الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين طلب العلم الشرعي وإكمال الدراسة

المجيب
موظف بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاربعاء 28 شوال 1434 الموافق 04 سبتمبر 2013
السؤال

لدي رغبة في طلب العلم الشرعي، وأيضاً في إكمال دراستي العليا، ولكن لا أستطيع الجمع بين الاثنين، وأصحابي يعيبون علي إكمال الدراسات العليا، بل البعض يقول التفت إلى الدنيا!! وأنا نيتي صالحة في خدمة ديني، فكيف أجمع بين العلم الشرعي والدراسات العيا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بداية أشكرك على حسن نيتك، وحرصك على نفع دينك وخدمة أمتك، وأسأل الله تعالى أن ينفع بك الإسلام والمسلمين.
أما من حيث استشارتك، فلا شك في أن آمال الأمة الإسلامية معلقة على شبابها، فهم أملها – بعد الله تعالى- في إصلاح أوضعاها، وإعادة أمجادها، فالتغيير لا يرجى أن يكون إلا على أيديهم، والنهوض لا يؤمل إلا على أكتفاهم، فهم مستقبل الأمة والثروة الحقيقة للخروج بها من أزمتها.
واعلم أخي الكريم أن الواجب في طلب العلم نوعان، واجب عيني، وواجب كفائي.
أما الواجب العيني: فهو ما يجب على كل أحد بعينه، فهذا لاشك أنه الأولى والمقدم الذي لا ينفك عنه مسلم مطلقاً، وأنه لا بد أن يعلمه؛ لأنه لا يصح اعتقاده، ويبتعد من نواقض التوحيد إلا به. وكذا معرفة ما يتعلق بالأحكام في معاملاته من زواج وطلاق، ومعاملات مالية وغيرها، وهذا الواجب العيني هو المعلوم من الدين بالضرورة. وهذا العلم لا ينبغي أن يتخلف عنه مسلم.
وأما الواجب الكفائي: فهي العلوم التي بها صلاح الناس في الدنيا، وتسيير أمور حياتهم من طب وهندسة وحساب وغير ذلك، فهذه واجبات كفائية تجب على الأمة بعمومها، فإن قام بها البعض سقطت عن الباقين، ولكن لا بد أن يكون في الأمة من ينتدب لها ويتفرغون لها، ويبدعون فيها، ويتوسعون في معارفها ودقائقها؛ حتى يغني هؤلاء الأمة فيما تفتقر إليه من الطب أو الاقتصاد أو الهندسة أو غير ذلك من أسباب القوة المادية والمعنوية لهذه الأمة.
ولذا فالأمة بحاجة إلى الأمرين معا – العلم الشرعي والعلم الطبيعي- وإذا تعذر الجمع بين علمين في كليهما مصلحة للإسلام والمسلمين، فهنا لا بد من اللجوء إلى فقه الموازنة بين المصالح بعضها ببعض من حيث حجمها وعمقها وأثرها..، وأيهما ينبغي أن يقدم ويعتبر، وأيهما ينبغي أن يؤخر ويؤجل، وأيهما أولى بالاهتمام، فنعطيه الجهد والوقت أكثر مما نعطيه لغيره.
وعليه إذا كانت دراستك العليا في تخصص تحتاج الأمة إليه، وتظن أن ذلك سيكون فيه نفع لنفسك ولأمتك، فلعل المصلحة من حيث حجمها وعمقها وأثرها في نفع الأمة في تلك الدراسة، والاقتصار على الحد الأدنى من طلب العلم في هذه المرحلة، على أن تعاود طلب العلم الشرعي بعد نهاية تلك الفترة الزمنية المحددة.
هذا مع افتراض أنه لا يمكن الجمع بين الاثنين معاً، وإن كنت أرى خلاف ذلك، إذ إنك تفترض تلك النتيجة بناء على مقدمات خاطئة، فهناك آلاف الطلاب الذين تميزوا في ا لعلم الشرعي رغم أن تخصصاتهم كانت في الطب أو الهندسة أو التقنية أو الاقتصاد ونحوه!!.
وأسأل الله أن ينفع بك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محمود عامر | مساءً 04:23:00 2009/07/29
انا شاب امارس العادة السرية واشاهد الافلام الاباحية ولكن بعد ما افعل العادة السرية واشاهد الافلام الاباحية اشعر بندم واقول لنفسي ان لا اكررها مرة اخرى لكن من دون فائدة ارجوكم ساعدوني الريد التخلص منها
2 - د\محمد | ًصباحا 03:35:00 2010/05/20
جزا الله الأخ عبد العزيز بن عبد الله الحسيني خيرا وأقول للسائل أخلص نيتك لله تعلوا همتك ويتيسر أمرك فأنا والحمد لله أطلب العلم الشرعي وكذلك بفضل الله وكرمه أدرس الطب وأنا طالب عند أحد العلماء وـعوذ بالله من الثناء ولكن اردت فقط التدليل على كلام الأخ المجيب الأخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الله الحسيني وجزاك الله خيرا أخي السائل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
3 - فهد القليطي | مساءً 06:01:00 2010/07/16
شكرا على الموضوع لأني أعيشه الان فكان مفيد جدا لي بالنسبه أخي محمود سأعطيك طريقه مضمونه جدا وهي 1.أبتعد عن النظر المحرم ولو لصورة فتاه 2.أذا أشتعلت عندك الشهوه قم فأطفئها بركعتين فقط 3.لازم الصلاه في وقتها في المسجد هذه أسرع وأقوى طريقه