إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تعليق الظهار على شرط بقصد المنع
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ السبت 18 رجب 1427 الموافق 12 أغسطس 2006
السؤال

وقع خلاف بين زوجي وزوج أختي منذ فترة، وباءت محاولات الصلح بينهما بالفشل بسبب العناد من الطرفين، وكان والدي قد اعتاد على جمعنا في أول أيام شهر رمضان للإفطار عنده، وقبل الزوجان الدعوة على مضض، ولكن قام زوجي بإلقاء يمين عليَّ حيث قال: أنت علي كأمي أو أختي إذا رأيتِ فلاناً أو جلستِ معه أو تحدثت إليه، وقد أخبروني أن ما قام به زوجي هو الظهار الذي نهى الله عنه في سورة المجادلة، فهل هو كذلك؟ علماً أني لم أر زوج أختي، ولا أعرف إذا كان زوجي قد نوى بيمينه أثناء الدعوة أو إلى الأبد أو إلى أن يصطلحا؟ كما أن يمينه نص على ما لا أطيقه من ناحية الرؤية، فالمرء لا يمكن أن يتحكم فيما يمكن أن تقع عينه عليه، فماذا علينا؟ وما موقف الشرع من هذه اليمين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقول الزوج لزوجته: "أنت علي كأمي أو أختي" ظهار، إلا أن يقصد به التشبيه في الإكرام، وليس مراداً في هذه الواقعة قطعاً، بل القرينة تدل على إرادة الظهار.
ويقع الظهار معلقاً بشرط مثل اليمين، كقوله هنا: "إذا رأيت فلاناً أو جلست معه..."إلخ. كما يصح الظهار مؤقتاً بزمن أو حالاَّ كاليمين أيضاً.
وعلى ذلك فإن فعلت المرأة ما علق الزوج ظهاره عليه وقع الظهار، إلا أن يكون قصد مدة معينة فانقضت، فلا يحل للمظاهر وطء زوجته إلا بعد الكفارة المذكورة في صدر سورة المجادلة، هذا على قول الجمهور.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن تعليق الظهار على شرط يقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، لا يقع ظهاراً ولا طلاقاً، كما هو ظاهر الحال في هذه الواقعة، حيث أراد الزوج تأكيد منع زوجته مما ذكر، بسبب الخصومة بينه وبين زوج أختها، فحينئذ لا تحرم عليه زوجته، وعليه كفارة يمين.
وأما إن لم تفعل الزوجة ما علق عليه الزوج ظهاره من الرؤية والجلوس والحديث، فإن الظهار لا يقع أصلاً، فإن وقع منها ما لا تطيق فينبغي ألا يقع الظهار حتى على قول الجمهور، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ