إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التسمي بـ (غرم الله)
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 26 ربيع الثاني 1423 الموافق 07 يوليو 2002
السؤال
يكثر في بلدنا التسمي باسم ( غرم الله ) ، فما معناه ، وما حكم التسمي به ؟
الجواب
فالجواب –فيما يظهر لي- والعلم عند الله –عز وجل- أن هذا متوقف على تحديد معنى (غُرْم) وقد رجعت إلى لسان العرب ولم أقف على معنى يمكن أن يضاف إليه لفظ الجلالة (الله).
وهو اسم يكثر عند بعض أهل الجنوب من الجزيرة العربية وقد سبق أن سألت عنه بعض علمائهم فلم يفدني فيه بشيء.
والغرم في لغة العرب يأتي بمعنى (الدَّين)، ومنه قوله –تعالى-:"والغارمين وفي سبيل الله" [التوبة:60] والغارمون: هم الذين لزمهم الدَّين في الحمالة، ومنه في الحديث:"أعوذ بك من المأثم والمغرم" البخاري (833) ومسلم (589)، وهو مصدر وضع موضع الاسم، وفي الحديث الآخر:"إن المسألة لا تصلح إلا لذي فقر مدقع أو لذي غُرم مفظع" الترمذي (653) أبو داود (1641) ابن ماجة (2198) واللفظ له، وأحمد (12134) أي: ذي حاجة لازمة من غرامة مثقلة.
ويأتي الغرام بمعنى: اللازم من العذاب، والشر الدائم والبلاء والحب والعشق، ومنه قوله –تعالى-:"إن عذابها كان غراماً" [الفرقان:65] أي: مُلحاً دائماً ملازماً.
وقد أغرم بالشيء أي: أولع به، يعني: فلان مغرم بكذا، أي: لازم له مولع به.
ويأتي الغُرم في مقابل الغُنم كما في الحديث:"الرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه" الحاكم في المستدرك (2/360) والدارقطني في السنن (2/32-33)، أي: أداء ما رهن به وفكاكه.
ولا يبعد أن يكون مرادهم بهذه التسمية أي: المولع بالله، أو المحب لله –تعالى-، ولا أنصح بالتسمية به، لكن لا أقول إنه يجب تغييره لمن سمي به؛ لأنه يحتمل أن يكونوا عنوا به معنى صحيحاً والعلم عند الله، والله –تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ