الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية نشوز الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لقد قلبت حياتي جحيماً ..!!

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ السبت 20 جمادى الآخرة 1422 الموافق 08 سبتمبر 2001
السؤال

أخي مشرف النافذة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أبعث إليكم بهذه المشكلة الاجتماعية وارجوا منكم توجيهي لأن الموضوع أصبح يشكل لي أشكالاً كبيراً في حياتي واستقراري النفسي .. والمشكلة هي : أنا شاب متزوج ولي ولله الحمد أطفال .. حرصت في انتقائي لزوجتي على الخلق والدين فتزوجت من أسرة كريمة00 كانت علاقتنا في الأشهر الأولى مبنية على الاحترام .. ولكن مع مرور الوقت بدأت تسوء زوجتي شيئاً فشيئاًَ حتى قلبت حياتي إلى جحيم بمعنى الكلمة ..!! فلقد بدأت تضايق أهلي .. وتتعمد إهانتهم ومقابلتهم بفتور .. واصبحت لا تلتزم بأوامري ولا تأبه بها .. رغم أني تدرجت معها من النصيحة إلى التأنيب ثم الهجر والغضب .. وربما اضطررت أحياناً إلى الضرب !!!
ولكنها مع كل ذلك لا تهتم ..ولا ترى إلا نفسها وهواها .. ولا تلبي رغباتي كزوج له عليها حق الطاعة .. حاولت كثيراًِ نصحها بالتي هي أحسن ولكن دون جدوى ..!! تلتزم يوماً .. ثم تعود إلى سابق عهدها .. وهي على يقين – كما تتوهم – أني لن أطلقها أولاً لصعوبة الزواج مرة أخرى عندنا .. وثانياً لتعلقي بالأطفال !!
لم أترك وسيلة إلا اتبعتها معها بغرض الإصلاح من الموعظة والكلام اللطيف والغضب والهجر .. ولكن دون جدوى .. فكرت في إخبار أهلها .. ولكن خشيت أن لا يصدقوا ويقفوا في صف ابنتهم .. احترت في أمري واصبحت حياتي سوداء .. رغم أني كنت متفائلاً أحب مساعدة الناس .. ولي قيمتي عندهم !!! أرشدوني .. ماذا أفعل .. لقد كنت أدعو لها بالصلاح .. أصبحت ادعوا عليها لأنها – فعلاً – قلبت حياتي إلى يأس وتعاسة وجحيم .

الجواب

أخي الكريم.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
أشكر لك ثقتك .. وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد في الدين والدنيا .. وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .. وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل .. إنه ولي ذلك والقادر عليه .
بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه : -

أولاً : أعانك الله فإنني في الحقيقة أشعر بحجم ألمك ومعاناتك كيف لا وأنت تجد ذلك في بيتك ومع زوجتك التي من المفترض أنك تهرب إليهما إذا ضاقت عليك الدنيا وتراكمت عليك الضغوط لتجد فيهما ما يعينك ويشرح نفسك وينسيك همومك ولكن ..!!!

ثانياً : الحياة أخي الكريم وأقولها من واقع خبرة مليئة بالمشاكل والمنغصات والمشاكل الأسرية بين الأزواج بشكل خاص لا تحصى لأسباب كثيرة اجتماعية ونفسية وتربوية تعود أحياناً إلى تباين مستوى الطرفين إما العلمي أو الاجتماعي أو اختلاف الاهتمامات أو الصفات الشخصية أو غيرها وربما تلبيسات وتوهيمات بعض شياطين الجن والإنس ولكنها أحياناً تتلاشى مع الزمن ومعرفة كل طرف بطبيعة الآخر وتنازل كل طرف عن بعض مطالبة لكي يلتقيان معاً في منتصف الطريق وإن كان الرجل لدينا وهو من يملك حق القوامة يكون غالباً أقل تنازلاً .. إلا أن (( عقله )) وإدراكه لطبيعة المرأة وقصورها العقلي وربما الشرعي يجعله يتغاضى عن الكثير من الأشياء .

ثالثاً : تذكر يا عزيزي حديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه [ خلقت المرأة من ضلع أعوج ... حتى قال وكسرها طلاقها .. الحديث ] وتذكر أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله ، وتذكر أن الشيطان يسعى جاهداً مع أعوانه في نشر الفساد والرذيلة وأنه لا يسر سروراً يعدل سروره بطلاق رجل من امرأته .. كما جاء في الحديث الصحيح وتذكر أبناءك الصغار حفظهما الله لكما وحفظكما لهما وأصلحهما وجعلهما ذخراً في الدين والدنيا وأذاقكما حلاوة برهما وصلاحهما ، ولذلك ففكرة الطلاق خيار مرير .. اجعله أخر العلاج .. إذ يسبقه أموراً كثيرة من بينها فكرة التعدد .

رابعاً : ما يحدث منها مع أهلك واهتمامها الكبير بأهلها وغيرها من أمور صدقني كثيراً ما تحدث وهي دليل قصور لدى المرأة وقصر نظر والحل هنا أن تقيس هذا الأمر بمقياس دقيق واضح وواقعي وتراقب أنت الأمر خاصة في تعاملها مع أهلك ، ومع أخواتك خاصة وأطفالهن فإني أخشى أن يكون في الأمر مبالغة من قبل الناقل وهذا ما يحدث أحياناً ولذلك فلا تقس إلا على ما تراه بعينك فإذا تأكدت فضع لهذا الأمر حداً واضحاً مبتدئاً بالتنبيه ثم التوبيخ ثم الهجر .. وهكذا .

خامساً : يا عزيزي يلزمك محادثة أحد العقلاء في أسرتها إما والدها أو أحد اخوتها أو أعمامها أو أخوالها لشرح وجهة نظرك وإيصال الفكرة إليهم واضحة ولا بأس من عقد لقاء يعقب الجلسة الأولى مع قريبها هذا ويكون اللقاء ثلاثي بينك وبينها مع هذا القريب العاقل تتعاتبان ويوضح كل منكما ما يريد من الآخر لكي يتم إصلاح الخلل وإيضاح اللبس إن وجد ، ولا مانع من تكرار مثل هذه اللقاءات فإن أجدت فذلك ما كنا نبغي وإن لم تجدي فإنك تكون قد بذلت كل ما تستطيع وعذرك أهلها إن حدث لا قدر الله ، ما يخشى منه من انفصال أو غيره !! ولكن أوصيك أخي الكريم بالإنصاف من نفسك بقدر المستطاع والنظر إلى بعض الأمور من زاوية رؤية زوجتك لها !! حاول ولن تخسر بإذن الله .

سادساً : لا بأس من إحضار بعض المطويات والكتيبات والأشرطة التي تنص على حق الزوج على زوجته وعظم ذلك والطرق المثلى للتعامل بين الزوجين وجعلها في متناول الجميع في المنزل فلعلها تطلع عليها أو تسمعها فتوافق عندها أذناً صاغية أو قلباً متدبراً فتتأثر بها ويحدث الله بعد ذلك أمراً .

سابعاً : لا تيئس أخي الكريم من محاولة الإصلاح ولا تقنط من رحمة الله وعونه فهذا قدرك ارض به واحتسب الأجر عند الله ، ولا تدعو عليها ، بل أدعو لها ، ولن تخسر شيئاً ولا تستبطئ الإجابة بل أكثر من الدعاء وتحر فيه مواطن الإجابة وتذكر دائماً أن نبي الهدى صلوات الله وسلامه عليه قد أغضبته زوجاته ونزلت في ذلك آيات كريمة تتلى إلى يوم القيامة وهو القدوة وزوجاته أمهات المؤمنين وقرنه خير القرون ، فما بالنا نحن في هذا الزمن نجزع إلى هذه الدرجة .

ثامناً : حاول يا أخي أن تنظر إلى الجوانب الإيجابية في زوجتك وفي حياتك فلعلها تخفف عنك بعض ما تجد وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو الهول | ًصباحا 12:04:00 2010/07/30
بالمختصر المفيد .... النساء مغفلات وعقولهن صغيرة جدا كالأطفال ومهما بلغن من التعليم ففي النهاية تظل هذه هي الحقيقة المرة ومن يزعم غير ذلك فهو ليس من ذوي الخبرة وقوله مردود عليه . والحل لهذا الإشكال هو الصبر وأن يتحمل الرجل المسؤلية كاملة دون أن ينتظر الحل من الزوجة لأنها ببساطة لاتملكه أما الرجل والمسلم على وجه الخصوص فليصبر وليحتسب وليستعن بالله وينتظر الفرج فما هذه الدنيا إلا أيام قلائل والدنيا دار الهموم والأكدار فلا تصفو إلا لأهلها , فتوكل على الله ولاتعجز أيها الزوج الكريم والله معك وناظر الى حالك وحالنا . والسلام