الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية العلاقات مع الأقارب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الترابط الأسري

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً-
التاريخ الاثنين 29 ذو القعدة 1433 الموافق 15 أكتوبر 2012
السؤال

سؤالي هو : ما هو مفهوم الترابط الأسري في ظل الشريعة الإسلامية ؟

ما الذي ينبغي أن يكون عليه كل فرد من أفراد الأسرة؟

وما الذي ينبغي أن تكون عليه الأسرة في حالة فقد أحد الوالدين؟

هذا وجزاكم الله خيراً

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد :

فإن الترابط الأسري بجمل مختصرات يعني أن تقوم العلاقات بين الأبوين ابتداءً ، وبينهما وبين الأولاد بعد ذلك .. أن تقوم على أسس سليمة من المودة والرحمة التي أخبر الله أنه جعلها بينهم بقوله : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة .) وأن تكون المعاملة في حالات الاختلاف والاتفاق مبنية على المسامحة والصفح ، وعند المشاحة مبنية على العدل والإنصاف .

 

وأن يعرف الزوج والزوجة كل منهما ماله من حقوق ، وما عليه من واجبات ، فيؤدي كل منهما ما عليه على أساس الشراكة والمسؤولية ، وأن يتربى الأولاد في جو من الهدوء والتفاهم بعيدين عن أية مشكلات تخص الأبوين .. وأن يمارس الأب دوره ووظائفه في البيت والأسرة من القوامة والرعاية ، والأم وظائفها في التدبير والتربية ، وأن يمارس كل منهما دوره بكفاءة وأن يكون قدوة في ذلك . ومن الأمور الهامة تعاهد البيت وحمايته من أسباب الفساد والانحراف ، سواء في شخص الوالدين أو في أشياء المنزل ، أوفي العلاقات الاجتماعية ، ومن المهم كذلك ألاّ يتصور أحد الأبوين أن الحياة الزوجية أولاً ، والعائلية ثانياً ، أنها حياة مثالية لا مشاكل فيها ولا اختلاف في وجهات النظر ، وأساليب التفكير .. بل هي حياة بشرية بكل خصائص البشر وضعفهم وتقلبهم ولكن من توخى العدل ، ولازم الصبر والاحتساب ، واستفاد من التجارب ، وسلك الحكمة في معالجة الأخطاء .. كان أسعد بحياة أكثر هدوءً وتفاهماً .

 

وينبغي أن يتدرب كل من الزوج والزوجة ويستعد لاحتمال أن يكون أحدهما هو العائل الوحيد للأولاد ، بحيث يعرف كيف يخفف عنهم فقد أحد الوالدين ، والتعويض يرتكز على أمور أهمها : العطف والحنان ، وثانياً حمايتهم من الشعور باليتم والمسكنة بالإكرام وتأمين الاحتياجات ، وهذا بطبيعة الحال قدر الإمكان ، والأول في جانب الأم غالباً والثاني من نصيب الأب عادة ، فإذا تعاونا في حياتهما على التكامل وحماية الأسرة من المفاجآت التي قد تخل بتوازنهم . فإن ترابط الأسرة وعافيتها حتى بعد فقد أحد الأبوين أوفر حظاً . والله أعلم .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - لولو | مساءً 08:38:00 2010/04/28
شكرا عاالموضوع
2 - سمر جمال | مساءً 06:43:00 2010/06/02
الله يبارك فيك
3 - منتصر مختار | مساءً 03:08:00 2010/06/29
يكبر مفهوم الترابط الاسري فلا يقتصر فقط علي ما يدور حول الاسوار المغلقة للمنازل بل انه يمتد ليشمل الاقرباء ايضا فيما يعرف بالبيت الكبير فالابناء يكبرون ويقومون فيما بعد بتكوين حياتهم الخاصة وكلما كانت الاسرة الكبيرة متلرابطة كلما كان ذلك افيد للاسرة الصغيرة والعلاقة هنا علاقة طردية - مثلا - نسبة الترابط حين ترتفع في في الاسرة الكبيرة فانها تترك اثرها علي الاسرة الصغيرة لاسيما في المجتمعات الشرقية والاسلامية حيث ان ما يحدث في الاسرة الكبيرة تتاثر به الاسرة الصغيرة والعكس صحيح . فلنتق الله في كل اقوالنا وافعالنا من اجل المزيد من المحبة والترابط
4 - خلود | مساءً 03:34:00 2012/10/15
سؤال جميل . . . واللي نشوفه ان اذا مات الاب تستلم الام زمام الاامور الاسره سواء تعرف او ماتعرف . . . . واذا الام ماتت يتزوج الاب فقط وكل واحد من عياله يربي نفسه بنفسه . . . هو عليه يجيب لهم الاكل والشرب والملبس . . .
5 - فراس علي القطامين | مساءً 12:43:00 2012/10/17
جزاكم الله خيرا وبارك الله في جهودكم الطيبة