الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طالت فترة الخطوبة... وأخشى الوقوع في الحرام

المجيب
داعية وباحث إسلامي بوزارة الأوقاف المصرية
التاريخ الخميس 24 ربيع الأول 1436 الموافق 15 يناير 2015
السؤال

أسال عن صلاة الاستخارة في الزواج، ومعرفة إن كانت خيراً أو شراً فأنا مرتبطة بزميلي في العمل لأكثر من ثلاث سنوات، وأستخير بصورة متواصلة، ونحن على استمرار بعلاقتنا، وحتى الآن لا توجد خطوة إيجابية بتقدمه للزواج، علماً بأن ظروفه المادية متعسرة، وهو يعول أسرته وأنا أعول أسرتي، ولا يحدث بيننا ما يغضب الله ورسوله، أرجو إفادتي –عاجلاً- فإني في حيرة، وأخاف أن أغضب الله ورسوله باستمرار علاقتي به ، فأنا حريصة على التزام حدود الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالاستخارة -أختي الكريمة- شيء مهم في حياة كل مسلم، وهي جزء من التوكل وتفويض الأمر إلى الله تعالى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الاهتمام بالاستخارة والعناية بها, وهذا من مزايا الإسلام الظاهرة لكل عاقل, فإن الملجأ الحقيقي للمسلم والحصن الحصين له هو الله تعالى وحده, لا شريك له, فهو العالم بكل شيء من خير أو شر، والقادر على كل شيء, من جلب نفع أو دفع ضر، فاللجوء إليه من متقضيات الإيمان به، والاعتراف بألوهيته، وتفرده في أسمائه وصفاته, وفي هذا تربية للصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- لما كان يعمله العرب في الجاهلية, فإنهم كانوا إذا همَّ أحدهم بأمر أو حزبه شيء يذهب أحدهم "يستقسم بالأزلام, أو يذهب يزجر الطير ليستدل بطيرانه أونعابه على ما سيحصل له في المستقبل, أو ذهب إلى الكهنة وإخوان الشياطين, وهذا كله رجم بالغيب وشرك بالله.
روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن, يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك, وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك, فإنك تقدر ولا أقدر, وتعلم ولا أعلم, وأنت علام الغيوب, اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر – ثم تسميه بعينه – خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي, ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عنى، وأصرفني عنه, واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني". صحيح البخاري (1166). كل هذا -يا أختاه- "إذا هم أحدكم"، لكنك تقولين: إن زميلك هذا لم يتقدم خطوة واحدة نحو الارتباط بك، فعلى أي شيء تشغلين قلبك بما لا طائل من ورائه.
أما عن علاقة الزمالة فأخشى أن تكون باباً يلج منه الشيطان فيطور تلك العلاقة إلى ما لا تحمد عقباه؛ فإما أن يتقدم زميلك ويسعى للزواج منك على قدر طاقته واستطاعته، وأنت تعرفين عنه كل شيء وستقدرين ظروفه، وربما وجد منك معونة ومساعدة لإتمام هذا الأمر، أقول: إما أن يكون ذلك، وإما أن تقفي مع نفسك وقفة صريحة تجاه هذا الأمر؛ فإن النفس ما دامت قد تحركت نحو شيء فلا بد أن تجد له صدى في مجالها، واعلمي -يحفظك الله- أن حيل الشيطان عديدة، وأن كيده لا يأتي مرة واحدة؛ فقد قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ" [النور:21].
أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، ويهدي فؤادك ويزوجك .. والله أعلم

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.