الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية العادة السرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

نصائح للتخلص من هذه العادة

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 03 محرم 1428 الموافق 22 يناير 2007
السؤال

ظاهري هو التدين، ولكني أدمنت إدمانا شديداً على فعل العادة السرية، حتى إني أفعلها في اليوم ثلاث مرات، ولا أستطيع النوم قبل أن أفعلها إلا قليلاً جداً.
لما علمت أنها تسبب الجنابة، وأنها توجب الغسل بدأت في بادئ الأمر أغتسل، ولكن لا فائدة، فلا يكاد ينتصف اليوم حتى أفعلها.
أصبحت أكتفي بالوضوء للصلاة وقراءة القرآن، لأنه يصعب الاغتسال في كل مرة.
بدأت أشك في صحة صلاتي وأنها باطلة، ثم بدأت أتهاون بها ولا أحرص عليها إلا إذا اغتسلت، ثم خفت أن أكون كافراً أو أتعود على ترك الصلاة، فقررت أن أتوضأ وأصلي حتى لا أتَعَوَّد على تركها.
لقد حاولت ترك هذه العادة مرات ليست بالقليلة، ولكن جميعها فشلت. فأقصى مدة استطعت أن أبقى فيها بدون استمناء ثلاثة أيام فقط، ثم أعود وأمارسها بشراهة.
فضيلة الشيخ: هل أستمر على ما أنا عليه،وأحضر الصلاة مع الجماعة بالوضوء فقط، أم أتركها وأجمعها إلى حين أغتسل، وهل أقرأ القرآن في تلك الفترة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنك تقرأ في القرآن الكريم الذي أنعم الله عليك بحفظه "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ" [المؤمنون:5-7].
وإن من أعظم المقاصد لإنزال القرآن العمل به؛ حتى يسير الإنسان في هذه الحياة على وفق ما أمر الله تعالى به، فيحيا في دار حياة سعيدة مطمئنة؛ لينتقل إلى حياة أكثر سعادة في الدار الآخرة.
وظاهر من سؤالك أنك عالم بحكم الاستمناء الذي يُسمى (العادة السرية) وراغب في تركه، وإن مما زاد ترك هذا الأمر صعوبة عندك أمور ثلاثة.
1- تحوله إلى عادة، حتى صرت تعمله في اليوم الواحد أكثر من مرة.
2- غلبة الشيطان عليك وتأثيره فيك، حتى تلازم هذا الفعل المُحَرَّم لما رأى بابه قد انفتح لك.
3- اليأس الذي تملَّك قلبك، واعتقادك أنك لا تستطيع تركه، ولا أدلَّ على ذلك من أنك لم تسأل عن حكم العادة السرية، وإنما سألت عن حكم الصلاة وقراءة القرآن من غير اغتسال.
والواجب عليك الإقلاع عن هذا الأمر بالكلية، وإن أمراً تستطيع تركه ثلاثة أيام لأنت قادر على تركه متى اجتمع لك العزم الجازم مع صدق التوكل على الله تعالى.
وهذه بعض الوصايا التي ستعينك بإذن الله تعالى على ترك هذه العادة المحرمة:
1- الخوف من الله تعالى ومراقبته، وتذكر خطر انتهاك حرمته في الخلوة. فعن ثوبان عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً" قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا جَلِّهْم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: "أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" أخرجه ابن ماجه (4245).
2- تذكر آثار هذه المعصية في الدنيا والآخرة؛ ففي الدنيا: ظلمة القلب ووحشته، والإعراض عن ذكر الله تعالى، وترك الواجبات الشرعية –كما حصل لك من ترك الصلاة أحياناً- مع كثرة الهم والغم، إضافة إلى آثارها الصحية؛ كضعف البصر وضعف القدرة على الجماع والإنجاب بعد الزواج، وضعف مناعة البدن عن مقاومة الأمراض الطارئة عليه.
3- البعد عن كل ما يُثير الشهوة؛ كالنظر إلى الصور المحرمة الثابتة أو المتحركة أو الاسترسال في التفكير أو التخيُّل ونحو ذلك.
4- إذا عرضت لك الرغبة في الاستمناء، وقويت نفسك عليه فاشغلها بشيء من الأعمال الصالحة كالصلاة وقراءة القرآن، أو بشيء من المباحات كالقراءة، أو الاشتغال بأداء عمل أو ممارسة الرياضة، أو الجلوس مع أقاربك أو أصدقائك، واحذر من الجلوس خالياً مدة طويلة مع الاسترسال في التفكير، فإن ذلك من أعظم ما يُهَوِّن هذا الفعل لديك.
5- المبادرة إلى الزواج فهو طريق مبارك للتخلص من هذا الفعل، فإن تعذَّر عليك فأكثر من الصوم؛ عملاً بوصية النبي –صلى الله عليه وسلم- فعن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- قال كنا مع النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: "من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" صحيح البخاري (1905)، وصحيح مسلم (1400).
6- الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وتحري الأوقات والأحوال الشريفة، كحال السجود، وبين الأذان والإقامة، وعند نزول المطر، وفي الثلث الأخير من الليل مع حسن الظن بالله تعالى، ولا يغب عنك قوله سبحانه "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" [البقرة:186].
وأما الاغتسال بعد ممارسة العادة السرية، وخروج المني فهو أمر واجب لا مفر لك منه في كل مرة، ولا يجوز لك فعل شيء من العبادات التي لا تصح إلا بالطهارة إلا بالاغتسال كالصلاة وقراءة القرآن. أسأل الله تعالى أن يمن عليك بالعافية، وأن يوفقنا وإياك لكل خير، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - طالب الثوبة | مساءً 01:55:00 2009/03/13
اانى شاب ابلغ من العمر 15 سنة ولى 3 سنوات تقريبا امارس الاستمناء حاول ان اتركه لكن دون جدوى علما ااننى ملتزم بالصلاة وتلاوة القراءن وبدات اشك ان كل اعمالى الصالحة تذهب هدر بسبب ظاهرة الاستمناء وشكرا لفضيلة الشيخ اذا ساعدتنى على ترك الشهوات
2 - الهم اغفر لنا ولوالدينا | ًصباحا 09:18:00 2009/09/14
انا كنت مدمن عليها ولكن بدات اتركها. اول ما بديت تركتها اسبوع وبعدها رجعت لها ثم تركتها اسبوعين وهكذا وبعدها شهرين ثم رجعتلها ولكن ماهو مثل قبل يعني بالشهر مرتين واسال الله ان يهدينا ويزوجنا بنساء صالحت ويرزقنا بالذرية الصالحة
3 - يوسف دادة | مساءً 06:42:00 2009/12/09
أنا شاب أبلغ من العمر 13 سنة افعلها يوميا أتركها ثم أكررها
4 - صادق | مساءً 01:52:00 2009/12/16
و الله مشكلة..اللهم عافنا و اعف عنا و أعنا على تجنبها .. الله يخلصنا منها وهو القادر على ذلك كيفما شاء.