إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طرق الثبات على التوبة
المجيب
د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 07 شوال 1430 الموافق 26 سبتمبر 2009
السؤال

أرجو منكم أن تعطوني طرقاً للتمسك بالدين (الالتزام)؛ لأني قد تعبت من الانتكاس، فأنا ‏أتوب ثم أرجع وهكذا، فما الحل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم، إنني متفهم جداً لمشكلتك، وأقدر حجم معاناتك، لكنني أشعر بتفاؤل كبير ‏بقرب الفرج، وحصول ما تأمله من صدق التوبة وجدية الرجوع إلى الله، ذلك أن بحثك عن ‏حل لمشكلتك هو في حد ذاته نصر كبير يسجل لك على عدوك اللعين إبليس، ونفسك الأمارة ‏بالسوء.‏
وأبشر –حرسك الله- بأن أسباب وطرق الثبات على التوبة كثيرة منها:‏
‏1-‏ صدق التضرع إلى الله بأن يعينك على إتمام التوبة، والخلاص من كيد الشيطان ‏ووسوسته، وخداع النفس وطمعها.‏
‏2-‏ أن تتذكر دائماً مراقبة الله لك، وإحاطته بك، وأنه قد يفاجئك بالعقوبة والانتقام.‏
‏3-‏ أن تجعل نصب عينيك غصص الموت الذي قد يباغتك في ساعة المعصية، فلا ينفع ‏ندم، ولا تجدي توبة.‏
‏4-‏ تذكر وخز الضمير، وحسرة القلب بعد الفراغ من المعصية، وأنها تفوق بمراحل لذة ‏الشهوة ومتعة الذنب.‏
‏5-‏ تذكَّر ما أعده الله للصابرين المبتعدين عن حرمات الله من الدرجات العلا، والثواب ‏العظيم.‏
‏6-‏ تذكَّر أن الوسيلة التي ستنال بها المعصية، أعني: عينيك وأذنيك وحواسك وجوارحك ‏هي منحة من الله، فهل من عرفان الجميل أن تستغلها في سخطه؟ والله يقول:"هل ‏جزاء الإحسان إلا الإحسان" [الرحمن:60]، وختاماً أدعو الله أن يجنبني وإياك ‏مضلات الفتن.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ