إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حديث: الملتزم
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الجمعة 22 جمادى الأولى 1428 الموافق 08 يونيو 2007
السؤال

ما صحة هذا الحديث جزاكم الله خيراً: عن حذيفة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما حج حجة الوداع التزم الملتزم وأمسك بيده حلقة الكعبة وهزها ثم بكى، فقال له أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: ما أبكاك يا رسول الله؟ فقال النبي: "أبكاني فراق الكعبة وتوديع المسلمين، ثم قال: إن مثلكم كمثل شجرة لها ورقة بلا شوك إلى سبعمئة سنة، ثم تكون كشجرة لها ورق وشوك إلى تمام الألف عام، ثم تكون أمتي شوكاً بلا ورق، فلا ترى فيهم أحداً إلا مرابياً، ولا عالماً إلا راغباً المال، ولا صانعاً إلا خائناً، ولا فقيراً إلا كافراً، ولا شيخاً إلا غافلاً، ولا شباباً إلا فضيحة ولا امرأة إلا ولا حياء لها فقال عكاشة –رضي الله عنه-: وما علامة ذلك؟ فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: إذا أكرم الشعراء، وأهين العلماء، وتشاور النساء، وخلط الأموال بالربا، يحملون الربا فوق رؤوسهم، والعلم والقرآن وراء ظهورهم، فقال عكاشة: يصلّون ويصومون يا رسول الله؟ قال: يصلون ويصومون ويقرؤون القرآن ولا يتجاوز حناجرهم, قلوبهم مسودة بأعمالهم وخبث سرائرهم زمان تركب فيه الفروج السروج، وتأكل القضاة الرشا، ويشهد أهل العدل الزور، يظلم الأحرار عبيدهم، وتأكل الأم من كسب فرج ابنتها، المؤمن فيهم ذليل والفاجر فيهم عزيز، قال عكاشة: زدنا في علامة ذلك يا رسول الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: زمان يكون فيه الأمير كالأسد, والقاضي كالذئب, والتاجر كالثعلب, والفاسق كالكلب, والمؤمن كالشاة, ثم بكى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال: يالها من شاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب".

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فتشت عن هذا الحديث كثيراً فلم أجده، وأمارات الضعف عليه ظاهرة. ومما يقوي ضعفه ما ذكره بعض أهل العلم من أن الأحاديث المرفوعة الواردة في الملتزم لا يثبت منها شيء. وإنما العمدة في ذلك على الآثار المروية عن الصحابة كابن عباس وابن عمرو. والله أعلم.



إرسال إلى صديق طباعة حفظ