الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

علاقتي به أوصلتنا إلى فراش زوجته!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 05 شعبان 1427 الموافق 29 أغسطس 2006
السؤال

أحببت شخصاً من مدة طويلة ثم تزوج. وعندما تزوج حاولت أن أنساه، ولكن في يوم وجدت رسالة جوال منه فانصدمت أنه ما يزال يفتقدني ثم تواصلنا وعادت العلاقة بيننا مرة ثانية. والأسوأ أنني صرت أخرج معه، وعملنا أشياء سيئة وزنى بي في بيته.
أرجو نصيحتكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه وبعد:
فيا أختي في الله، أقف مع محنتك التي وقعت فيها هذه الوقفات وأرجو أن تأخذيها بعين الجد والاعتبار.
1- الزنا جريمة شنعاء صلعاء، تغضب رب الأرض والسماء، الزنا كبيرة من الكبائر، وعظيمة من العظائم، يقول الله تعالى عن الزنا: "وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" [الفرقان:68-70].
الزنا سبب لمقت الله وغضبه، فتحل في الدنيا المصائب، والنكبات، وفي الآخرة عذاب، وغضب من الله، الزنا شؤم في الحياة وبعد الممات. جاء في الأثر أن الزنا سبب الفقر والهم.
يا أختي: لا يتسع المقام للكلام عن خطر هذه الجريمة وشناعتها ولكن تأكدي أنها جريمة بشعة وكبيرة من كبائر الذنوب.
2- يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ" [النور:21].
نعم الشيطان له خطوات، وانظري كيف وقعت في المحظور. فبالأول مجرد إعجاب، ثم حب ثم لقاء ثم...ثم... ثم الجريمة. وكما يقول ابن القيم رحمه الله: "نظرة فنظرة ففكرة فموعد فلقاء" فيا أختي اعلمي أنك بهذا الفعل قد اتبعت خطوات الشيطان حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، والشيطان فرح بنجاحه بالكيد لك وإضلالك.
3- يا أختي: إليك هذه المعلومة: كثير من الرجال الذئاب يدخل إلى قلب المرأة ليقضي وطره وشهوته منها، يدخلون إلى قلبها بالعاطفة وتأجيج المشاعر بدعوى الحب الشديد وكثرة الشكوى من الحب و..و.. إلى غير ذلك حتى تنطلي هذه الحيل على المرأة (الشاة السكينة) ليتمكن منها الذئب. وما إن يأخذ منها حاجته، ويقضي وطره حتى يتركها حسيرة كسيرة، ويذهب ليبحث عن غيرها.
هذا هو شأن الذئاب البشرية، فلا تغتري بأسلوبه الشيق، وكلماته الجارحة فهذه مقدمات الانقضاض على الفريسة.
4- وأكبر دليل على ما قلت: أن هذا الرجل لم يتزوج بك، بل فَضَّل عليك امرأة أخرى، فلماذا عدل عنك؟ سبحان الله!! سيتعلل لك بالأهل أو غير ذلك. ولكن أنا أشك أنه يريدك فعلاً، بل أظن أنه لا يمكن أن يختار الارتباط بك، وإلا لما تزوج بامرأة غيرك.
سبحان الله أين عقلك؟!
5- رغم ما ذكرتُ لك مما سبق إلا أنك -يا أختي- مسلمة والله تعالى قد فتح لك أبواب التوبة يقول الله سبحانه "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ" [الزمر:53-54].
6- يا أختي: أيهما أحب إليك أن يكون اسمك الفتاة الطيبة الطاهرة، العفيفة، الصينة، الجوهرة المصونة، الدرة المكنونة، أو يكون اسمك: الفاجرة، الداعرة، الزانية، الخائنة.
أنت اختاري لنفسك وما زال بإمكانك الرجوع.
7- لا تنسي أنك ستكونين أمًّا، وسيكون لك زوج وأولاد وبنات، وكما لا ترضين امرأة تكوِّنُ علاقة مع زوجك، أو لا ترضين ذلك لبناتك فكذا أنت، وكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل.
8- اقطعي كل مكالمة، أو صلة بأي رجل أجنبي فهذه المكالمات والصلات من أعظم الأسباب الداعية إلى الحرام، وكما يقول تعالى: "ولا تقربوا الزنا" فمجرد القربان -لا الفعل- محذور.
9- غض البصر، تحصين الفرج، كثرة الصلاة، الصيام، الدعاء، قضاء الوقت بما ينفع، مخالطة أهل الخير من النساء والأهل، كثرة قراءة القرآن، وذكر الله؛ كل هذه كفيلة بعون الله لك وتوفيقك وبعدك عما يحرم الله. يقول تعالى "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" [العنكبوت:45].
10- أوصيك بالزواج فهو خير ستر لك، وظلال لحشمتك، ودينك وحيائك.
11- شتان -يا أختي- بين الزواج والزنى، شتان بين الخبيث والطيب. يقول تعالى: "قُل لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ" [المائدة:100].
ويقول عز من قائل: "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ" [النور:26].
12- إن سؤالك يدل على إيمان ما زال في قلبك إن شاء الله. وكما جاء في الحديث: "من سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن" فعليك أن تنمي هذا الإيمان الذي في قلبك، وتلحقي بركب الصالحات الداعيات. وكما فعلت الصحابية الغامدية التي زنت وتابت توبة صادقة فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: زنيت فطهرني وترددت عليه حتى رجمها ثم قال صلى الله عليه وسلم: لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل منه وفي رواية لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم"؟
13- تذكري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، قال: "الفم والفرج" ويقول صلى الله عليه وسلم: "من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين فخذيه أضمن له الجنة".
14- وقبل ذلك يقول تعالى عن أهل الجنة: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ..." [المعارج29-30].
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى، وكفانا شر أنفسنا وشر الشياطين وأيدنا بفضله ورحمته وحفظنا بستره ومغفرته وجعلنا من أهل مرضاته وجنته وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أم عبد الصمد | مساءً 04:47:00 2009/06/22
أختي في الله بادري إلى التوبة فهي الحل و الله , و إياك و الاستمرار في درب الشيطان , فهذا الدرب الذي سلكتيه نهايته وخيمة , نهايته ذل و عار و فضيحة , نهايته غضب من رب الأرض و السماوات , أختي توبي إلى الله و سيبدل الله سيئاتك حسنات , ثم اتركي هذا الشخص طاعة لله و سيعوضك الله خيرا منه , أختي الحبيبة إن الله يمهل و لا يهمل فقد سترك و لكن لا تدرين ما قد يحصل في مستقبل الأيام ... تداركي نفسك بالتوبة قبل حلول الأجل , و لا تسوفي بها فالتسويف طريق الشيطان ... أنا أعرف أن تركك له بعد تعودك عليه أمر صعب , لكن الصبر دواء لكل داء فعليك به .. أقبلي على الله في الخلوات و انطرحي بين يديه و ادعيه يغفر لك مامضى من ذنبك و اعلمي أن كل بن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون .. فكوني منهم عسى الله يتوب عليك و يتجاوز عنك ... و أسأل الله الكريم أن يرزقك الزوج الصالح الذي يغنيك عن الحرام و تغنينه عنه آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
2 - مايا | مساءً 05:46:00 2009/06/24
اختى الفاضلة اعلمي ان هدا الرجل ليس لديه حياء ولا يخاف الله.ربما زوجته لا يترك احد ان يراها و يغار عليها من جميع الانظار لو كان احبكي لتزوجك و حصنكي في البيت,ففكري بارضاء الله و لا عباده.اجعلي هده القصة درس تتعلمين منه و كوني حادرة من مثل هدا الشخص.جددي صلتك بالله و جددي توبتك بكل ندم على ما فعلتيه و اعزمي ان لا تعدي لمثل هده الخطيئة و ستجيدين الله غفور رحيم فتح ابواب التوبة لكل عباده,وفكري بالكرامة التي اعطاها الله لكي.قبل الله توبتك و توبة المسلمين اجمعين.السلام عليم ورحمة الله تعالى و بركاته.
3 - الغبري1 | ًصباحا 08:48:00 2009/10/06
أختى الكريمه عود الله فرحمته وسعت كل التأئبين وهذا الخائن متى وجد أخرى رماك ولو علم ان زوجته تعمل مثل عملك لفارقها
4 - ابو محمد | ًصباحا 06:13:00 2010/01/10
ياريت اتغيري رقم تلفونك وتمسحي تلفونه او اي وسيله اتصال بينكم بعد التوبه
5 - ايمان | مساءً 08:38:00 2010/04/16
يا رب استر عرض فتيات المسلمين كلهم وارزقهم الزوج الصالح وابعد عنهم فتن العصر الفظيعة واكفهم شر انفسهم واحفظ الشباب شباب المسلمين يا رب وارزقهم زوجات صالحات قانتات مسلمات آمين
6 - Dr.Google | مساءً 07:29:00 2010/05/14
يا رب استر عرض فتيات المسلمين كلهم وارزقهم الزوج الصالح وابعد عنهم فتن العصر الفظيعة واكفهم شر انفسهم واحفظ الشباب شباب المسلمين يا رب وارزقهم زوجات صالحات قانتات مسلمات آمين