المرء بنفسه للقرآن، سواء كان من المصحف أو عن ظهر قلب، فهذه القراءة التي ورد فيها الفضل المخصوص، كالحديث الذي رواه الترمذي (2910)، وصححه عن عبد الله بن مسعود أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها..." الحديث. أما استماع التلاوة وإن كان المرء يثاب عليه، فليس كقراءة القرآن، ولا يعادل فضلها، وإنما حكي الخلاف بين أهل العلم في التفضيل بين القراءة من المصحف أو القراءة عن ظهر قلب، فذهب جمهور السلف –كما حكاه النووي- إلى أن القراءة من المصحف أفضل؛ لأن القارئ يجتمع له فضل القراءة وفضل النظر في المصحف، وقد كان كثير من السلف لا يخلون يومهم من النظر في المصحف. وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ