الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أبي مُحِق في رد خطيبي؟

المجيب
نائب رئيس المحكمة العامة في الخرج
التاريخ الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1427 الموافق 16 مايو 2006
السؤال

أعاني هذه الأيام من مشكلة أسرية مع والدي حيث إنه رجل كبير في السن، ولكنه قاسي، وقد تقدم لخطبتي رجل ذو خلق ودين منذ شهرين وقد قابله والدي، ولكنه عامله معاملة قاسية ثم وافق على الخطبة، ولكن للأسف بعد أن حددوا موعدا للملكة رجع والدي في رأيه ورفض الرجل بحجة أنه ليس في مستوانا الاجتماعي ومن عائلة غير معروفة، ويدعي أنه لا يناسبني، لأني جامعية ومتعلمة، وهو فقط لدية دبلوم كمبيوتر، ولكني استخرت أكثر من عشر مرات، وأشعر براحة، وأرغب في الزواج، أرجو أن تردوا علي في أسرع وقت ممكن لأني لا أعرف ماذا أفعل مع والدي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسأل الله تعالى أن ييسر أمر زواجك وأن يهدي والدك، ويصلح قلبه، وعليك بالدعاء واللجوء إلى الله تعالى أن يفرج كربتك، ويختار لك ما فيه سعادتك. كما أن عليك أن تسعي لإقناع والدك مباشرة، أو أن تستعيني لإقناعه بمن يؤثر عليه كوالدتك أو أخيك الأكبر.
وما دام هذا الخاطب ذو دين وخلق فلا يجوز لوالدك رده بحجة أنه أقل من مستواك الاجتماعي، ومن عائلة معروفة، بل الواجب عليه أن يزوجك ما دام الخاطب كفئا، والشريعة جعلت له ولاية النكاح قبل غيره، لينظر في الأصلح، ويقوم بالمسؤولية، ويسهل النكاح بالكفء أما أن يتعصب وبدون سبب مشروع، فليس له ذلك، قال معقل بن يسار –رضي الله عنه- زوجت أختي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها، جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا والله، لا تعود إليك أبداً. وكان لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية "وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعُروفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [البقرة:232].
قال معقل: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجها. أخرجه البخاري برقم (5130) فالواجب على أبيك أن ينتهي عما نهى الله عنه من العضل، وأن يستجيب لأمر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بقوله "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد" قالوا يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" ثلاث مرات، أخرجه الترمذي برقم (1085) من حديث أبي حاتم المزني –رضي الله عنه- وهو حديث حسن بشواهد.
وهذا العضل الذي ارتكبه والدك من الظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة، كما أن الولي في النكاح إذا عضل وهو أن يمنع المرأة من التزوج بكفئها وقد رضيت بذلك، فإن ولا يته تسقط وينتقل إلى من بعده ولا كرامة لـه. فاجتهدي في إقناع والدك مع الدعاء وسيتيسر أمرك بإذن الله، ولك إن أصر والدك على الامتناع ولم يذكر سبباً مقنعاً أن تتقدمي إلى المحكمة الشرعية وفيما يراه القاضي كفاية إن شاء الله.
فإن لم يتيسر لك ذلك أو خفت عواقبه أن تكون سيئة فاصبري، فإن ما أصابك من الابتلاء، والمؤمن في هذه الحياة لا يسلم من بلاء في نفسه، أو أهله، أو ماله، وكم من الناس عامة ومن النساء خاصة من هو في بلاء أعظم من مشكلتك، فعليك بالصبر والدعاء وثقي ثقة تامة أن أجرك على ذلك عظيم وأن فرج الله من هذا الكرب قريب وما يدريك أن يكون الخير لك ألا تتزوجي بهذا الرجل، فإن القلوب بيد الله تعالى وهو يعلم ما لا نعلم، وكم من الناس من حرص على شيء ظن أن الخير في حصوله على ذلك الشيء، ثم تبين له أن الخير في تركه، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - آمنت بالله .. | ًصباحا 09:39:00 2010/09/02
سبحان الله لا اعلم مااصاب المسلمين لا يسيربون مع حديث اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم بل يسيرون عكسه؟! هل عدنا للجاهلية لنتحارب بالألقاب؟؟ مانبحث عنه في وقتنا الحالي هو صاحب الدين والخلق وليس صاحب الحسب والنسب مانفع الحسب والنسب بلا دينآ واخلاق كجسدآ بلا روح!! زماننا الآن هو ماقال عنه صلى الله عليه وسلم زمنآ سيكون القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر الله اكبر ياامة الإسلام ظهرت احداث الجاهلية علينا من رفض صاحب الدين وتفضيل صاحب النسب ظهور اسنمة البخت و..و..و..و تطول الأحداث التي تعيدنا لزمان الجاهلية للأسف هداكم الله :(