إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رفع القبر وكتابة بعض الآيات عليه
المجيب
د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ السبت 13 صفر 1425 الموافق 03 إبريل 2004
السؤال

هل يجوز رفع مستوى تربة القبر ووضع حجر على القبر مكتوب عليه بعض آيات القرآن؟.

الجواب

القبر لا يرفع إلا مقدار شبر، ويكون مسنماً على شكل سنام البعير وسطه مرتفع وحافتاه منخفضتان، ليعلم أنه قبر فيتوقى ولا يهان، وقد ورد عن جابر – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- رفع قبره عن الأرض قدر شبر انظر البخاري (1390)، وقد روى القاسم بن محمد قال: قلت: يا عائشة يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرفة الحمراء، رواه أبو داود (3220)، ولا يستحب رفعه أكثر من ذلك، والنبي – صلى الله عليه وسلم- لما بعث علياً ابن أبي طالب – رضي الله عنه- إلى اليمن قال له: "لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته" رواه مسلم (969) وغيره، والمشرف هو: المرتفع بدليل ما سبق من وصف قبر النبي – صلى الله عليه وسلم-، وأما وضع حجر عليه ليكون علامة فلا بأس بهذا، لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما دفن عثمان بن مظعون أمر رجلاً أن يأتيه بحجر لم يستطع حمله، فقام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فحسر عن ذراعيه ثم حملها ثم وضعها عند رأسه وقال: "أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي" أبو داود (3206) وحسنه الألباني.
وأما كونه يكتب عليه آيات فلا يجوز لأن هذا امتهان للآيات وامتهان للقرآن، وربما يتعلق به بعض الجهال والعوام فيظن أن لهذا القبر معنى زائداً يعتقد فيه شيئاً مما يعتقده الجهال الذين كثروا في زماننا. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ