الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أعاني الفراغ وأشعر باليأس

المجيب
اخصائية نفسية في المجال الإرشادي والعيادي
التاريخ الاثنين 23 رمضان 1427 الموافق 16 أكتوبر 2006
السؤال

أنا فتاة أعاني من مشكلة، وهي أنني تخرجت هذا العام، ولم أجد وظيفة ولم أتزوج؟ حتى أنني أشعر بعض الأحيان باليأس، وأنه لا أحد يريدني، وأشعر بأنه لا قيمة لي ما لم أتزوج فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي السائلة مشكلتك تتلخص في (شعورك باليأس حيث تخرجتِ ولم تتوظفي ولم تتزوجي) وحقيقة المشكلة من وجهة نظري تتلخص في:-
1- إحساسك هذه الفترة بالفراغ الذي جلب لك هذه الأحاسيس المزعجة.
2- فكرتك السلبية عن نفسك، وربطها بقضية عدم الزواج.
أنتِ الآن حكمت على نفسك بأنك غير مرغوب فيك بناءً على أمر عدم زواجك، ولن أقول تأخر زواجك؛ لأن أمر تحديد وقت الزواج لم يرد شرعاً، وإنما بالعرف الذي ملأ ذهنك الآن (كونك تخرجت ولم تتزوجي بعد يعني أنك غير مرغوب فيك).
لا يا أخية أخلي ذهنك من مثل هذه الأحكام والاعتقادات السلبية التي يتناقلها عامة المجتمع، وتبقي ترسبات لا شعورياً في داخلك، تنظرين من خلالها لنفسك. وانطلقي بروح التفاؤل لا سيما بعد تخرجك. احمدي الله عليه وانظري كم كنت إيجابية ورائعة أن وصلتِ لمثل هذا المستوى من العلم، وتخرجتِ بدلاً من أن تحدثي نفسك (تخرجت وبدأ العناء والانتظار).
أنتِ مرغوبة اجتماعياً بالقدر الذي ترغبين فيه لنفسك، وبالقدر الذي تعطين ذاتك حقها من التقدير والاحترام.
دعي اليأس ولتؤمني بأن الله يكتب ما فيه الخير دائماً لعباده، الأمر كله بتقدير الله عز وجل (عدم الوظيفة، عدم الزواج) فقط اطرقي بابه، وتوكلي عليه حق التوكل، عليك بالدعاء وحسن الظن بالله، وبذل الأسباب فهو الطريق الأقصر لما تريدين.
ثم الأمر في متسع أمامك؛ حيث تقولين أنك تخرجت هذا العام فعلام اليأس والمدة بين تخرجك ولحظة كتابتك لهذا السؤال ليست بالطويلة، والمنال الذي تريدين ليس بالأمر المتوقع حصوله فورًا (الوظيفة، الزواج) وليس بالبعيد عن أي لحظة قادمة.. تُرى كيف ستجدين نفسك لو كنتِ متخرجة منذ 3 سنوات أو أكثر؟
انشغلي الآن بما يجب عليك فعله فالمؤمن في شغل دائم.. ضعي لك أهدافاً مثل (رفع مستوى إيماني، زيادة حصيلتي المعرفية، توثيق العلاقة بأسرتي، الاهتمام بنفسي...إلخ).
ومن خلال أهدافك ستجدين أن هناك أبواباً كثيرة ستطرقينها، وستشعرين من خلالها بالراحة وبالرضا عن ذاتك حتى تحصلي على مرادك الذي تنتظرين. ودمت برضا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.