الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية اجتماعية أخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

العودة إلى الديار أم البقاء في الغرب؟

المجيب
أستاذ الدراسات العليا بكلية التربية جامعة الملك سعود
التاريخ الاربعاء 20 جمادى الأولى 1428 الموافق 06 يونيو 2007
السؤال

أعيش وزوجي وأولادي في أمريكا، ونحن بصدد العودة إلي بلادنا نهائيا، ولكن ينتابني الخوف والقلق من عدم قدره الأولاد علي التأقلم، والكل هنا يثبط من همتي بأعذار أن بلادنا ليست بأفضل من هنا؛ لكثره الفساد وقلة الأخلاق وفساد التعليم وغلاء المعيشة، علما أن وضعنا هنا جيد، وأولادي أخلاقهم حميدة، ويحافظون على صلاتهم ودينهم، فهل الأفضل العودة لبلادنا أم الاستقرار في بلاد الغربة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: أشكر لك أختي حرصك على أولادك، كما أشكر لك ثقتك بموقع (الإسلام اليوم).
ثانيا: لم تذكري أختي البلد الذي ستعودين إليه، ولكن المعلوم أن معظم الدول العربية فيها خير كثير مع ما فيها.
ثالثا: أما قولك فيها كثرة الفساد، وقلة الأخلاق، وفساد التعليم، فهذا كما أعلم ليس على إطلاقه، وهنا تمس الحاجة إلى العودة لبلاد المسلمين للإسهام في إصلاح الأوضاع، ونشر الأخلاق الكريمة وإفادة البلاد مما تعلمتموه للقضاء على الفساد، فلو أن كل من تعلم في الغرب واستفاد بقي عندهم فإن البلاد الإسلامية ستبقى متخلفة.
رابعا: البقاء لا يجوز في بلاد الكفر التي تعادي المسلمين، وتحتل أجزاءً من بلادهم وتعين عدوهم عليهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في بلادهم" سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (م2 ص411).
خامسا: ستبقى أخلاق أولادكم ومحافظتهم على صلاتهم في بلدهم كما هي – إن شاء الله- ما دمتم حريصين على متابعتهم.
سادسا: أما غلاء المعيشة فلا أتوقع أن تكون البلاد العربية والإسلامية أكثر غلاء من أمريكا، وإن كان كذلك فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
سابعا: الذي أنصح به سرعة العودة إلى بلادكم، والمساهمة في نشر الخير والدعوة والعلوم النافعة فيها، مع الصبر على ما تلاقونه واحتساب الأجر في ذلك، وسيكون تأقلم أولادكم في بلادهم أسهل مما تتصورونه- إن شاء الله- وقد رجع كثير من المبتعثين ولم يشتكوا من ذلك. ثامنا: أما إذا كانت بلادكم يجد فيها الصالحون المضايقة فأقترح محاولة وجود عمل في بلد إسلامي لا يجد فيها الصالحون مضايقة مثل بلاد الخليج، ولكن لا أنصح أبدا البقاء في بلاد الكفار؛ لورود النهي عنه، ولمخاطره الكبيرة على مر الأيام.
نسأل الله لكم التوفيق والعود الحميد لبلادكم سالمين غانمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - بلجيكي أسلم | مساءً 06:05:00 2009/07/30
أعيش في الغرب وأقسم بالله الفساد لي فيها ما موجود في الشرق،تقولين أخلاق وجيدين......؟سبحان الله،في الغرب حتىالشوارع لم تسلم من صور كبيرة الحجم للنساء وهي عاريات تماما وفي امريكا اكثر وكذلك اولادك مجبورين الجلوس في المدارس الغربية بين اللواطيين والسحاقيات والعاريات .........
2 - اخ مسلم | ًصباحا 11:49:00 2009/09/09
انت لا ترى المصائب التي حلت في بلاد الاسلام من زنى و لواط و مخدرات و تعري لانك تعيش في الغرب و تنظر الى بلاد العرب بصورة مثالية لانك مشتاق اليها. الفساد الاخلاقي حل بالعالم كله حتى السعودية التي يفترض ان تكون بؤرة الاسلام. و لكن بلاد الاسلام ما تزل افضل من بلاد الكفر لان فيها الكثير من اهل الخير و العلماء و الدعاة وهي منطلق الفكر الاسلامي و العقيدة. و لكن امريكا و غيرها من بلاد الكفر مثلا استقر فيها الاسلام و انتشرت فيها المساجد و الدعوة الى الله و دخلت افواج من الناس في دين الله. و لذلك هنالك ايضا حاجة لاهل الخير ليبقوا فيها لدعم الجالية و اصلاحها و تقويتها خاصة ان الانفاق على الدعوة و الدعاة يأتي من اموال الصدقة التي ينفقها اهل الخير من عمال و مهندسين و اطباء و موظفين يعملون و يعيشون في تلك البلاد.