الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أحوال المسلمين تضايقني.. !!!

المجيب
دكتور
التاريخ الاربعاء 17 شعبان 1423 الموافق 23 أكتوبر 2002
السؤال

أسعى إلى مرضاة الله وبالمقابل أعيش في بيئة تعج بالمعاصي مما يسبب لي ضيقاً وألماً نفسياً حادين لما آل إليه المسلمون فهل وجبت الهجرة إلى بلاد أفضل حالاً فيما يتعلق باحترام دين الله ونبذ المعاصي والفجور جزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله

الجواب

الأخ الكريم ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"

شعورك بالضيق والألم النفسي الحاد لما آل إليه المسلمون في الوقت الحاضر هو علامة خير وصدق في الإيمان وما كان لك أن تشعر بمثل هذه الأحاسيس لولا حرارة الإيمان المتوقدة في قلبك وعمق الإخلاص لإخوانك المسلمين المتجذر في شخصك الكريم وهذه وأيم الله نعمة توجب الشكر لله أن وهبها لك فكن له شاكراً واسأله المزيد.

ومن شكر الله تعالى على هذه النعمة هو عدم الإفراط والتطرف بالاشتغال بهذه القضية بل ليكن نبراسك في ذلك الاعتدال والتوازن وهاديك في ذلك قول الله تعالى " وكان بين ذلك قواماً " وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " رواه مسلم والتوازن والاعتدال معناه عدم الإفراط في تمنى المجتمع الفاضل الخالي من المنكرات والسيئات لأنه في الحقيقة لا وجود لمثل هذا المجتمع في هذه الحياة الدنيا بل حتى مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة كان فيه المنافقون واليهود والمذنبون والصادقون في توبتهم كالذين خلفوا أو ارتكبوا الفواحش العظام مثل الزنا وشرب الخمر .

المجتمع الفاضل أخي الكريم مكان وجوده هو الجنة حيث لا منغصات ولا آلام نفسية ولا ذنوب أوسيئات تقترف بحق الله عز وجل .
وفي هذا السياق فإن الحل والعمل ليس بالهجرة إذ ليس هذا بالحل العملي لسببين رئيسين هما:

أولاً – أنه لا يكاد يوجد مكان يخلو من الفجور والذنوب .

ثانياً : إنه لا يكاد يوجد مكان يقبل المهاجرين ويأويهم غير الدول الغربية وهي دول لا تدين أصلاً بالإسلام فضلاً عن أن تقيم حدوده.
الحل في نظري يبقى في أمرين هامين هما:

أولاً : الاشتغال بالنفس وتهذيبها وتروضها على إقامة دين الله والاستقامة عليه ، والانشغال فيمن هم تحت يديك بالتربية الصالحة القريبة من الله عز وجل .

ثانياً : الصبر والاحتساب عند الله من هذه الآلام التي يجدها الإنسان في نفسه وسؤاله عز وجل العزة والتمكين للإسلام وأهله والالتجاء لله بأن يكشف عن المسلمين ما هم فيه من الذل والهوان الذي ما كان له أن يضرب أطنابه فينا لولا تقصيرنا جميعاً في أداء حقوق الله وحقوق خلقه علينا من نشر المودة والرحمة والإحسان لكل من ارتكب خطأً في حقنا.

وفقنا الله جميعاً لكل ما يرضيه وأبعدنا عن عمل ما يسخطه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.