الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أعينوني على بر والديَّ

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ الاحد 09 ذو القعدة 1434 الموافق 15 سبتمبر 2013
السؤال

ما هي الطريقة التي يجب على الإنسان أن يشكر بها والديه؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الوالدين من أعظم مَنْ يشكر؛ وذلك لما بذلاه من إحسان إلى الأولاد لا يستطيع الأولاد حصره، وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ" [لقمان:14]. فنبّه الله عز وجل إلى شيء من إحسان الأم، وتعبها لأجل أولادها، ثم أمر بالشكر للوالدين.
ومن المعلوم أن الشكر طاعة يجتمع فيها عمل اللسان والقلب والجوارح، كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجَّبَا
لذلك فإن كل ما يقوم به الأولاد من برّ بآبائهم وأمهاتهم داخل في الشكر للوالدين، وهو ميدان كبير وباب واسع تنقضي الأعمار ولا ينقضي، فلنوجز القول في أنواع هذا الشكر.
1- الشكر القولي: فيشكر الإنسان والديه بلسانه، وبذلك يدخل السرور عليهما، ومن ذلك:
أ- شكرهما إذا أحسنا إليك بعمل أو قول ذلك بالكلمات الطيبة، نحو (جزاك الله خيراً)، (شكراً).
ب- اذكر أمامهما إحسانهما إليك في الصغر والكبر، ثم اشكرهما على ذلك.
ج- ادع الله عز وجل لهما في حضورهما وغيابهما عنك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم كافأتموه" رواه أحمد وأبو داوود وغيرهما.
د- ومن الشكر القولي: الأدب معهما عند مناداتهما، وعند جوابهما، قال الله عز وجل "فَلا تَقُل لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً" [الإسراء:23].
2- الشكر القلبي، وذلك باعتراف قلبك بفضلهما عليك، وإحسانهما إليك، وعدم جحود وإنكار شيء من ذلك، ومن الشكر القلبي الشعور بأن ما بذلته لهما يستحقانه، بل يستحقان أكثر منه، فإن الأولاد مهما بذلوا لا يستطيعون الوفاء بحق الوالدين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه". رواه الإمام مسلم رحمه الله.
3- الشكر العملي: وهو البحر الذي لا ساحل له، وأذكر شيئاً من ذلك مختصراً:
أ- الأدب العملي معهما: بالمصافحة وتقبيل الرأس واليد، وغير ذلك من الأدب العملي.
ب- أدخل السرور عليهما بفعل ما يحبانه، وبتقديم الهدايا لهما.
ج- طاعتهما إذا أمرا.
د- خدمتهما إذا طلبا ذلك أو لم يطلبا.
هـ- التواضع لهما مهما بلغت من المراتب دينًا أو دنيا.
أسأل الله العظيم أن يجعلك باراً بوالديك. وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مظلوم !! | مساءً 04:30:00 2009/06/06
أنا الآن أشعر بنفس شعورك تجاه والدي فهو بحق لا يعدل بين أبناءه ( بيني وبين إخوتي ) ، فالهدايا والسيارات الفارهه والكلام الجميل كله لإخوتي أما الهواش ورفع الصوت والإستعزاء فهو من نصيبي ، مع العلم أن أخوتي لم يتحقق لهم ولا نجاح واحد في حياتهم ولكن الحب يعمي ويصم !!