إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تقييد الحركة المبطلة للصلاة بثلاث!
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ السبت 11 صفر 1427 الموافق 11 مارس 2006
السؤال

علمت أن كثرة الحركة تبطل الصلاة، وأن ثلاث حركات تبطلها، فإذا احتجت حاجة ماسة للحركة فهل أستطيع عمل أكثر من ثلاث حركات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالسنة للمؤمن أن يخشع في صلاته، ويقبل على ربه بقلبه وبدنه، ويطمئن طمأنينة كاملة، ويترك العبث والحركة، وقد أثنى الله على الخاشعين في صلاتهم فقال: "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" [المؤمنون:1-2]، وعلَّم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المسيء في صلاته كيف يصلي، بعد أن حكم على صلاته بالبطلان ثلاث مرات. صحيح البخاري (757)، صحيح مسلم (397).
والحركة في الصلاة إن كانت ضرورية -كحكة أو طرد ذباب، أو أي أمر لا يتم خشوع المصلي إلا به -فلا بأس بها، وتحديد الحركة المبطلة للصلاة بثلاث لا دليل عليه يعتمد، بل هو قول لبعض أهل العلم، والحركة غير الضرورية تكره في الصلاة مثل العبث بالأنف، واللحية، والملابس. وإبطالها للصلاة مقيد بضابط دقيق عند بعض أهل العلم، وهو أن تكون كثيرة عرفًا ومتوالية، وأما القليلة عرفًا فلا تبطل الصلاة، وكذا الكثيرة غير المتوالية، ودليل ذلك ما ثبت أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة وهو يصلي، كما في سنن أبي داود (922)، وجامع الترمذي (601)، وغيرهما -وما ثبت- أنه حمل أُمامة بنت ابنته زينب وهو يصلي، فكان إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها، كما في صحيح البخاري (516)، وصحيح مسلم (543). وفقك الله للخشوع في صلاتك، ويسر ذلك لك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ