الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ماذا أفعل مع أختي.. ؟

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ السبت 09 رمضان 1422 الموافق 24 نوفمبر 2001
السؤال

أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري الكبرى في أسرتي .. ملتزمة دينياً .. فوالديّ ملتزمان ولله الحمد نعيش في بلد عربي إسلامي لا يوجد لدينا أي قريب فيها .. والمشكلة أن لدي أخت في السادسة عشر من عمرها على علاقة مع شاب في التاسعة عشر من عمره ، وقد بدأت هذه العلاقة منذ سنة وشهرين تقريباً . ولم تخبر أحداً عن هذه العلاقة إلا صديقاتها المقربات جداً .. وأنا أختها لم تخبرني بأي شيئ خوفاً من أن أمنعها أو أصدها أو أخبر والدي .. إلا أن تصرفاتها واضحة جداً جدا ..ثم تكلمت مع إحدى صديقاتها وعرفت منها ما عرفت !! فقد خلعت حجابها أمامه ، كما أن لديها صورة ، وهو يتملك صورها بدون حجاب طبعاً .. وأنها تثق فيه ثقة عمياء .. وهما متفقان على الزواج ولديهما الخطة للوصول إلى ذلك . وقد نست - أو بالأصح تجاهلت - جميع مبادئها الإسلامية السامية التي كانت جزءاً من حياتها في سبيل ما تسميه الحب ، وقد كانت ترفض هذه الفكرة وتستنكر من يخالل الشباب من صديقاتها .. وحاولت بعض الصديقات التحدث معها ونصحها لكن بدون جدوى فمن طباعها العناد وعدم السماع لأحد إذا كانت مقتنعة بما تفعل .. وهي تعترف أمامهن بأنها على خطأ وأنها ستنهي العلاقة تدريجياً وقد أكدت لهن هذا الشيء منذ فترة ولكنها نسيت أنني ( أختها ) في البيت أراقب ما تفعل . وما لاحظته أن العلاقة قويت والمكالمات ازدادت !! ويجب إنهاء هذه العلاقة لأني أنا وأختي نعلم أن والديّ لن يقبلا بذلك ؛ فصفات الشاب الدينية لا تؤهله بأن يتقبله والداي لابنتهما التي يريدان لها كل الخير ، كما أن والده سيئ الخلق جداً ..!!
حاولت عندما أحسست بأن الوضع أصبح معقداً للغاية أن أخبر أخواتي في الله لكي يساعدنني ، ولكننا وقفنا مكتوفي الأيدي دون جدوى .. علماً بأننا نريد حلاً لهذه المشكلة دون الوصول لوالديّ ؛ لأنهما لو علما فسيذبحونها أو تنهار أسرتنا بالكامل .. مع أنني وقفت للحظات يائسة من القدرة على حل هذه المشكلة ولكن قال تعالى ( لا تقنطوا من رحمة الله ) ، والآن غير الدعاء لا أدري ماذا أفعل ، وإني الآن بدأت أشعر بالنفور منها ومن تصرفاتها ولم أعد أطيق الكلام معها .. أفيدوني جزاكم الله خيراً .. ؟

الجواب

أختي الكريمة أشكر لك ثقتك ، واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .. كما اسأله تعالى أن يحفظك من كل سوء ويسدد خطاك ..
أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :
أولاً : أهنئك على هذا العقل وهذه الهمة زادك الله صلاحاً وتوفيقاً وتقوى وثباتاً .. وجعلنا وإياك مفاتيح للخير ، ومغاليق للشر إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه .

ثانياً : بادري – أختي الكريمة – ولا تترددي لحظة واحدة في إبلاغ والدك بما تعرفينه .. لإيقاف هذا الأمر عند حده قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يقال .. وعندها ستكون المصيبة كبيرة وعظيمة وعلاجها أصعب بكثير .

ثالثاً : لا تفكري بمسألة ردود فعل والدك .. وخشيتك من أن " يذبحها " أو أن " تنهار" أسرتكم .. فهذا - بإذن الله - لن يحصل ؛ لأن ما قامت به أختك أمر متوقع في هذا الزمن .. ويمكن تداركه وعلاجه ، وهي -بإذن الله- ستتوب منه وتقلع عنه ولا دخل للأسرة في ذلك ..!! ثم مهما كانت ردود الفعل الحالية لوالدك تجاهها .. فماذا تتوقعين له أو لأسرتك -لا قدر الله - لو أنها اكتشفت في يوم من الأيام هروب ابنتها وعدم عودتها للبيت ..؟! أعتقد أن المصيبة هنا ستكون عظيمة جداً .. ولن يمكننا عندها تدارك الأمر ؟!!

رابعاً : أنت لم تقصري وقد نصحتها .. وأوعزت إلى من ينصحها ولكنها – هداها الله- لم تزل في سفهها ..!! إذا ًَ أنت معذورة أمام نفسك وأمامها .. وستعرف مدى حرصك عليها عندما تبلغ سن الرشد ويكتمل عقلها .

خامساً : هذا الشاب – صدقيني – لا ينوي الارتباط بها إطلاقاً ولو أراد لتصرف بشكل آخر ..!! بل إنه يتلاعب بعواطفها حتى ينال " مراده السيئ " وربما ابتزها وجعلها ألعوبة له أو لغيره .. فالأمر خطير ..!!

سادساً : مرة أخرى .. لا تترددي ... وأبلغي والدك فوراًَ بالموضوع ، واتركي له معرفة التفاصيل الدقيقة وحدود العلاقة وغير ذلك ، وثقي أنك تتصرفين كما يمليه عليك واجب الأخوة والعقل والدين .
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - فاطمة | ًصباحا 10:34:00 2009/03/15
ما شاء الله أولا طرحك يا أخي طيب و نفسك نقية كثيرا من نعيش هذه الحالة و النفس اللوامة الغير راضية في أغلب الأحوال تأبى إلا أن تصرفنا عن مهمتنا بوضعك الحالي تستطيع تغيير فكرك فقط أحتسب النعمة التي تعيشها أنها ابتلاء فابتلاء النعم أقوى و يحتاج لصبر أكثر كن متفائلا و محبا للآخر و قربيا من المحتاجين ، بوركت