الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الإخلاص والرياء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

نفسي تتهمني بالرياء!

المجيب
أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر.
التاريخ السبت 07 جمادى الأولى 1435 الموافق 08 مارس 2014
السؤال

$0 تدور في نفسي خواطر وأفكار، وهي أني معجب بعملي ومراءٍ للناس، وأني أبتغي بعملي نور وجهي في الدنيا، لذلك تارة أخفي وجهي خوفا من أن يرى الناس ما يمكن أن يكون فيه من النور، وتارة أعجب بهذا النور، فيصيبني هم لا يوصف، فهل أنا مراءٍ ومعجب؟ وبماذا تنصحونني؟$0

الجواب

$0 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:$0 فما طرحته في رسالتك يشير من طرف خفي إلى قلق إيماني، ينساب من طوية تخشى حبوط العمل، فتبث عبر هذه السطور حيرة المؤمن بين تيارين يتجاذبانه، ناحية الإخلاص تارة، وإلى العُجب تارة أخرى .. وهذا -أخي الكريم- نفسه هو ما سأل عنه بعض الصحابة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن" رواه مسلم (2642). فمن عمل عملاً أراد به وجه الله تعالى، ثمَّ حمده الناس عليه فإنَّ هذا العمل لا يفسد، بل هو من خير المؤمن..$0 فعليك أن تعلم أنَّ خوف المؤمن على نفسه من النفاق هي علامة خير لا شر، قال ابن أبي مليكة : أدركت سبعين صحابيًّا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كلُّ واحدٍ منهم يخشى على نفسه النفاق. $0 ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه: من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم: أيزداد هو أم ينتقِص؟$0 وأخيراً -أخي الحبيب- الزم هذين الأمرين:$0 أكثِر من الأعمال الصالحة فيما بينك وبين الله في السرِّ، بحيث تتربَّى النفس أنَّها يكفيها نظر الله إليها. $0 اصحب -في السر والعلن، وفي الحل والترحال- الدعاء الوارد في هذا الحديث؛ فقد روى أبو يعلى في مسنده (60) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملـة. قالوا: كيف ننجو منه يا رسول الله؟! قال: "قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".$0 وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً.. رزقنا الله وإياك الإخلاص والقبول.. والله أعلم.$0

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.