الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة الشذوذ

المجيب
مدير إدارة التوعية بجهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني
التاريخ الجمعة 22 رجب 1437 الموافق 29 إبريل 2016
السؤال

مشكلتي أنني شاب أسعى بكل جهدي أن أكون طبيعياً ولكن لدي هرمونات تجعلني في حال انخفاضها أنقلب إلى إنسان شاذ.
أنا محافظ على صلاتي وحججت واعتمرت وعلاقتي بزوجتي جيدة .. حاولت الذهاب إلى طبيب فنصحني بالخروج للشارع ومصاحبة الشباب الفاسد .
أنا أخاف الله وأريد الحل أرجوكم .

الجواب

لا أستطيع أن أساعدك فيما يتعلق بالجانب العضوي لمشكلتك، فلست متخصصاً، ولا أدري عن مدى تأثير الهرمونات عليك، فمن الممكن مراجعة طبيب متخصص يستطيع تشخيص حالتك ووصف العلاج، إن كان ذلك ممكنا.
حقيقة يعيش الإنسان في قلق وهو يرى إعصار الشهوات يجتاح كل الحدود، ويستهتر بكل الأعراف، ويتنكر لكل الفطر، ولا يزيد مع الأيام إلا شدة وضراماً، يؤججه شياطين الإنس والجنس، وعبدة الدرهم والدينار، والضحية هم شباب أمتنا.
والشذوذ هو مثال حي من مجموعة أمثلة مظلمة شاهدة على الانحطاط الأخلاقي الذي استشرى في هذا العصر.
وغالباً ما يكون الشذوذ مرتبطاً بماض غير سوى يمر به من ابتلى بذلك، إذ لا يصل إليه الإنسان إلا بعد مرحلة متقدمة من الممارسة.
ولكونه مخالفة للفطرة، وعملاً مقززا وانتكاسة خطيرة جاء في ذمه وبيان بشاعته نصوص كثيرة.
فما عوقبت أمة من الأمم السابقة بمثل ما عوقب به قوم لوط – عليه الصلاة والسلام –، فقد حملهم جبريل عليه الصلاة والسلام بجناحه حتى جعل عالي قريتهم سافلها واتبعهم حجارة من سجيل منضود، قلبهم لأنهم قلبوا فطرهم السليمة، والجزاء من جنس العمل.
لذلك رأى بعض الفقهاء أن عقاب الشاذ أن يلقى من مكان عل ثم يتبع بالحجارة حتى يهلك.
وأخرج الإمام أحمد – رحمه الله – في المسند والحاكم وصححه ووافقه الذهبي – رحمهم الله جميعاً – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط".
وقد أورد البدري في كتابه (ذم اللواط) بإسناد حسن قول الفضيل بن عياض (لو أن لوطياً اغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر) ولعل هذا محمول على أنه إذا لم يتب.
وإضافة إلى أضرار الشذوذ الدينية مثل كونه كبيرة من كبائر الذنوب، ومدعاة لمحبة الفاحشة وبغض التعفف، وأضراره الخلقية كذهاب الحياء وقلة المروءة والرجولة، وذهاب النخوة والكرامة والأنفة، وزوال الغيرة فإن أضراره الصحية مخوفة، كالعزوف عن الزوجة، والإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة كالزهري والسيلان، والإيدز، والأيام حافلة بكل جديد من هذه الأمراض ما دامت هذه الفعلة العفنة تزداد، بل وتسن القوانين لحماية أصحابها، وآخر انحطاط أن يعترف بشرعية نكاح الشاذين لبعضهم.
وبالرغم من أنه كبيرة وأنه انتكاسة فلم ينقطع باب الأمل في الشفاء من هذا الداء، نعم؛ فما أنزل الله من داء إلا أنزل معه دواء، علمه من علمه وجهله من جهله.
فمن أعظم وسائل العلاج:
1. الإقبال على الله تعالى بالصدق والتوبة النصوح إليه والانطراح بين يديه، وما أقبل أحد على ربه صادقاً منيباً إلا وجده تواباً رحيماً، ولئن كان الشرك وهو أعظم ذنب يغفره الله بالتوبة فكيف بما دونه؟
2. مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، فإن مثل هذا الداء المتأصل في النفس لا يمكن أن يزول بسهولة، ولا يتوقع من يصاب به أن يشفى في طرفة عين، بل الأمر يحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابره، حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى، قال سبحانه " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" [العنكبوت:69].
3. البعد عن الأجواء التي تدعو الإنسان وتثيره لهذا العمل من أصدقاء السوء، والأفلام، والمجلات، والقنوات الفضائية وغيرها.
4. الدعاء، فهو سلاح ماض، ودرع واق، فكم من ضيق وسعه، وحزن أزاله، وكرب كشفه، (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم).
أسأل الله أن يمن عليك وعلى من ابتلي بذلك بالشفاء والتوبة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المتفااااااااائل | ًصباحا 01:41:00 2009/02/15
رفقا احبتي بأخيكم.............. فإنه لم يسأل الاحبا في الخير ...... لكن هل تقابلونه بهذا الاسلوب ..........ليتكم دعوتم له بالهدايه........ أسأل الله الذي لا اله الا هو ان يفتح على قلبك وان يردك اليه ردا جميلا وان يكفيك شرا ما تسأل ......... وأعلم يا أخي ان الله ارحم بك من نفسك وامك ، فأنك ان سألته لايخيبك ......... فهل شكوت له حاجتك ............
2 - عادل | ًصباحا 07:50:00 2009/02/18
اسأل الله أن يشفيه مما فيه وأن يثبته على الحق
3 - تربوي | مساءً 11:54:00 2009/05/16
علقوا بدون تعصب أو شتم .. آمل من محرر الاستشارت حذف الألفاظ السيئة المدرجة في التعليقات
4 - عدنان | ًصباحا 01:36:00 2009/07/21
حسبي الله الذي لا إله الة هو عليه توكلت وهو ربه العرش العضيم اصبر يااخي ان الله مع الصابرين ولا تنسا الدعاء لله الدعاء سلاح المؤمن
5 - زيكو | مساءً 07:33:00 2009/12/10
الله يتوب علينا أفضل شيء
6 - الصبر فان الله مع الصابرين | مساءً 10:34:00 2010/01/02
وعليكم بالتقوى الله والصلاة الصيام والدعاء بين الاذان والاقامة وقيام اليل
7 - كريم | مساءً 04:43:00 2010/02/15
عليك بالدعاء أن يفرج الله همك ويفك كربك