الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طموح... ولكن إلى أين الاتجاه!

المجيب
بكالوريوس شريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 19 ربيع الثاني 1428 الموافق 06 مايو 2007
السؤال

أنا شابة مسلمة، أحب الله وأحب الرسول، وأتمنى أن أكون مع الصديقين والصالحين، ولكن هيهات، فخطاياي لا تعد ولا تحصى، و مع أني أعلم أني أحب الله ورسوله، إلا أنني أريد أن أتأكد أني أحبهما أكثر من كل شيء، ومن كل إنسان، أنا لا أستطيع تقييم مشاعري، فكيف لي أن أعلم مقدار حبي لله ورسوله؟ كما أنني أريد أن أعمل شيئاً متميزاً للأمة، لا أريد أن أموت كباقي البشر، أريد أن تكون لي بصمة في الحياة، فأنا أدرس تكنولوجيا المعلومات في الجامعة، و أريد أن ألاقي ربي بعمل فريد. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أهنئك على هذه الروح العالية، والطموح المحلق في معاني الرفعة والسمو ..
أختي .. لو ملك المسلمون مثل روحك لكانوا في خير حال ، فأنت على خير بإذن الله ، والإنسان ما دام يعرف قدر نفسه، ويطمح لما يرضي الله ، ويحب الصالحين ويقرأ في سيرهم ، ويُلزم نفسه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والنهل من مدرسته التربوية التي خرج منها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وجميع الصحب والآل الكرام ، ومن تبعهم بإحسان، فإنه على الخير والبر والتقوى ..
ومعلوم أن محبة الله ورسوله دعوى كلٌّ يدعيها ، فما مصداقيتنا معها في قولنا وفعلنا وأخلاقنا
عن أنس بن مالك –رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، متى الساعة ؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فلما قضى صلاته قال: " أين السائل عن قيام الساعة؟ " فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: " ما أعددت لها؟ " قال: يا رسول الله، ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المرء مع من أحب، وأنت مع من أحببت "، قال أنس: فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا. أخرجه الترمذي (2385)، وأصله في الصحيحين.
وقد قال تعالى مبرهناً على علامة المحبة الصادقة : " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " [آل عمران:31، 32].
فمن علامات محبة الله ورسوله طاعتهما في كل ما يأمران به، ومحبة ما يحب الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله، يقول ابن رجب رحمه الله: "فمن أحب الله ورسوله محبةً صادقةً من قلبه أوجب له ذلك أن يحب بقلبه ما يحبه الله ورسوله، ويكره ما يكرهه الله ورسوله، ويرضى ما يرضي الله ورسوله، ويسخط ما يسخط الله ورسوله، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحبّ والبغض، فإن عمل بجوارحه شيئًا يخالف ذلك، بأن ارتكب بعض ما يكرهه الله ورسوله، أو ترك بعض ما يحبه الله ورسوله مع وجوبه والقدرة عليه دلّ ذلك على نقص محبته الواجبة، فعليه أن يتوب من ذلك، ويرجع إلى تكميل المحبة الواجبة" ا.هـ كلامه.
* وجميل جداً رغبتك الصادقة في خدمة أمتك ، وهمتك المباركة في أن تقدمي المتميز والفريد، أنا متفائلة بأنك ستقدمي للأمة نموذجاً يحتذى .
* أما مجال تقنية المعلومات فيعد من الاختصاصات الحساسة التي يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في نهوض الأمة والمجتمع، تماماً كأي تخصص آخر، إلا أن انتشارها، ودخولها المتسارع في حياتنا اليومية يفرض معطيات جديدة تؤكد على أهمية التقنية، ودورها الكبير في النهوض بالمجتمع ، وأيّاً كان توجه الإنسان فإن تخصص تقنية المعلومات يفتح له الأبواب على مصراعيها لتحقيق أهدافه ، سواءً كانت دينية أو ثقافية أو عسكرية أو أمنية أوغيرها، وكمثال فقط مَن أقام موقعاً عملاقاً (كالإسلام اليوم) وجعلك تتوجهين بسؤالك إليه يا عزيزة ، من ينفذ البرامج الثقافية والفتاوى في الأقراص الممغنطة ؟! أليس من وفقه الله لتسخير علمه في التقنية ؟
ولتعلمي أختاه أن التقنية أضحت شرطاً أساسياً للنهوض بالمجتمعات ، ويكفي نظرة إلى الدول المتخلفة تقنياً لتدركي كيف أنها متخلفة في كافة المجالات الأخرى ، فما أجمل أن ينهض الفقيه والعالم ورجل الاقتصاد والسياسة والتاريخ والتقنية وكل في مجاله بأمته، ليجعل منها أمّةً تقودُ الأممَ بعد أن تراجعت القهقرى !بشرينا بأخبارك في مشوارك الطيب هذا .. وفقك الله واستعملك فيما يحب ويرضى ..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مرسى | مساءً 08:21:00 2009/05/03
الله يجازيكم خير على هدا الموقع وردك كان في محله بس كان نفسي انبه سيادتكم الافاضل جزاكم الله الف خير ان في كثير من البنات عندهم مشكله كبيره وانا اولهم ان نفسهم يعملوا اشياء كثيره لاضهار حبنا لرسولنا ولديننا بس للاسف مانعرف كيف ووين نروح ماعندهم صار غير التمني واللهو واصحاب السوء يصطادوا في المويه العكره سيدي الفاضل كيف العمل انا اول مره ادخل الانترنت نصحتني فيه انسانه جزاها الله الف خير بان اتقرب من ربي عن طريق موقعكم في وقت كثر فيه اللهو وأصدقاء السوء اقرب واوسع صدر في شرهم من الاخوات الملتزمات او احد يسمع شكوى رجاء انا احب ربي وماابغى اعصيه بس اللهو حولي كثير والناس الطيبين بعيدين ولااعرف كيف اوصل وانا محاطه بضروف وزمان كل شي حلال وميسر