الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات الجنسية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي لا ينام معي!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التاريخ السبت 04 صفر 1427 الموافق 04 مارس 2006
السؤال

زوجي لا ينام على نفس الفراش الذي أنام عليه، ولكنه يأتيني بصورة طبيعية، وعندما يقضي إربه يذهب لفراشه، فهل يحق لي أن أطالبه بالنوم معي على فراش واحد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن من الحكمة أن يبحث كلٌّ من الزوجين عما يقرِّبه من الآخر، ويدنيه منه، وفي المقابل يحاول أن يسد الفجوات التي تباعده منه، وتفصله عنه.
وربما كان أحد الزوجين حريصاً على القرب، لكنه لم يحسن وسيلة الإقناع، ولم يُجِدْ لغة الخطاب، فزاد في مساحة البعد.
والحياة الزوجية ليست عملية اقتصادية عمادها: ماذا لكَ، وماذا لي؟، وماذا عليكَ، وماذا عليّ؟! ولكنها عملية وجدانية، يتحدث لغتها القلب، ويمثل ألفاظها السلوك.
أختي الكريمة: إن من الطبيعي أن يدخل الزوجان بيت الزوجية، وكلٌّ منهما يحمل طبائع وعادات قد تخالف ما نشأ عليه الآخر من طبائع وعادات.. وحسب الزوجين الحريصين على إنجاح حياتهما الزوجية أن تكون تلك الطبائع المختلفة (هامشية)، وليست في صلب التعامل الزوجي. إذ إن كلاً من الزوجين يمثل (شجرة) نبتت في (حوض) عائلي مختلف، وتغذّت من تربة ذلك الحوض، وتشكّلت بذلك الغذاء.
وإذا كان من المهم جداً أن يراعي كل من الزوجين الطرف الآخر فيما يختلف عنه فيه من عادات، فإنه قد ثبت بالتجربة أن إعطاء فرص أكثر من الحب يسهم في هدم (جدار) الطبائع المختلفة وسرعة (إذابة) كل من الزوجين في الآخر.
والمرأة جعلها الله أكثر قدرة في التأثير العاطفي، وأعمق جذباً من الرجل، وهي حين تفهم نفسية الرجل (الزوج)، وتتقصّد التأثير عليه فإنها تملك إمكانات هائلة.
ولكن ما يلفت النظر أن بعض الزوجات قد تصل إلى حد الإرهاق من تفانيها في خدمة زوجها وأولادها، ولكنها تفسد ذلك العسل بـ(خلّ) سوء الاستخدام لقاموسها اللغوي!.. فهناك من الزوجات من تستخدم مع زوجها اللوم، وربما في لحظة انفعال تنشر بين يديه (ملفات) قضايا سابقة، وربما صفعته بكلمة (عجزت عنك)!.. وكأنها تفترض أن يلغي عقله، وأن يسارع بالاستجابة لها، أو إنها ستستخدم ضده أسلوباً (آخر) مخيفاً!!.. وهو ما يستفز الزوج، ولأن نفسيته منبنية على الصراع والمنافسة، فقد يقوم بـ(رد) على الزوجة قد لا يكون متوقعاً عندها، خاصة مع تكرار تلك المواقف.
وقد أشار المصطفى –صلى الله عليه وسلم– إلى أن (من البيان لسحراً) ، فإجادة استخدام كلمات اللغة، والتأكيد على الكلمات الجميلة، والتلبّس بالرفق، والتذرع بالصبر، له أثر غير محدود في التأثير.. والعامة تقول: (اللسان اللّين يغلب الحق البيّن).
وكم من النساء اللاتي قد يكون لدى الواحدة منهن بعض التقصير فيما يتصل بأمور المنزل، لكنها استطاعت أن تحتوي زوجها بلغتها (الراقية) معه، فاستطاعت أن تجعله يغضّ الطرف عن تقصيرها، وفي المقابل قد (تقتل) بعض الزوجات نفسها في الاهتمام بالزوج والأولاد والبيت، لكنها (تقتل) زوجها بـ(طلقات) الكلمات العنيفة، الصادرة في جوّ الانفعال، ولذا ينسى الزوج –عند ثورته– كل ما تقدمه تلك الزوجة! وحين سأل عبد الملك بن مروان عبد العزيز بن زرارة الكلابي عن أفضل النساء، قال: التي يقول أهل الزوج قد سحرته!!.. ومن المؤكد أن السحر في اللغة أوضح منه في السلوك.
أختي الكريمة: قد يكون كلامي السابق حاضراً في ذهنك، لكني أعدته لأدعوك إلى (تفعيله)، فكم من الأمور التي تختزنها ذواكرنا ولم ينطبع بها سلوكنا، فصارت حجة علينا!
أما بالنسبة لمشكلتك مع زوجتك -التي كتبتِ تتساءلين عنها- فالذي يبدو أن (سماء) علاقتكما الزوجية (صافية) سوى من هذه (الغيمة) الخفيفة.. وزوجك –مادام يؤدي وظيفته معك بصورة جيدة– فمن حقه أن ينام في المكان الذي يجد راحته فيه. وأتمنى ألا يؤدي ضيقك بهذا الأمر إلى تحويل هذه (الغيمة) إلى (سحب) داكنة، تقلب هناءكما إلى شقاء، وتجرف أمطارها كل الذكريات الجميلة السابقة.
ولكن من خلال كلامي السابق أعتقد –جازماً– أنك قادرة على القرب النفسي من زوجك، والتأثير فيه من خلال اللغة والسلوك.. حدثيه أنك تتفهمين (جيداً) ظروفه التي تجعله ينام في فراش مختلف، وأنك تحرصين على راحته، لكنك تحسين بفقده حين يكون بعيداً عنك، فكيف حين تستيقظين من نومك وتشعرين أنه بعيد وهو قريب!!.. عرّفيه أنك تتفهمين دوافعه، وابدئي معه راجية منه النوم معك، ولو مرة في الأسبوع.. فقد تتغير نظرته ويعتاد النوم معك، ولكن لو لم يتمّ شيء من ذلك إطلاقاً، أو رأيت أن حديثك معه في ذلك الأمر يضايقه، فمن الحكمة والعقل أن ترضي بوضعك، وهو وضع عادي لدى بعض الأزواج.
وفقك الله لهداه، وسلك بك سبيل التوفيق في الدنيا والآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الشمكمكايه | ًصباحا 01:10:00 2010/05/03
ارجوالرد علي انازوجي لايحب ان ينام معي ويذهب لغرفة اخرى فهو يغضب على اتفه الاسباب حتى ولو كان هو الخاطئ ماذا افعل فانا لا اريد ان اخسره
2 - الصابرة | مساءً 04:58:00 2010/08/03
انا مثل حالتك متزوجة منذ17 عاما وزوجي لاينام معي منذ تقريبا 13 عام وهو ينام في غرفة اخرى وقد تركته على راحته لانني لااريد ان اهين نفسي بان ينام معي بالغصب .