الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية العلاقات مع الأقارب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صلة أقارب الزوجة

المجيب
التاريخ الثلاثاء 23 رمضان 1432 الموافق 23 أغسطس 2011
السؤال

أنا رجل متزوج، وأَفهم أن لي أرحاماً تجب عليَّ صلتُهم وزيارتهم. لكن الذي أريد الاستفسار عنه هو: ما مدى وجوب صلة رحم زوجتي عليَّ أنا؟ بمعنى هل يجب علي زيارة أهلها وإخوتها وأخواتها وأعمامها وأخوالها ؟ أو بصورة أخرى هل تجب علَى الأنثى صلةُ رحمها من الذكور؟ أم أنه واجب عليهم هم زيارتها مثلا ؟

الجواب

الأخ الكريم ..

شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"

أَوْلىَ الإسلامُ صلةَ الرحم أهميةً كبيرةً، لأن البعد الإنساني والعلاقات الاجتماعية ذات أثر كبير في حياة البشر، والإسلام دين شامل، عني بكل ما يحتاجه الإنسان من حوائج حياته ومعاشه، ومن متطلبات فطرته وغريزته، وقد جعل الله عز وجل لصلة الرحم أهمية كبرى، ورعاها رعاية عظمى، وكما جاء في قول الله عز وجل (وَاتَّقُوا الله َالَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحاَمْ ) وهذه الآية قرن فيها الله عز وجل بين صلة الرحم والتقوى ومراعاة أمر الله سبحانه وتعالى.

ومعلوم أن من النصوص التي وردت في صلة الرحم قول الله سبحانه وتعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَاَمَكُمْ)، وهذا على سبيل الذم، فيكون سمة الإسلام المدح في صلة الرحم لا في قطيعتها.

وكذلك نجد أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم تدل على ذلك، كما في حديثه في الحديث القدسي "إن الله عز وجل قال خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي وجعلت لها أن أصل من وصلها وأقطع من قطعها".

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم أثر صلة الرحم كما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال: "من أراد أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" وغير ذلك من الأحاديث.

والسائل يسأل عن علاقته بأهل زوجته ويوصفهم كذلك من أهل رحمه، ولا شك أن صلته وبره وإحسانه وحسن معاملته لوالد زوجته ووالدتها وذوي قرابتها في الجملة، لا شك أنه من إكرام زوجته ومن حسن عشرتها لأن ذلك يدخل السرور على قلب الزوجة.

ومن جهة أخرى إن كانوا مسلمين فينبغي صلتهم كذلك باعتبار الإسلام وباعتبار قرابة الزوجة، أما الوجوب بمعنى الفرض اللازم، فهذا ليس عليه دليل بحد وقدر معين، كأن يجب أن يزورهم في الأسبوع مرة أو نحو ذلك، فلا دليل يوجبها بالجملة، والحاجة في مثل هذه الأمور غالباً لا ينظر إليها بهذه النظرة الضيقة التي ربما تعتمد على المكافأة، أو بمعنى أن يزورهم مرة في كل كذا ليزوره في كل كذا! كلا هذه قائمة على حسن الصلة والمودة والسماحة "وما لم يدرك كله لا يترك جله"، فإن تعذرت الزيارة لأمر أو لآخر فهناك وسائل الاتصال الهاتفي أو الكتابة مما يحقق الغرض المنشود، من وجود التقدير والاحترام والعناية والاهتمام ونحو ذلك.

أما الزوجة فالذي يجب عليها من البر بر أبويها وبر محارمها وصلة محارمها من أعمامها وأخوالها، لكن دون أن يكون ذلك مؤثراً على طاعة زوجها، ودون أن يكون ذلك مؤثراً على واجبها اتجاه أسرتها، أو معارضا لها في طاعة زوجها، والأصل العناية بالأهم فالمهم، فالوالدان هما الأهم وهو واجب عليها، وعلى زوجها واجب أن يعينها على بر والديها، لأنه إعانة على واجب شرعي.

وأما ما وراء ذلك فإن هذه الأمور بحسب العرف، فإن كان لهذه الأسر لقاء أسري جامع في المناسبات مثل الأعياد وغيرها، فحسن أن تتاح للزوجة الفرصة، للزيارة لترى جميع محارمها من الرجال وقرابتها من النساء، وتكون على صلة بهم.

أما إذا كانت زيارة الزوجة لأهلها – ضمن قياس الشرع وليس بالمقياس الشخصي للزوج كأن تترتب عليها مفاسد في دينها، حيث يكون أهلها مثلاً ليسوا حريصين على التزام الإسلام، وقد يحثونها على ارتكاب المعاصي ونحو ذلك، فهذا له أن يمنعها إذا كان هناك سبب شرعي حقيقي، وله أثر غالب في الفساد، وإن كانت صلة الرحم في الأصل ينبغي أن يحرص عليها، حتى مع وجود ذلك؛ بما يعمل على تغيير ذلك الفساد، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصلة الأم مع كفرها، وهذا هو الواقع في آيات القرآن الكريم كما نعلمه: (وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْياَ مَعْرُوفاً)

والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابو اغيد | ًصباحا 12:04:00 2010/11/01
النسب عند الغانمين أهل
2 - إلى الله المشتكى..مارأيكم | مساءً 12:19:00 2011/08/25
أنا ومجموعة ممن أعرف من الزجات نعاني من اعراض أزاجنا عن أهلنالالسوءفي أهلناوالله.. لكنه............ ويريدون من أهلنا أن يستمروا في تقديم خدمتهم لنا لينعموا هم بالراحة,أنانية مقيتة, تخيلوا زوجي يقول أكره إخوانك لأنهم ما يروحون فيك ولا يجيبونك! وهو والله فاضي ماعنده إلا الطلعات مع ربعه.. لا..وهو الذي يمرهم بسيارته ويرجعهم ومن عزة نفسه مايسمح لآي أحد يمره ويسمعني ماأكره في أهلي بسبب ذلك أي رجولة هذه
3 - علي | مساءً 03:03:00 2011/08/25
لا تعطي مجال لزوجتك ان تخلوا بغير المحرم لها من اقاربها، ولا حتى بالتواصل عن طريق جوال والنت، انه باب يدخل منه الشيطان، وحتى هناك بين المحارم قد لعب الشيطان دوره القذر،..قال:.هي من محارمي بحجة انها تحتاجين كمحرم معها لكي نسافر الى مدينة اخرى لمراجعة طبيب، والحقيقة اننا كنا نسافر الى فندق هناك للفاحشة رغم انها من محارم، فهي التي تدبر هذه الحيلة ليس الرجل...هذا حسب خبر في النت، والله اعلم بالعباد
4 - منصف | مساءً 03:50:00 2011/08/25
من ادب العشرة اكرام الزوج لاهل زوجته خاصة والديها ويبرهم ويعنيهم على برهم فيحقق بذلك للاسرة السعادة والاسجام ويفوز من زوجته بالحب والوئام
5 - ماشاء الله | مساءً 06:16:00 2011/08/25
الدكتور علي بادحدح : إجابة شافية ووافية جزاكم الله كل خير
6 - عبدالعزيزالفاهم | مساءً 02:57:00 2011/08/27
مع احترامي للدكتور/مجامل ومكلف الزوج ببدعة في الدين ما امر بها الله ولا رسوله ولاذكرانه ذهب لأحدمن اهالي زوجاته التسعة ولا الصحابه من بعده // هذه الزوجة مشتريها وعاقدعليها بمبلغ من المال مالي علاقة لا من قريب ولا من بعيد باقار بها بل بالتعاكس اذا كان لك اتصالات معهم فتأخذعليك الزوجة وأقاربها بضعف الشخصية وقوت سلطتها عليك كلما ابتعدت عن اهلها زادت من هيبتك وقوت شخصيتك عليها وعلى اهلها وهذا ملاحظ
7 - قال.. هيبتك وقوة شخصيتك عندها وعند اهلها!!! قال | مساءً 06:56:00 2011/08/27
أليس من حسن العشرة إكرام الزوجةبإكرام اهلها.. ألم يكن صلى الله عليه وسلم يكرم صويحبات وصديقات زوجته خديجة.. فأهلها أولى وأحق.. وأي ضعف شخصية تتكلم عنه.. ياراجل..الحق أنه من ضعف الشخصية أنك توصم بأنك غير اجتماعي..وأنك انسان انطوائي ومافيك شجاعة تقابل الرجال..وماانت تجلس مجالسهم..فتمارس الهروب وتقول هيبة.. وآسف لكن هذا اللي أحسه تجاه الشخص اللي مثلك وترى مو قصدي بعد تصير نشبة.. لكن زر غبا..تزدد حبا
8 - وبعد مشتريها ؟؟!! الله المستعان | مساءً 07:00:00 2011/08/27
وتقول ياعبد العزيز ..مشتريها ..سيارة هي .. المهر كان ماعندك خبر مو قيمة المرأة ولا كان تدفع ملايين علشان تحصلها .. المهر إكرام وإعزاز للمرأة ..وليت تقرأ في كتب الفقه أو تسأل أقرب شيخ لاهنت ..
9 - fm | مساءً 08:04:00 2011/08/27
اتمنى لكل الرجال عن يتفهم اهمية صلة القرابة عند المراة
10 - عبدالعزيزالفاهم | مساءً 09:52:00 2011/08/27
الزوجات الآتي بهامن صفات خديجة رضي الله عنها تتصاغر وتضعف أمامها وذالك من قوة شخصيتها ومنصبها ومالها ولاذكر عن النبي عليه السلام انه تواصل مع أقارب غيرها//ولاضير //فالمرأة سافلة// ناقصة// عدو//اسباب المشاكل والفتن للزوج معاندة اكثر اهل النار وصلت شهرتها عندالنبي عليه السلام قيمة شاة او أقل كل ماسبق ذكره الله ورسوله لم اذكر شيئ من عندي ولا تستحق ان تبقى لوحدها معك بل في بداية الزواج//مثنى كمافي الآية//00000
11 - ياحبيبي ياعبدالعزيز | مساءً 10:43:00 2011/08/27
وفقك الله أخوي عبدالعزيز, كلامك خطيروفيه تعميم,انتبه لنفسك،وإن كنت تعاني من زوجتك،فما كل النساءمثلها،ليش ما تتهم نفسك,ممكن أنت تسيء المعاملةولكل فعل ردةفعل مساوي له في المقدارومعاكس له في الاتجاه، أحسن إليها وأكرم صحبتها فلن تخرج عن قوله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)هذا الذي بينك وبينه عداوةفكيف بمن جعل الله بينك وبينها مودةورحمة بنص القرآن..انتبه لنفسك ياغالي
12 - وايضا ياغالي | مساءً 10:57:00 2011/08/27
وش مستندك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مازارأهل زوجاته ؟؟ عائشة بنت أبوبكروتعلم مابينه وبين الصديق وحفصة بنت عمروتعلم مابينه وبين الفاروق وبعض أزواجه من بنات أقاربه، وصحيح أن النساءلسن كخديجةوأيضاالرجال ليسوا كأبي بكروعمر ونقصها ليس مثلبة في حقها بل كمال..أليست المرأة التي لاتحيض يعد عيبا فيها؟! ونقصها من جهةالشهادةهوبسبب نسيانها الفطري,الذي خلقها الله عليه وانصحك بسماع محاضرة(نساء)لشيخناسلمان