الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج الحقوق الزوجية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي والاتكالية

المجيب
بكالوريوس لغة عربية من جامعة حائل
التاريخ الاثنين 09 رجب 1428 الموافق 23 يوليو 2007
السؤال

أنا متزوجة ولدي أطفال ولله الحمد، وزوجي رجل غني وذو منصب مرموق، لكن المشكلة أنه دائما مشغول، إن لم يكن بالعمل كان مع أصحابه و هو اتكالي، فأنا أذهب لشراء أغراض البيت وأغراض الأولاد من ملابس وغيرها وذلك مع السائق لوحدي، وأقوم بتوصيل ابني إلى المدرسة، وهي تبعد نصف ساعة من البيت. علماً أن زوجي رجل طيب وكريم ولكنه مهمل ومقصِّر في حقي. أرجو منكم الدعاء لي بالثبات وله بالهداية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الكريمة: أسأل الله أن يجعل لك من همك فرجاً ومخرجاً, أخية، دعيني أهمس في أذنك همسة أخوية: لماذا عزيزتي ننظر دائماً للجانب المظلم في حياتنا ونضخمه, لماذا لا نركز منظارنا على جوانب حياتنا المشرقة، وهي كثيرة ولله الحمد والمنة ؟! ما ذكرتيه عزيزتي ألخصه لك في نقاط وتأمليها:
• الأمور السلبية:
1/ زوج مشغول. 2/ اتكالي. 3/ مهمل ومقصر.
• الأمور الإيجابية:
1/ زوج طيب. 2/كريم. 3/ذو منصب. 4/ غني. 5/ أنت في عافية.
6/ لديك أطفال.
إن ما ذكرتيه أخية من أمور سلبية لا تقارن أبدا بالأمور الإيجابية التي منحك الله إياها, وأنا أقول لك هذا الكلام كي لا تزدري نعمة ربك عليك، وكي لا ينسيك الشيطان شكر النعمة، ويحول بينك وبين الاستمتاع بها.
أما ما ذكرتيه من وضعك فإني أعلم أن كل امرأة تطمح للعيش تحت كنف زوج يرعاها ويرعى أطفالها، ويقوم على شؤونهم ويخدمهم، فهذا تطلّع كل امرأة تبحث عن الحياة المطمئنة, ولكن أخية أنت ذكرت أن من طبيعة زوجك أن يكون مشغولاً إما بعمله أو مع أصحابه, وهذا أمر يصب في دائرة اهتمامك، وليس في دائرة تأثيرك، لذا من الخطأ أن تضيعي الوقت في البحث عن حلول لأمور ليست تحت تأثيرك.
أيضاً عزيزتي مادام زوجك طيباً وكريماً وقد وفر لك سائقاً، فالواجب عليك أن ترعي هذه النعمة؛ لأنه لم يترككم بدون سائق يقضي حوائجكم، ثم انظري للموضوع نظرة إيجابية وفكري في نفسك , وهذه نعمة حُرمت منها كثير من النساء.
أما موضوع رعايتك لأبنائك فإني أوصيك أخية باحتساب الأجر عند الله تعالى، والحرص على أداء الأمانة التي أوكلك الله عليها، وتذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها)) صحيح البخاري (893)، وصحيح مسلم (829) وإن أردت القيام بجلسة خاصة مع زوجك تحثينه فيها على القيام بمهامه قدر مستطاعه، وأظهري له حاجتك ورغبتك وحبك لقربه، وأن الأولاد بحاجة له, فإني أظن ذلك حسناً وهو أسلوب جيد، ولعل مناقشتك له بأسلوب راقٍ وبألفاظ الحب تكون سبباً لقربه منكم.
المهم الآن أن لا تصنعي مشكلة من اللامشكلة, فتتحول نظرتك للحياة بشكل سلبي ومؤلم, بل احمدي الله عز وجل أن حفظ عليك دينك، وحفظ لك أبناءك، وحفظ لك دين زوجك، فهو مشغول بأمر عمله وعلاقته بأصحابه, وتأكدي أنك إن نظرتِ للموضوع نظرة إيجابية فإنك -بحول الله- تستطيعين تحسين الوضع بشكل مباشر، وثقي بأن الله تعالى لن يرد دعواتك: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"[غافر:60] وفقك الله وأسعدك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.