الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أهلي يقذفون زوجتي فهل أقاطعهم؟!

المجيب
مدير إدارة الخدمة بمشروع بن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج بالرياض
التاريخ الاربعاء 05 ربيع الثاني 1427 الموافق 03 مايو 2006
السؤال

لقد قامت والدتي وأختي بقذف امرأة بتهمة السرقة دون دليل واضح ولقد حاولت أن أبحث في الأمر ولم أجد أي دليل على صدق هذا الادعاء وانتشر الأمر مما تسبب في إلصاق العديد من التهم بهذه السيدة وهى غافلة وبعد فترة مرضت أختي وأثناء مرضها اعترفت بأنها كانت تكذب وأن هذا الاتهام كان مكيدة ولكن بعد أن شفاها الله عادت وألصقت بها تهمة جديدة ثم اعترفت مرة أخرى بأنها كانت كاذبة وبعد فترة أخرى عادت وألصقت بها تهمة جديدة ولقد اشترك معها في هذه الكذبة أختي الأخرى حتى إن الأمر سار عادة وحاولت كثيراً أن أرجعهم عن هذا ولكنهما لم يستجيبا بل وجدت أن أبي وأمي يقفون في صفهم ولا يمنعوهما فقمت بمقاطعتهم حتى يعلم الجميع أن هذه الاتهامات كاذبة وحتى يعودوا إلى الله ولكن المشكلة الآن أن أمي مريضة وتطلب رؤيتي ولا أدري ماذا أفعل؟ أخشى أن تموت والدتي وهي غير راضية عني وأخشى أيضاً إن زرتها أن تتأكد هذه الاتهامات وتهدم حياة هذه السيدة البريئة.
أفيدوني بالله عليكم علما بأن هذه السيدة هي زوجتي.

الجواب

أخي الكريم: أسأل الله أن يدلك على كل خير وأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، وأن يريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.
- الناس مُعَّرضون في هذه الحياة للابتلاءات والمشكلات على اختلافها ودرجة قوتها وضعفها، والإنسان المؤمن بالله وقضائه وقدره يكون أكثرهم هدوءاً وحكمة وطمأنينة ومتزناً في المواقف التي يواجهها، مما يساعده على أن يتجاوزها بأسلوب حكيم، وبنفس هادئة.
- أخي الكريم: صلة الرحم للإخوة والوالدين خاصة لا عذر لك في تركها، وعليك بالصبر على أذاهم ودعوتهم، والسعي في علاج مشكلاتهم، لكن بأسلوب حكيم حصين، يبني ولا يهدم، وفي الحديث عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم". هذا مع الناس فكيف بالأهل والوالدين، فيجب عليك صلتهم بقدر، وبدرجة مناسبة مع القضية، فيمكنك أن تُظهر تضجرك وعدم رضاك لكن دون قطيعة، ويمكن مصارحتهم دون انفعال وغضب، ويمكنك أن تصلح دون انفعال وغضب، ويمكنك أن تصلح بحكمة، وذلك يجعلهم يندمون ويتألمون على أفعالهم وعلى اتهاماتهم وأخطائهم اتجاهك واتجاه زوجتك، وفي ذلك تطبيق لما أخبر عنه الله سبحانه وتعالى وحث عليه "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم".
- ولا تعني صلتك بهم أن ترمي زوجتك عندهم ومخالطتهم بل احرص على أن تقلل من مخالطتها لهم، حتى يقل الاحتكاك وتقل المشاجرات.
- والكلام الذي يقال لك يقال لزوجتك، ولا تثيرهم ولا تكثر النقاش ولا تتشاجر معهم.
- اعلم أن طاعة والديك من طاعة الله ورسوله في غير معصية الله، فعليك بالمسارعة في إرضائهم والقرب منهم وإهداء الهدايا لهم. واجعل زوجتك تعمل ذلك مع إخوانك من إعطائهم الهدايا، فهي الوسيلة العظيمة لمحبتهم لها واستحيائهم منها.
- أما خوفك من كلام الناس فليس مبرراً لعدم تصحيح أخطائك وليس الهدف الذي تسعى إليه، بل إرضاء الله ورسوله ثم والديك وإحقاق الحق هو ما تسعى إليه، وأبشرك بتفريج الكربة ثم أوصيك بالمخرج والحل في مثل أزمتك وهو تقوى الله وطاعته قال تعالى: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ".
وفقك الله لكل خير وأرانا الله وإياك طريق الهدى والنور إنه على كل شيء قدير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.