الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أخي الصغير.. خيال وعناد!

المجيب
أستاذة علم النفس بالجامعة الأمريكية
التاريخ الاثنين 17 شوال 1428 الموافق 29 أكتوبر 2007
السؤال

أخي الصغير عمره اثنتا عشرة سنة، وقد أثرت عليه الرسوم المتحركة تأثيراً كبيراً في شخصيته، فهو إنسان خيالي تلعب به الخيالات، فمثلا قد يقول: أنا لا يستطيع أسرع الناس الإمساك بي، فإذا جاءوني سأهرب يمينا ومن ثم يسارا حتى لو كانوا كثيرين جدا !!!!
علماً أنه شخص معاند، ولكننا نحب بعضاً كثيراً، وهو في حلقة تحفيظ للقرآن، ويريد أن يختم القرآن أسأل الله له ذلك، ولكن أختي الكبرى لا تحبه أبدا، فهي دائما تحط من قدره وتهزئه. فما الأسلوب الأمثل في التعامل معه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الحبية: لا تقلقي من مشاهدة الأفلام الكارتونية بالنسبة للمرحلة العمرية لأخيك، فهذا شيء طبيعي يسمى لدينا في علم النفس بالإشباع المعرفي، لأن أخاك في مرحلة الطفولة المتأخرة والتي تبدأ من 9-14 سنة، والإشباع المعرفي يعتمد على مشاهد جميع الأشياء التي تعتمد على الحركة والتخيل، والتي تولد عنده ما يعرف بتنمية المهارات، فهو شعور صحي ومفيد، ولابد أن يمر به في هذه المرحلة العمرية، وسوف يتخلص منه عندما يدخل في طور المراهقة، والذي يبدأ من بداية 14حتى 20 سنة، فعليك أن تشجعيه على تنمية مهاراته بأن تقولي له: أنت من أسرع الناس وأفضل الناس، وتقومي بإحضار حافز له، وهو ما يجعله يقوم بتحفيزه على حفظ القرآن وغيره، ومعظم الأطفال في هذه المرحلة –الطفولة المتأخرة- يتسمون بالعند الشديد أو ما يسمى في علم النفس لدينا بالجفاء اللفظي، والجفاء اللفظي هو عبارة عن عدم تنفيذ أوامر الآخرين نتيجة قسوة في المعاملة، أو منع الطفل من الوسائل التي تشبع رغباته لتنمية مدركاته، فينتج عنه ما يسمى بالعند نحو الآخرين، لكن يمكنك التغلب على هذا العند بأسلوب الحافز الذي ذكرناه آنفا، بأن تقولي له: إذا حفظت جزءاً من القرآن سأعطيك كذا، ولتكن من الألعاب التي تنمي مداركه.
لكن الخطير في سؤالك هو ما تقوم به أختك الكبرى من إحباط وسخرية منه، فهذا يسمى لدينا في علم النفس (إسقاط الهمة)، وهو شعور الطفل بأنه غير مفيد، وأنه هامشي المعرفة، وأنه ليس له فائدة بين إخوته، لذلك يزيد هذا من سلوكه العنادي، ويدخله في سلوك أشد، وهو السلوك العدواني العدائي للآخرين، ولمن في نفس مرحلته العمرية، بل ومع نفسه، فأنصح أختك أن تتحلى بالصبر معه، وأن تجعل عامل التحفيز والثواب والعقاب هو سلاحها الأساس في التعامل معه، وهذا ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم لعشر"، وهو أفضل طرق الثواب والعقاب، ويسمى لدينا التحفيز الشعوري للطفل. وبالله التوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.