إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الوقف على الذكور من الورثة!
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 25 ذو الحجة 1426 الموافق 25 يناير 2006
السؤال

توفي أحد الأقارب ويملك من العقارات الشيء الكثير، وعند تقسيم التركة قال الذكور: إن هذه العقارات والمزارع جميعها وقف على الذكور فقط، فما حكم هذا الوقف؟ وهل يوجد في الشريعة ما يسمى بوقف الذكور؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان للإنسان أقارب فقراء وأراد الوقف عليهم فوقفه صحيح، ويؤجر على ذلك سواء أكانوا ورثة أو غيرهم، لكن يجب أن يكون ذلك حسب الشرع المطهر دون مخالفة له، كأن يحرم وارثاً من حقه، أو يعطي آخر زيادة على نصيبه الشرعي، فإن قصد الواقف هذا الأمر وأضر بأحد من الورثة بأن نقص بعض حقه أو حرمه من حقه فقد خرج بالوقف عن مقصود الشارع وحكمته، وهنا يؤزر ولا يؤجر، وقد جاء في ذلك حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي –صلى الله عليه وسلم- يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب قط مالاً أنفس عندي منه، فما تأمرني فيها؟ فقال –صلى الله عليه وسلم-: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها". قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب. قال: فتصدق عمر في الفقراء وذوي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متمول فيه. وفي رواية: "غير متأثل مالا". صحيح البخاري (2737) وصحيح مسلم (1633). والمتمول: المدخر. والمتأثل: الجامع. وفقك الله لكل خير ويسر لك أمرك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ