الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الزواج من الداعية

المجيب
دكتور
التاريخ الثلاثاء 10 رجب 1423 الموافق 17 سبتمبر 2002
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ثم أما بعد..
تقدم لي أحد الدعاة إلى الله من الذين نذروا حياتهم لله ، وعاشوا لأمتهم ، وكم كنت أتمنى الارتباط برجل يحترق هماً لأمته وينصهر في بوتقة الدعوة إلى الله ، اقتنعت به تماما ً أملاً بأن يعين كل منا رفيقه في طريق الطلب – مع أن في الساحة راغبون غيره من طلاب العلم وشباب لم يسبق لهم الزواج ولكن ليسوا كهمته ونشاطه – أحسبه كذلك – ولكن كل من حولي لا ينصحني بالارتباط برجل لديه زوجة ومشغول في حقل الدعوة لأني – بزعمهم – لن أطيق صبراً ، وضرب البعض لي أمثلة من الواقع باءت بالفشل الذريع ومن ثم كانت نهايتها الطلاق ..
أرجو إرشادي ،،،

الجواب

الأخت الكريمة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم"
حينما ضرب البعض لك أمثلة من الواقع بائت بالفشل وكانت نهايتها الطلاق لم يضرب لك أمثلة أخرى لزوجات وأزواج انتهى المطاف بهم بالفراق والطلاق أيضاً وهم لم يكونوا معددين أو سبق لهم الزواج ، وفي المقابل لذلك هناك زيجات كانت موفقة وناجحة وهي موجودة وشاهدة لكلا النموذجين النموذج التعددي أو الأحادي ، وقصدي من هذا الكلام أن التوفيق والنجاح أو الفراق والطلاق في مسألة الزواج قد تحدث للمتزوج لأول مرة وقد تحدث أيضاً للمتزوج للمرة الثانية أو أكثر إلا أن الإحصاءات تشير أن احتمال الفشل لدى الزواج التعددي يقع بصورة أكبر من غيره وذلك للكثير من الأسباب منها على سبيل المثال أن تواجه الزوج مشاكل لم يحسب لها حسابها من جانب زوجته الأولى أو أولاده أو حتى بسبب الظروف المادية أو بسبب عدم وجود المودة للزوجة الثانية أو قد تكون كذلك بسبب الأمور الجنسية والعشرة الزوجية مع زوجته الثانية والإنسان المجرب قد تؤثر فيه مثل هذه الأمور أكثر من الزوج الذي يمر بهذه التجربة لأول مرة .
وأما رأيي حول موضوعك أيتها الأخت الكريمة فهو أنك لا بد أن تحكمي عقلك وقلبك بجانب استشارة وليِّكِ ومن تثقين فيه بالطبع .
أما عقلك فهو يساعدك أن تزني هذا الأمر المصيري بكامل الروية والأناة وبعين الحكمة لتنظري فيه إما بالإقدام وإما بالإحجام وأما قلبك فهو يطلعك على ميلك ورغبتك أين تتجه هل هو إلى مثل ذلك الرجل أم إلى شاب لم يسبق له الزواج . والأمر الذي يجب أن أذكرك فيه هو أخذك بعين الاعتبار عددا من المسائل منها :
أولاً : أنك باتخاذك هذا القرار يجب أن تتحملي نتيجته بكامل المسؤولية ومن ضمنها الصبر حال الأذى والصبر حين غياب مثل هذا الزوج سواء في عمل دعوي أو ملازمته أولاده من الزوجة الأولى.

ثانياً: أن تقدِّري مستوى التحمل لديك من لذعات الغيرة وكبح جماحها حينما تتأجج في قلبك ،ولا تظني أنك ستكونين في مأمن منها كلا فأمهات المؤمنين كان بينهن من الغيرة الشيء العظيم وغيرهن من باب أولى ولذلك فالسؤال هنا ليس عن إمكانية وجود الغيرة من عدمها بل عن مدى تحملك لها ومدى نجاحك في كبح زمامها وتهذيبها بصورة لا تجعلها سبباً في تحطيم بيتك وزواجك .

ثالثاً : يجب أن تتأكدي أيضاً من طيب معشر هذا الرجل إذ لا يعني انشغاله بالدعوة والعمل الإسلامي نزاهته وطيب معشرة لزوجته وأولاده ، صحيح أن التزامه وانشغاله بأمور الدعوة ستكون دافعاً كبيراً له في بذلك الخير والمعروف والخلق الحسن لأهل بيته لكن يبقى أن الاحتمال في التقصير تجاه أهل بيته وارد فلا بد أن تكون نظرتك بهذا الرجل أو غيره نظرة شاملة ولا تقصريها فقط على مجال واحدٍ دون غيره بل حاولي سبر جميع المجالات لديه الخلقية والنفسية والسلوكية بالإضافة طبعاً للأمور الدينية .
أعانك الله ووفقك للزوج الصالح.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.