الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قبول الخاطب: إعجاب عارض أم حب دائم؟!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1428 الموافق 05 يونيو 2007
السؤال

كيف تعرف الفتاة أن قبولها للمتقدَّم لها هو مجرد إعجاب سيزول سريعا، أو حب حقيقي يبقى إلى الأبد؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
أقول وبالله التوفيق: هذا في علم الله، لذا شرع لنا المولى عز وجل الاستخارة في كل أمر, فبعد السؤال عن أخلاق ودين هذا المتقدم فإن كانت حسنة ومرضية تعمل الفتاة استخارة، ثم تتوكل على ربها وتقْدِم؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". أخرجه الترمذي (1084،1085)، وابن ماجة (1967)، والحاكم(2695).
ثم إن الحب يأتي بعد الزواج؛ لأنه جل وعلا يقول :"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة". فجعل سبحانه وتعالى الزواج أولا، ثم السكن ثانيا، ثم المودة والرحمة ثالثا.
وشعورها بالميل إلى ذلك الشخص المتقدم ميل فطري لا نسميه حبا؛ لأنها كيف تحبه وهي لا تعرف عنه شيئا، وإذا كانت قد سمعت عنه فقد يكون الواقع غير ما نقل إليها فتصدم , وإذا كانت تعيش في المجتمعات التي فيها اختلاط وعرفته عن قرب فقد تصدم به أيضا؛ لأن الحب أعمى , ولأن المحب لا يرى في حبيبه إلا كل حسن، كما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ....... ولكن عين السخط تبدي المساوي
حتى المرأة المتزوجة لو حصل بينها وبين زوجها خلاف وانزعجت منه فإن الشيطان لا يبقي لها عيبا في زوجها إلا ويريها إياه، وبمجرد كلمة جميلة من أحدهما يمسح الموقف، وتكون كأنها لم تر فيه أي عيب. لذا وصيتي لكل متزوجة أن تحرص على تجنب المشكلات مع زوجها قدر الإمكان وإذا حصل خلاف فلا تحدث به أحدا؛ لأنها في هذه الحالة تستطيع السيطرة على الخلاف بسهولة. ثم إن الزواج يغير من الإنسان كثيرا، ويضحي كل من الطرفين من أجل رضا الله، ثم من أجل المصلحة العامة، وكما قال أحد العلماء ( الحياة الزوجية تقوم على الفضل , ولو قامت على العدل لما بقي زوجان معا).
ولا أعلم طريقا للسعادة الزوجية كالتقى، فإذا حصل بين المرأة وزوجها خلاف تتوضأ وتصلي ركعتين لله تعالى بنية إصلاح ذات البين، وتلح على الله بالدعاء في ذلك وهي ساجدة فلا يخيبها الله أبدا، وتوطن نفسها على طاعة الله مهما كانت المشكلات بينهما؛ لأن ذلك طاعة لله , وكان بعض الصالحين يقول :( أعرف ذنبي في تغير خلق زوجتي ودابتي )، لأننا عندما نطيع الله يسخر لنا كل شيء، والعكس صحيح .
ولا أجد وصية للمقْدِمة على الزواج خيراً من وصية الأعرابية لابنتها ليلة زفافها، وهي منتشرة في كل كتب الأدب العربي، والله أعلم. هذا وما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.