الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية مشكلات الطلاق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أبي يأمرني بطلاقها!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاربعاء 15 ذو القعدة 1427 الموافق 06 ديسمبر 2006
السؤال

تزوجت بفتاة اختارها أبي وفي إحدى المناسبات ذهبت أنا وأهلي لزيارة الوالد لعدة أيام. فقام أبي بالتحرش بزوجتي تحرشاً لا أخلاقياً، حينها غضبت من هذا التصرف، ولم أبين لأبي أنني عرفت فعدت إلى منزلي الكائن في محافظة أخرى و لم أسلم على أبي.
دارت الأيام فإذا بأبي يدعي أن زوجتي غير مؤدبة وأنا أعتقد أنه يريدني أن أطلقها، وأنا لا أريد أن أكون عاصياً لأبي ولا أريد أن أستغني عن زوجتي فهي صاحبة دين و أخلاق وأيضاً هي أم طفلتي. أفتوني فأنا في وضع محرج ما بين الدنيا والدين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الفاضل سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
رسالتك تدل على حسن تدينك وعقلك، وهذا معين بإذن الله في حل المشكلة. أما بالنسبة لطلب والدك الطلاق أو توقعك ذلك منه، فإنه لا يلزمك تنفيذ أمره، ولا يكون بره بفعل ذلك، خاصة أنك تذكر أن زوجك فتاة ذات خلق ودين، ووالدك قد بدر منه ما بدر.
أما ما ورد من أحاديث في بر الوالدين والاستجابة لهم حين يطلبون مثل هذا الطلب كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي عن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمر رضي الله عنه- النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "طلقها".
فمثل هذا الحديث يعتمد فيه على حال المرأة وحال الوالد فمِثل عمر –رضي الله عنه- حين يأمر بهذا الأمر ليس كأي والد، وكذا بالنسبة لزوجة ابن عمر –رضي الله عنهما- ولذا قد يعتبر هذا خاصاً بعمر –رضي الله عنه- وأنت تستطيع أن تبر والدك بطرق أخرى دون أن تفسد حياتك أو تظلم زوجتك.
ثم إنَّ من الحكمة أنك لم تواجه أباك بما حدث منه، فهذا أدعى لرجوعه وتوبته. وعليك الإحسان إليه وبره ومحاولة تقوية الجوانب الإيمانية في قلبه كلما زرته. فإن كان هناك مجال لحضور دروس أو محاضرات، أو سماع أشرطة ليس لها علاقة بموضوعك، بل تدور حول تقوى الله عز وجل، ومراقبته في السر والعلن، والوقوف عند حدود الله عز وجل، وعسى أن يكون تصرفه تجاه زوجك مجرد نزوة من شيطان في حالة من الضعف.
ثم إذا قمت بزيارة أهلك أنت وزوجك فاحرص على ألا تبقى زوجتك عند أهلك إلا بوجودك وألا تخلو بأبيك. ولتحرص على اللباس المحتشم وعدم الزينة، ثم لتقضي معظم وقتها عند أهلها لحين مغادرتك إلى بيتك. ويكون هذا باتفاق مع زوجك. وإن سبب هذا مضايقة لأهلك قليلاً أو عرضك لانتقاد فلا بأس، ويمكن الردّ عليهم بإجابات عامة. كرغبتك في أن تقضي زوجتك وقتاً أطول مع أهلها.. وهكذا من الأعذار، وأعتقد بعد فترة من الزمن سيتعود أهلك على هذه الطريقة، وسيدرك الوالد خطأه، ولن يلح عليك في طلبه. والله يسخر لك ويؤجرك ويسدد خطاك، فاطلب رضا الله عز وجل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محب للخير | مساءً 07:32:00 2009/07/07
ابوك مايستحي ولوكان كذي اسلوبه بخاف يسوي شي لعيالي بعد احمي مرتك ولاترد على ابوك وصلي صلاة الاستخارة واكيدو ان شاء الله بتترك والدك وبتستر على حرمتك