إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الإقامة بين ظهراني المشركين
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ السبت 05 شعبان 1428 الموافق 18 أغسطس 2007
السؤال

سأبتعث إلى بريطانيا لدراسة الهندسة الإلكترونية، والشهادة التي سأكمل بها الدراسة غير معترف بها في بلدي، والمكان الذي أعمل به لا يبعث إلا للدول الغربية، وأنا شديد الطموح لأحصل على الدرجات العالية، وهمي هو إفادة الإسلام بهذا التخصص، مع العلم أنني كنت في تلك البلاد لمدة سنتين، وبفضل الله كنت محافظاً على ديني، ولكن سمعت أن هناك أحاديث تشدد بعدم الجلوس بين ظهراني المشركين، وأنا محتار، وقد قرب موعد السفر. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعدم الاعتراف بالشهادة العلمية في المجال الوظيفي لا يقلل من أهمية التخصص في مجال الهندسة الإلكترونية، ما دام همتك وقصدك من هذه الدراسة هو نفع الإسلام والمسلمين في هذا التخصص، والسفر إلى بلاد الكفار لغرض الدراسة أو العلاج أو التجارة جائز لا شيء فيه، بل إن سفرك لغرض الدراسة مأجور عليه -إن شاء الله-، وعليك بالملازمة على الطاعات وفعل الخيرات، ودعوة من تستطيع دعوته من أهل تلك البلاد والمقيمين فيها، ومجالات الدعوة والنفع العام ميسرة في تلك البلاد في المساجد والمراكز الإسلامية.
أما خوفك من النهي الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كحديث: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" أخرجه أبو داود (2645)، والترمذي (1604) من حديث جرير -رضي الله عنه- فقد فسَّره العلماء على ما إذا كانت رغبة الإقامة بين الكفار دون سبب شرعي، كالسفر لطلب العلم، أو العلاج، أو للتجارة وطلب الرزق، أو الدعوة إلى الله، ونحو ذلك، وإذا قصد المسافر إلى بلاد الكفار محبتها أو محبة أهلها فقط، فهذا هو المنهي عنه في هذا الحديث ونحوه، وفقك الله وأعانك ونفع بك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ