الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة المراهقة
الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سلوكيات مقلقة

المجيب
استشاري صحة نفسية
التاريخ الاربعاء 25 جمادى الأولى 1422 الموافق 15 أغسطس 2001
السؤال

أعايش وضعاً صعباً أحاول التعامل بحذر وحرص شديد مستعينا بالتضرع إلى الله بالدعاء ثم مشورة من أظن فيهم الخير والمعرفة أمثالكم – ولا نزكي على الله أحد – فلدي الولد الأكبر يدرس في المرحلة الأخيرة من المتوسطة وقد بدت عليه منذ فترة سلوكيات أقلقتني مثل سوء الخلق وشدة في التعامل معي ومع والدته وانفعال سريع وعدوانية مع إخوانه وأصبح لا يرتاح لمجالسنا ويرفض مشاركتنا في نزهاتنا وأسفارنا ، وأضحى التفاهم معه صعبا للغاية ، وتدني مستواه العلمي بعد أن كان من المتفوقين خلال سني دراسته السابقة والأعظم أنه بدأ لا يحرص على أداء الصلاة خاصة صلاتي الفجر والعصر وبمشقة وجهد كبيرين ابذلهما معه يؤديهما ، وأخذ يعلن بصراحة معارضته الانضمام لمجالس الذكر وحلق تحفيظ القرآن بعد أن كان في العام الماضي أحد طلبتها ولكنه انقطع لسفرنا للخارج للدراسة , ويرفض طلبي له برفقتي لحضور المحاضرات والدروس العلمية أو المشاركة في إحدى المراكز الصيفية ، وبعد أن أنهى امتحاناته الآن يقول إن من حقه أن يستمتع بإجازته بالسهر حتى صلاة الفجر مع أبناء خالاته وعماته علما أن مجالسهم داخل البيوت ولا يخالطهم غيرهم ، وبصعوبة بالغة وتحت ضغط شديد اقتنع 00 بالعموم هذه مشكلتي أضعها بين يديكم مؤملا مساعدتكم شاكرا ومقدرا سلفا حسن الاستجابة وجميل التعامل والتعاون للمصلحة العامة فابني جزء ولبنة في هذا المجتمع نسعى جميعا لتأهيلهم لتحمل المسؤولية العظيمة المنتظر أداؤها منهم .

الجواب

الأخ الكريم صاحب السؤال : يبدو أنك دللت الولد في تنشئته الاجتماعية الأولى ( في مراحل النمو السابقة على المراهقة ) ونتيجة طبيعية أن تتغير سلوكياته والتي منها ما ذكر ( سوء الخلق .. الانفعال السريع .. العدوانية وشدة في التعامل معك ومع أمه ) وبحكم طبيعة المراهقة والتي منها الاستقلالية والتأثر بالأقران فكان لازما عليكم أن تعرفون من هم أصدقاء الدراسة وكذلك مستوياتهم العلمية ) وكان لازما عليكم متابعة مستواه العلمي بالذهاب للمدرسة والسؤال عليه والاطمئنان عليه .. لكن يبدو أن هناك ما يشغلكم عن الأبناء في مثل هذه المرحلة العلمية .. أما معارضته للانضمام لمجالس الذكر فلا بد أنه قد تأثر بأفكار أقرانه ممن يتصفون بنفس هذه الصفة .. فعليكم أيها الأب الكريم من تصحيح الوضع مع الابن في الأسرة بالأتي :
(1)- كن محددا وواضحا في قضية الأمر بالصلاة والالتزام الأخلاقي في مبادئ الدين والانتظام في هذه القواعد .
(2)- يجب أن تعطيه من الوقت وأن تستمع إليه وتتحدث معه فهذا بداية تعلم الاحترام المتبادل وهو عنصر هام في بناء الثقة بالنفس .
(3)- يجب أن يعلم الابن أن هناك حدود للسلوك يجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود .
(4)- يجب أن تعلم كل شيء يثير الضيق في نفس ابنك وهنا يجب أن تكون العلاقة طيبة وذلك بعدم إهانته إذا كان مرتكبا لذنب والتقليل من شأنه بل يجب أن توضح له أنك لم ولن تقبل هذا السلوك .
(5)- عزيزي الأب حاول تستقطب الابن في هذه المرحلة حتى يكون صريحا معك حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ويرفض المساعدة ، حيث إن غضبك سوف يشغلك عن عزمك واهتمامك بصلاحه .
وحاول أن تبتعد أثناء حديثك معه عن الآتي :
(أ)- الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار .
(ب)- أحاديث لوم النفس ( هذه غلطتي عندما لم احسن تربيتك)
وبالنسبة لقضاء الابن وقت مع أبناء خالته وابناء عمته فإن ذلك شيء طيب طالما أنك تجد أنهم أناس مناسبين ولكن يجب أن يعرف أنه له حدود من الوقت يجب ألا يتجاوزها معهم ولا بد أن يعلم أن عليه واجبات وله حقوق وأن السهر إلى وقت متأخر من الليل شيء غير طيب مهما كان أنه في إجازة صيفية لأن السهر لوقت متأخر يحول بينه وأداء صلاة الفجر .
وأخيراً أقول لك أيها الأب وكل الآباء أنه يجب أن نراعي أبنائنا ونشرف على تنشئتهم اجتماعيا منذ اللحظة الأولى .. ولا نترك لهم الحبل على الغارب بتلبية كل متطلباتهم في الصغر حتى لا يصبحون اعتما ديون ويتحولون لعدوا نيون في مراحل مثل المراهقة .. نتيجة عدم تحقيق كل الرغبات كما علمناهم من قبل بتحقيق كل رغباتهم .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.