الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معلمة ومواَجَهةٌ مع عناد طالبة!

المجيب
المشرف التربوي في إدارة التربية والتعليم
التاريخ السبت 18 ربيع الثاني 1428 الموافق 05 مايو 2007
السؤال

أعمل معلمة، وكنت أتابع تطبيق البنات لقوانين المدرسة، ومنها (إغلاق أزرار القميص)، فأطلب ممن أراها أن تغلق الأزرار، إلا أن هناك طالبة لم تنفذ الأمر، و رفضت الأسلوب الطيب، فاضطررت إلى إجبارها وسحبها لتنفيذ الأمر، مما أثارها وأثار الباقيات المخالفات، وهن زميلاتها غير المحترمات، فنفذته مؤقتا، ولكن كبرت المشكلة، فكذبت عليَّ أمام والدها، واتهمتني بأنني ضربتها.
تجمعت هي وزميلاتها، وكونَّ فريقاً معارضاً معانداً يخالف ويتمرد، حتى إذا قمت بالتحدث بأدب مع إحداهن، صارحتني برفضها وعنادها. فأرشدوني كيف أتصرف مع هؤلاء الطالبات؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ثم أما بعد:
أختي السائلة، أسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على الحق والهدى، وأن يهدينا ويهدي بنا ويهدي لنا وييسر الهدى لنا ، أختي الفاضلة -رعاك الله- إن من فضل الله ومنته عليك أن جعل في قلبك هذا الخير والرحمة بالخلق والغيرة على الفضيلة، وذلك بالحرص على بنات المسلمين من التنازل عن شيء من الفضيلة، وإننا لنحمد الله تعالى أن أوجد مثلك لتربية وتعليم بناتنا والحفاظ على دينهن وحياتهن، وإلا فما قيمة المرء بلا دين يحفظه، وبلا حياء يمنعه من قبول السوء والانغماس فيه، أختي المربية الفاضلة أدعوك أن تلازمي دعاء الله بالثبات على دينه، والحفاظ على شرائعه وآدابه.
أما ما يتعلق بهذه البنت وزميلاتها فأنا أرى أن تقومي بالأمور التالية؛ عسى الله أن ينفع بها: 1- دعاء الله تعالى أن يفتح لك قلوب هؤلاء الفتيات، وأن يوفقك للصواب في دعوتهن، وأن يرزقك الإخلاص في دعوتك.
2- بذل الجهد في كسب قلوبهن، خصوصا من كان منها نفرة ورفض للنصح والتوجيه وتقديم هدية مناسبة لها، فإن الهدية تفتح القلوب المغلقة، قال صلى الله عليه وسلم" تهادوا تحابوا" وأن تبذلي وسعك في إظهار شفقتك عليهن، وأن هذه النصيحة والتوجيه لهن، نابعة من محبتك لهن، وإرادتك الخير لهن، وأنه ليس لك مكاسب أو مصالح دنيوية من ذلك، ولا رغبة في التسلط وفرض السيطرة عليهن.
3- الصبر على ذلك، وإن واجهك عناد واستكبار منهن أو من إحداهن، فبعزيمة المرء وإصراره و اعتماده على الله عز وجل، وسؤاله التوفيق والسداد ينال مراده، وليكن قدوتنا في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد صبر صلى الله عليه وسلم على قريش وعنادها واستكبارها حتى حصل له الظفر صلى الله عليه وسلم، ونصره الله عز وجل على أعدائه، وكان من نصره له دخول الناس في دين الله أفواجا، وهذا ما كانت قريش تخشاه وتخافه.
4- أن تعلمي أن على العبد البلاغ، وأن الهداية من الله عز وجل، والعبد إذا بذل جهده في دعوة الناس إلى الحق وطريق الهدي والصواب، ثم لم يستجب الناس له فلا يحزن، فهو يريد الخير والهداية للناس، فإن أبوا ورفضوا فقد قام بما عليه، وأعذر أمام الله عز وجل، قال تعالى: " قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُم وَلَعَلَّهُم يَتَّقُونَ"[الأعراف: من الآية164].
وقال الله تعالى على لسان نبيه شعيب عليه الصلاة والسلام:" وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُم عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"[هود: من الآية88].
أسأل الله تعالى أن يعظم لك الأجر وأن يثيبك على جهودك وأن يفتح لك قلوب هؤلاء الفتيات وأن يجعلك هادية مهدية وأن يجعلك مباركة أينما كنت وأن يوفقك وإياهن لكل خير وأن يدفع عنك وعنهن كل شر وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - بقايا ذكريات | مساءً 05:12:00 2009/07/11
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووورة