إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صيغة الجمع في القرآن
المجيب
د. ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 02 جمادى الآخرة 1423 الموافق 11 أغسطس 2002
السؤال
في بعض الآيات التي أعجز عن فهمها، وأسهل مثال:"إنا أعطيناك الكوثر" (إنا) للجمع، ‏والله واحد أحد فرد صمد.‏
كيف ذلك، وكثير من الآيات تحمل (إنا) وكأن مجموعة تكتب القرآن؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:‏
لقد نزل القرآن الكريم بلغة العرب، وعلى مجاري كلامهم وتراكيب ألفاظهم يقول –تعالى-‏‏:"بلسان عربي مبين" [الشعراء:195] ومن الأساليب الجارية على ألسنتهم كثيراً التعبير عن ‏الواحد المفرد بضمير الجمع، ولهذا الأسلوب عندهم مقاصد من أشهرها: التعظيم والتفخيم ‏كالذي يجري كثيراً على ألسنة الملوك والرؤساء من قول أحدهم: أمرنا بكذا، وعزمنا على ‏كذا، ونحو ذلك، وقد ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في مواضع عديدة ما يدل على ‏استعمال هذا الأسلوب، منها: ما أخرجه البخاري وغيره في خبر وفاة إبراهيم ولد النبي –‏صلى الله عليه وسلم-، وفيه قال النبي –صلى الله عليه وسلم-:"إن العين تدمع والقلب يحزن ‏ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" البخاري (1303) ومسلم ‏‏(2315)، ومثل ذلك ما وقع في خبر أسرى هوازن كما أخرجه البخاري (2308) وغيره لما ‏أراد النبي ردهم إلى أهلهم، قال:"إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن" الحديث، ‏وفي القرآن الكريم وردت آيات كثيرة على هذا الأسلوب كالتي ذكرها السائل والقصد فيها ‏التعظيم، وكقوله –تعالى-:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:9]، هذا وبالله ‏التوفيق.‏

إرسال إلى صديق طباعة حفظ