الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

نصائح للمقبلة على الزواج

المجيب
بكالوريوس لغة عربية من جامعة حائل
التاريخ الثلاثاء 12 شوال 1431 الموافق 21 سبتمبر 2010
السؤال

أنا لا أعرف شيئا عن الزواج. وقريبا إن شاء الله سوف يعقد عليَّ. وأريد أن تنصحني لكي أحافظ على خطيبي. وأريد أن أعرف كيف أحافظ على نفسي في فترة الخطوبة، وكيف أسعده دون أن يدخل علي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فنبارك لك –أختنا- الزواج ونسأل الله لك حياة سعيدة مع زوجٍ فاضل تجملها ذرية صالحة.

جيد أن تبحث الفتاة عما يفيدها في حياتها الزوجية ولا يكن همها منصبًّا على الأمور الشكلية والحسية.. فعنايتك بالأمور الأخلاقية والجوهرية دليل يقظتك وحرصك ووعيك. والحديث يطول عن الوصايا.. لكن أذكر لك وصايا على عجالة، ثم سأذكر لك بعض المراجع المرئية والصوتية والمقروءة التي تفيدك بإذن الله في هذا المجال..

الوصايا:

1- ألحي على الله تعالى بالدعاء بأن يوفقك ويهديك للصواب، وأن يقر عينك بصلاح زوجك وسعادة حياتكم.

2- احرصي على تقوى الله تعالى فإنه "من يتق الله يجعل له من أمره يسرًا".. فمن السهل إرضاء الزوج مع تجنب ما حرّم الله تعالى. وتذكري أن الطاعة نور في الوجه، وانشراح في الصدر، وطمأنينة في القلب ومن يتق الله يهد قلبه.. والله تعالى لا يخذل من أطاعه.

3- عودّي نفسك على القناعة فهي أُس السعادة.. وأعني بذلك أن تتجنبي المقارنة فإياك ومقارنة حياتك بحياة الآخرين. فأنت لا ترين من حياتهم إلا الجانب المضيء.

ودائمًا سلطي منظارك على جوانب زوجك الإيجابية، وتغافلي عن الجوانب السلبية فيه.. فكما أنك غير كاملة فكذلك هو غير كامل. فلكي تسعدي.. صوبي دائمًا النظر إلى المواطن الإيجابية في حياتكم.. وعزيزيها واشكري ربك عليها، وتذكري أن كثيرين قد نقص في حياتهم ما كُمل لديك ولكنك في غفلة من هذا..

4- كوني متفانية جدًّا في خدمة زوجك فهو جنتك أو نارك.. بحيث تستشعرين أن هذه الخدمة عبادة لله، ومن أفضل قربات الزوجة لله تعالى.. وهو جهاد المرأة .. كما أن عليك أن تعودي نفسك على أن يكون عطاؤك غير مشروط.. بمعنى أن لا يكون عطاؤك مرتبطاً بعطاء زوجك لك.. بل يجب أن تبذلي له، وتكثفي عطاءك له ولو كان هو مقصرًا فإن ذلك أدعى لجذبه وانجذابه إليك.

5- من الحسن أن تكون المرأة واعية ومدركة لحوائج زوجها من جميع الجوانب؛ فتكون هي من يوفرها ويلبيها له بحيث يشعر معها باكتفاء في جميع نواحي حياته.. ففي العاطفة تبادله حبًّا غير مشروط، وفي الناحية الاجتماعية تصل من يجب وصلهم، وتبرّ من يجب عليه برهم، وفي الناحية الفكرية تحرص أن تلتقي معه في همومه، وتعينه على بلوغ تطلعاته وتحقيق آماله. وقولي مثل ذلك في احتياجاته الأخرى النفسية والغريزية وغيرها كثير..

6- جميل جدًّا أن تجعل الزوجة بيتها جنة يتفيأ الزوج ظلالها كلما رنا للراحة والاسترخاء.. وأجمل منه أن تُشعر الزوج بقيمته وأهميته في البيت، ولابد أن يكون هذا الإشعار باللفظ والفعل، فأحدهما دون الآخر لا يفي بالغرض؛ بحيث يجد زوجك ذاته ويستشعر أهميته في بيته.

7- ليكن بيتك نظيفًا عطرًا، ملؤه البهجة والأنس.. فإذا دخل فاستقبليه استقبال الملك.. وإذا جلس أكرميه إكرام الضيف.. بادري بتحقيق ما يحتاجه قبل أن يطلبه منك. لا يسمع إلا ما يسره، ولا يرى إلا ما يبهجه. أسعديه يسعدك.. وتأكدي أن الرجل إن أعطى كان عطاؤه أضعافًا مضاعفة لعطاء الزوجة.. فاستجلبي عطاءه بحسن المعشر وخفة الروح.

8- طوري حياتك، وارتقي بأسلوب تعاملك بالاشتراك في الدورات التدريبية. فالحياة الزوجية فن ومهارة تتقن بالتعلم والتدريب. واقرئي الكتب واستمعي للأشرطة المفيدة في ذلك.

9- أود أخية لفت انتباهك إلى أمرٍ مهم جدًّا.. وهو أن من طبيعة المرأة أنها إذا كانت في حال استقبال زواج.. رسمت حياة زاهية وأحلاماً وردية عن حياتها الزوجية وعن زوج المستقبل.. فبمجرد دخولها في الحياة الزوجية تبدأ بمقارنة واقعها بخيالها المرسوم.. ومع أول خلاف يحصل بينهما تبدأ بالنحيب على خيالها وآمالها الحالمة.. فتعيش حياتها بأسى. فبدلاً من أن ترتفع بمستوى حياتها إلى مستوى خيالها تمضي عمرها في البكاء على الخيال المفقود.. فحريّ بالفطنة أن تعتبر حياتها التي ترنو إليها حياة تصل إليها بالصبر والمجاهدة من البذل والتضحية من العطاء الدائم.. ومن الغبن أن تخسر المرأة قيمتها عند زوجها مع أول خلاف يحصل بينهما؛ فإن الموفقة من تبدأ بإيداع رصيد لها في حساب مشاعر زوجها من خلال ردود فعلها عند الخلاف من الخطأ والتقصير. والمرأة الذكية هي من تغلق الأبواب على ما يحصل بينها وبين خليلها من سوء فهم وخلاف، وتحافظ على كتمانها حتى تعود المياه لمجاريها –وإن رأت نفسها مضطرة للبوح للتنفيس أو الاستشارة فلتكن فطنة في اختيار من تستشير، وتأخذ برأيه رجلاً كان أو امرأة.. فكم من مستشار أصبح جزءاً من المشكلة لقلة فقهه وضعف حكمته..

أخيرًا.. هنيئًا لمن كانت لزوجها متاع الدنيا فهي الرابحة.. ربحت رضا الله تعالى.. وربحت رضا زوجها واستقرار حياتها.

نسأل الله لك حياة طيبة وزيجة موفقة.

المراجع:

1- عشرة مفاتيح للنجاح، لإبراهيم فقي.

2- العادات السبع للأسر ذات الفعالية العالية، ستيفن كوفي.

من الأشرطة:

1- بحر الحب، لإبراهيم الدويش.

2- الحقوق الزوجية لمحمد الشنقيطي.

3- كيف تكسبين محبوبك، لصلاح الراشد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - داليا | مساءً 04:03:00 2010/04/10
الموضوع جميل جدا بس انا اكتر حاجة عجبتنى القناعة لانى دائما كنت بقارن حياتى بحيات الناس ودة شىء متعب جدا
2 - بوسى | ًصباحا 12:43:00 2010/08/03
الموضوع حلو جدا وشكرا
3 - مهد | مساءً 04:23:00 2010/09/21
أختى الكريمة ،، ارجو من الله أن يتممها لك بالخير دنيا واخره. قيل قديما ، اسل مجرب ولا تسأل طبيا. أنا وبدون فخر قمت بطلاق زوجتى قبل مدة ليست بطويلة والسبب هو عدم الخبرة من كلا الطرفين ، وعدم توعية الزوجة بحوقها واههما التالي :- عدم افشاء اسرار منزلك لامك واخواتي ، فهم يصبحون في المرتبة الثالثة والرابعة الزوج يحتل المراتب الاول في حياة زوجته فلا تشاركيهم اتراحك ومشاكلك مع زوجك أبد ، ابدا أبدا ، السب هو انه يمكنكم التصالح مع بعض لكن هو لن يتصالح مع أهلك ويحمل ظغينة في قلبه. أعتقد هذا اهم نقظة يجب ان تنتبه لها اختي
4 - ص ج | مساءً 05:53:00 2010/09/21
إياك ثمّ إياك أن تؤذي زوجك لأنّ الزوج شرخ في قلبه لن ينساه حتّى وإن سامحك.
5 - ص ج | مساءً 06:08:00 2010/09/21
إياك ثمّ إياك أن تؤذي زوجك لأنّ أذى الزوج شرخ في قلبه لن ينساه حتّى وإن سامحك.
6 - استوثقي لنفسك | ًصباحا 01:08:00 2010/09/22
"وأريد أن تنصحني لكي أحافظ على خطيبي" وكأنك خائفة من تراجعه عن الزواج. من المفترض أنه هو من يخاف أن ترديه ولا تقبلي به، هدا اختلال في الموازين. حاولي أن تعرفي نظرته إليك هل يراك مجرد متاع وخادم وتابع مطيع أم يراك أختا له في الإسلام ورفيقة تعينه ويعينها في رحلة إلى دار النعيم. فترة الخطوبة هي للإختبار والتأكد من حسن الإختيار وليس للتهافت على السراب. كان الله في عونك.
7 - الى صاحب التعليق 6 | مساءً 02:26:00 2010/09/22
اخي انت كده غير ناصح بل انت تفتح بابا لم يناقش في الموضوع اصلا تفتح باب النديه والتعالي والعياذ بالله من نصيحتك هذه اخي انت تدفع في نفسها طلب التقدير بداعي وبدون داعي ولكن اذا كنت تعلم فإن البيت مبني بدرجه اولى في سعادته على الزوجه فهي مفاح كل خير للسعادة والاستقرار فالرجل ياتي من عالم الندية والتناحر والمسابقة فيدخل البيت فيجد هذه الامور داخل البيت لابد ان يخرب البيت ولن يكون سكنا ابدا
8 - عبدرحمان | مساءً 06:06:00 2010/09/24
اخواني اخواتي انا عندي مشكلة و تتعلق بمشاعر فتاة و المشكلة هي ان عندي بنت عمي عمرها 18 بتحبني وانا لا احبها حاولت ان احبها لكن بدون جدوى انا فقط اميل لها بالاعجاب بسبب انها فتاة طيبة و خجولة و محتشمة وبنت اصل و هي جميلة - انا عمري 22 -لا اعرف مادا افعل هل اصارحها اني لا احبها ولكن اخف ان اجرح مشاعرها ؟ساعدوني
9 - مسلمة الى ( التعليق رقم 6) | مساءً 10:58:00 2010/09/24
كلامك صحيح ، الزوجة ليست للخدمة وللمتعة فقط ، بل كما قلت هى اخت مسلمة ، يجب ان يكون هدفه الاساسى طاعة الله تعالى معا ف كل صغيرة وكبيرة ن وانها نفس مثله لها حقوق وعليها واجبات ، وثان هدف للزواج هو اشباع المشاعر والسكن و وجود الرفيق الحنون للتغلب على صعاب الحياة ، ولكن ان تكون الزوجة للمتعة وللطبخ والغسيل والتنظيف فبعداااا لهذا الزواج ، ولا اقصد من كلامى التقليل من هذه الاعمال لا بالعكس فالزوجة المحبة لزوجها ولبيتها تشعر بسعادة غامرة وهى تقوم بهذه الاعمال