إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ضحك الإمام في خطبة الجمعة
المجيب
د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 09 جمادى الآخرة 1423 الموافق 18 أغسطس 2002
السؤال
ما حكم ضحك الإمام أثناء خطبة الجمعة؟ وما الحكم إذا أضحك الحضور؟ وهل هذا يبطل جمعتهم؟ وهل هناك خلاف في المذاهب الأربعة في حكم ذلك؟
حيث إن هذا يحدث في مسجدنا أثناء خطبة الجمعة، وبما أن المصلين من مختلف الجنسيات والمذاهب لم أستطع أن أنكر ذلك؛ لعدم معرفتي إذا كان هناك خلاف أم لا في هذه المسألة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد، اللهم صلِ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
إذا ضحك الإمام مرة دون قهقهة أو رفع صوت لمناسبة، كما فعل علي –عليه السلام- حين ركب دابته ودعا بالدعاء المعروف حين اعتلاء الدابة، وقال: إنه –صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك انظر: الترمذي (3446) وأبو داود (2602)، فلا شيء فيه –إن شاء الله تعالى-، وأما لغير ذلك فلا ينبغي ولا يجوز، وإذا كان الإمام يفعل ذلك دائماً فهذا ينصح؛ لأن خطبة الجمعة تذكير ووعظ وتعليم وإرشاد، وفعل الضحك ينافي ذلك، فإن استمر فليبحث عن مسجد آخر.
وأما إن كان يضحك ويُضحك الناس معه، كأن يأتي في خطبته من الكلام ما يثير الضحك، فهذا لا يصلى خلفه -إن وجدت جماعة أخرى-، فإن هذا لم يعرف رسالة الخطبة ولا جلال هذا المقام، فهذا ينصح ويبين له المقصود من الخطبة، فإن استقام وإلا يصلى خلفه اضطراراً، سيما في تلك الديار التي يتعذر فيها وجود الجمعة، وأما صلاته فصحيحة، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ