الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ولدي والألفاظ البذيئة

المجيب
ماجستير علم نفس إكلينيكي - جامعة الملك سعود
التاريخ الخميس 06 جمادى الآخرة 1428 الموافق 21 يونيو 2007
السؤال

أحاول تربية أولادي تربية ترضي الله و رسوله، وفي البيت لا مجال للكلمات الساقطة، لكني اكتشفت أن ابني الأكبر يتلفظ بها في الخفاء مني و من أبيه، وذلك في المدرسة، حيث تعلم تلك الكلمات القبيحة.عمره ثمان سنوات، وهو يحفظ بعض القرآن، فكيف لي أن أصححه دون ضربه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فتسرب الألفاظ البذيئة في الحديث اليومي للأطفال ظاهرة تزداد بتزايد مصادر التقاط تلك الألفاظ، فوسائل الإعلام تعرض أفلاماً مترجمة للأطفال دون رقابة شرعية أو تربوية، و بعض الرفاق يميلون لاستخدام الألفاظ البذيئة لجذب الانتباه، أو للظهور بمظهر القوة، ويمثلون نماذج سلبية لبقية الأطفال ، كما أن الحديث العابر بين البالغين، والمتضمن ألفاظاً بذيئة بالغ التأثير على الأطفال، ولعلاج مشكلة ابنك يمكنك الاستفادة من الإرشادات التالية:
1- البحث عن سبب المشكلة: عليك البحث عن سبب لجوء ابنك للتفوه بتلك الألفاظ في الخفاء:
هل استخدامه لتلك الألفاظ وسيلة للتعبير عن غضبه، أو حزنه، أو إحباطه؟
هل استخدامه لتلك الألفاظ وسيلة للرد على من يحاول السيطرة عليه؟
هل استخدامه لتلك الألفاظ وسيلة للسيطرة على إخوته؟
إذا تمكنت من معرفة السبب ، فستكوني قادرة على التعامل مع المشكلة بفاعلية.
2- المواجهة الفورية للمشكلة: إن تأخير علاج المشكلة سيعطي ابنك وبقية إخوته إيحاءً بأن الألفاظ البذيئة سلوك مسموح ممارسته في الخفاء، لذلك اعقدي اجتماعاً مع أطفالك، واحرصي أن يكون حوارياً وليس محاضرة أخلاقية، وتجنبي الدخول في جدل معه أو توجيه اتهام مباشر لابنك بأن أمره فضح، حدثيهم بطريقة هادئة؛ لأن الغضب قد يدفع ابنك للتمسك بتلك الألفاظ لأنة حصل على استثارة انفعالية منك، فإذا كان يفتقد للاهتمام لانشغالك عنه فسيجد فرصة ليحصل على الاهتمام حتى ولو كان في صورة غضب ، اسألي أطفالك الأسئلة التالية :
رأيهم في استخدام الألفاظ البذيئة؟
هل سبق أن تعرضت للسب أو الشتم ؟ وما هو شعورك؟
هل سبق وأن استخدمت الألفاظ البذيئة ؟ لماذا؟
هل تستخدم هذه الألفاظ أمام الكبار ؟ إذا كنت لا تستطيع لماذا؟
بعد ذلك قولي بنبرة هادئة وحازمة "أتمنى أن يحترم بعضكم البعض في حضوري أو غيابي"
3- التدرب على الألفاظ البديلة: دربي ابنك على بدائل لفظية لائقة من خلال ضرب الأمثلة في المواقف التي استنتجتِ من ملاحظتك أنه يلجأ لاستخدام الألفاظ البذيئة فيها .
4- حرري ابنك من مشاعر الغضب والإحباط : إذا كان مصدر ألفاظ ابنك مشاعر الغضب أو الإحباط، كوني قريبة منه، وتفهمي شعوره وأخبريه أن مصدر هذه الكلمات شعوره بالغضب، وأنه يمكن معالجة الأمر، اطلبي منه أن يشرح لك سبب غضبه، واعرضي عليه طرق التحرر من مشاعر الغضب، مثل: الوضوء ، تغيير وضعية الجسم، التنفس العميق، الاسترخاء، الرسم، استخدام اللدائن، الكتابة، الصراخ باستخدام المخدة، دربيه على هذه التقنيات بتدرج ليكتشف الملائم له.
5- نظام التحفيز: حددي نظاماً لمكافأة ابنك لدى استخدامه الألفاظ اللائقة، مثل رسم سبع وجوه مبتسمة، يمسح وجهاً واحداً في حالة التفوه بلفظ بذيء، في نهاية الأسبوع يكافأ بعدد ما تبقى من الوجوه المبتسمة، وحجم المكافأة يقل كلما قل عدد الوجوه المتبقية. ولا تنسي الثناء عليه عندما يتحدث بلغة مهذبة.
6- الإجراء التأديبي: في حالة استمرار ابنك في استخدام الألفاظ البذيئة، عليك اتخاذ إجراء تأديبي، مثل حرمانه من نشاط يحبه في كل مرة يستخدم فيها ألفاظاً بذيئة.
وختاماً: اقبلي طفولة ابنك، وتعاملي مع الموقف بحب، ولا تجعلي من هذا الموقف سبباً لفقد الثقة به، وأسأل الله أن يبارك في ذريتك ويمنحك برهم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.