الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا الشباب المعاصر ة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

المنتديات العربية

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاحد 08 رجب 1423 الموافق 15 سبتمبر 2002
السؤال

الإخوة في موقع " الإسلام اليوم "
أحب أن أشكركم على تعاونكم في إجابة الأسئلة السابقة وتساؤلات جميع المسلمين !.
لدي سؤالان بحاجة إلى إجابتكم :-
تنتشر في هذه الأيام المنتديات العربية في الانترنيت التي أعطت الفرصة للناس لكتابة آرائهم بحرية .
سؤالي الأولى : هل المنتدى مسؤول عن الأعضاء وكتاباتهم ؟ ( مسؤولون أمام الله )
سؤالي الثاني : بعض الأعضاء يستخدمون أسماءً مستعارة ولكن بعضهم يستخدم أسماءً غير إسلامية .فما رأيكم ؟
شاكرين لكم جهدكم ووفقكم الله لما يحب ويرضى ،،،

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد:
نشكر الأخ على حرصه على السلامة في دينه ، ونسأل الله التوفيق والسداد.
وجواباً على سؤاله عن مسؤولية المنتدى عن كتابات الأعضاء بالجواب ما يلي:
صاحب المنتدى هو راع لكل ما يكتب فيه ، فهو الذي أسسه ويملك إغلاقه ، كما أنه الذي يضع النظم الخاصة به ، وهو قادر على نشر ما يريد وحجب ما يريد، وعليه فهو مسؤول عمَّا ينشر فيه ، وهو داخل في قوله -صلى الله عليه وسلم-: " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " .
وليس معنى هذا حجب الحرية في المنتديات أو أن ما ينشر يمثل صاحب المنتدى ، فالحرية المفيدة يجب أن تتاح ، وكثير من سبل الإصلاح والدعوة يحتاج فيها الأمر إلى بعض الحرية للرد على الشبهات والأخطاء.
فلا مانع من نشر الأعضاء شيئاً من ذلك ليرد عليها من يملك العلم ، ولكن على صاحب المنتدى أن يملك زمام الأمور بتوظيف أهل العلم ؛ لبيان ما يتم بيانه في المنتدى أو الرد على ما لم يتيسر له رد مناسب ، وهو في هذه الحالة قد رفع الحرج عن نفسه.
وأما ترك الأمور للأعضاء ليقولوا ما يشاءون ، وينشر ذلك على الملأ مع ترك الحبل على الغارب فلا يجوز.
ونمثل بمثال لصاحب منتدى، هل يسمح بسب رئيس الدولة ووزرائها في المنتدى ؟ هل سيعفى من المسؤولية أم أن مسئوليته ترتفع إذا حجب ذلك أو رد عليه رداً مناسباً؟ فحرمات الله أعظم ، و " الله أحق أن تخشاه " ، وكما قال –صلى الله عليه وسلم-: " إن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله محارمه " وعليه فالحرية لا شك مفيدة في جلب الرواد للمنتدى ومشاركتهم فيه، ونحن نحسن الظن بالعموم وهذا هو الأصل ، ولكن مع الأخذ في الاعتبار ما ذكر سابقاً ، ويجب أن يتحمل بعض الضرر في سبيل تحصيل المنفعة الأعلى ، كما تفوت المنفعة الصغرى في سبيل دفع الضرر الأكبر ، وهذا ما جاءت به الشريعة الإسلامية في قاعدة المصالح والمفاسد.
وعلى أصحاب المواقع أن يضعوا تقوى الله - عز وجل - قبل كل شيء ، فالمسؤولية عظيمة والخطر جسيم لا سيما لما ينشر على الملأ في تلك المواقع المتاحة للجميع، فإن " من دل على ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها " كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وليبشر أصحاب المواقع الخيرة بالخير في الدنيا والآخرة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) .
وكل خير حاصل بسبب ذلك فلهم منه نصيب كما قال -صلى الله عليه وسلم-:" الدال على الخير كفاعله " .
أما ما يتعلق بالتسمي بأسماء مستعارة كافرة فلا يجوز التسمي بأسماء الكفار ، سواء كان مستعاراً أو حقيقياً بل يجب البعد عنها ، فإن ذلك دليل على محبتهم ، بل يجب التسمي بأسماء المسلمين ، وقد قال -سبحانه- : ( هو سماكم المسلمين من قبل ) ، وعلى أصحاب المواقع التنبيه على ذلك.
نسأل المولى - عز وجل- التوفيق للجميع . والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.