الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخجل

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حيائي سبب ضعفي

المجيب
مدرب في التنمية البشرية وتطوير الذات
التاريخ الاربعاء 01 صفر 1432 الموافق 05 يناير 2011
السؤال

في وجهي وداعة زائدة توحي للناس أنني شخص بليد، ولدي كم لا بأس به من الحياء والخجل، ولكن تجدني دائما أحاول أن أحافظ على شخصيتي بالإيمان بالله، والتأسي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. ولكن مع هذا يقول لي البعض ممن يعرفني: إن وجهي يوحي بأنني شخص طيب بشكل زائد، وأنني أبدو من النوع الذي لا يدافع عن نفسه وكرامته حتى ولو استفزت.. صراحة أنا نشأت على الخجل، ولكن أخلاقي بعد ذلك صارت مستقاة من خلق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. والبعض يعيب علي بشدة إذا تسامحت.. وكذلك أبدو سهلا لكل من حولي خاصة مديري، فيكلفني بأعمال لا يكلف بها موظفين آخرين، وإذا لامني في أمر لا يعامل الآخرين بنفس الطريقة.. أريد أن أعرف: هل أنا إنسان سلبي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً أهنئك على هذا الوصف الذي وصفت به نفسك، ودعني أبشرك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان". رواه البخاري (9)، ومسلم (35).

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه". رواه الترمذي (1974)، إذا يا عزيزي ليس الحياء بمشكلة ولا معاناة، وليس كما يوحي إليك الآخرون بأنك ضعيف الشخصية، خاصة وأنت تقول إنك تتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا جمال السجية الفطرية، و اكتساب الأخلاق الرائعة من سيرة المصطفي الكريم، فأنت تعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقاً" رواه أحمد (17066) بإسناد رجاله رجال الصحيح.

فدعنا نتفق بأن هناك فرقاً كبيراً وشاسعاً بين حسن الخلق والحياء، وبين البلاهة والخجل، فعندما تكون شخصية الإنسان وادعة رقيقة حليمة، وتتقرب بهذه الصفات الفطرية إلى الله، وبين ذلك الشخص الذي يخاف من التعبير عن أفكاره، والدفاع عن نفسه في المواقف الصعبة، فتجده مستغلاً من الآخرين، خاصة أن هناك شريحة قاسية مستغلة لمن كان في طبعه لين وهدوء، وحتى تفرق بين أن تكون صاحب أخلاق عالية وحياء محمود، وبين خسران الكرامة والسلبية وضعف الشخصية، إليك بعض الوصايا السريعة:

1- تذكَّر دائما أن الحياء لا يأتي إلا بخير وهو خلق حميد. أما الخجل فهو من صفات الشخصية الضعيفة، مما يدفع الآخرين لإهانته، ولا يستطيع الدفاع عن نفسه.

2- الشكل والهيئة لا تدل أبداً على شخصيتك، وإن بدت كما تذكر فهذه نعمة أن تبدو ذا هيئة متسامحة غير قاسية.

3- اجعل حكمك على ذاتك هو الأساس بغض النظر عما يحكم به الآخرون، فإذا كنت راضياً عن تصرفاتك، وتراها متسقة مع سجيتك وطبيعتك، بالإضافة إلى أنك تتقرب إلى الله بذلك، لأن رضا الناس غاية لا تدرك.

4- دافع عن حقك، لا ترضى بالإهانة، جوِّد أعمالك، قوِّ شخصيتك من خلال اكتساب الثقة بالنفس بالدورات التدريبية والقراءة.

5- في عملك دع حداً للاستغلال السلبي لحيائك وحسن خلقك من خلال طلب العدل، وذلك عن طريق أسلوبك المتميز.

وإليك مجموعة من الكتب المفيدة في هذا الموضوع:

1- كن مطمئناً البرنامج العملي للتخلص من القلق د. صلاح الراشد.

2- كيف تدير مديرك كتاب مترجم"جرير".

3- أنا لست مجنوناً إنما أنا لست أنت. كتاب مترجم "العبيكان".

4- التعامل مع ذوي الطباع الصعبة كتاب مترجم – "جرير".

5- ترويض الخوف. كتاب مترجم – "جرير".

6- افعل شيئاً مختلفاً عبد الله عبد الغني.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هههه مأساة | مساءً 01:42:00 2011/01/05
اناوجهي بريء بس برائة الثعالب أناشريره من الدرجه الأولى ومش عارفه ليش سبحان الله له حكمه من ذلك ربنا خلقني بريئة الشكل الظاهري ظاهريآ شكلي بريء ووديع تعالوا تكلموا معي وشوفوا افكاري فرق شااااااااااااااااااااااااسع جدآ بعرف مصلحتي فين جدآ وبمشي مع مصلحتي دائمآ وأبدآ وبعرف متى أجامل ومتى أبتسم ماليش دخل بشكلي هو ربنا خلقني كده بهذا الوجه البريء ومقلتش للناس اناطيبه هم بينخدعوابمظهري ده شيء بيخصهم هم
2 - افهموا | مساءً 11:32:00 2011/01/05
الشكل الخارجي لاينم عن الشكل الداخلي للإنسان ... بعضهم شكله الخارجي بشع وتنفر منه النفس لكن شكله الداخلي راااائع طيبه + تدين + محبه لله ورسوله ... والأخرى بريئه رقيقه وهي اصلآ متحبش حد غيرنفسها وبتحب بعقلها مش بقلبها ولا عندها من الاساس قلب إنه كيف بيحبوها عشان ملامحها هادئه وصوتها رقيق ايش الهبل والسخافه دي طبعآ غلط هي مالها فضل في شكلها ده من خلقة رب العالمين ياأغبياء
3 - الحل الأمثل | مساءً 10:38:00 2011/01/07
لا أعتقد أن عندك مشكلة كبيرة، وخلقك رفيع وعالي، وبالنسبة لمديرك فهو يكلفك كثيرا – ربما - لثقته فيك؛ ولأنك لا تجادله ولا تماطله؛ ولأنك تنجز الأعمال بسرعة ولا تؤخرها، ومن كان هذا حاله عض عليه بالنواجذ، وعليه .... فإن كان ما تقوم به من صميم عملك وواجبك، فقم به بصدر رحب، وإن كان خارج عن عملك وهو مرهق لك، أو كان مديرك يكلفك من باب الاستهتار أو من باب إراحة الآخرين، فغيب بسمتك عنه وأظهر له غضبك، وقل له يا مديري: أنت تكلفني بمزيد من العمل ولا تساوي بيني وبين رفاقي؟ وعندها سيضحك ويرد عليك بكلام، وعلى ضوئه قرر كيف يكون تصرفك معه، فإما أن تبقى على وضعك السابق مع قناعتك بقوله، أو ترفض لرد اعتبارك وحفظ كرامتك.
4 - نادية | مساءً 04:00:00 2011/01/09
السلام عليكم و حمة الله و بركاته. جزاك الله أخي الكريم,فقد أثرت موضوعا من أهم الموضوعات النفسية التي تؤرق الكثيرين من الدكور و الاناث على السواء... لعل نصيحتي ,كخجولة, ستفيدك لأنني أشعر بمعاناتك.الا أن الفرق بيننا هو أنك تشجعت و طلبت الحلول بينما انطويت أنا على نفسي وتألمت لسنوات...ثق في نفسك وتصرف بعفوية و لا تنفعل فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه. وفقك الله لهداه.والسلام أختك ندى المغرب
5 - زينب مهدي | ًصباحا 09:31:00 2011/01/10
هذه مشكلة اعاني منها انا ايضا لكني عرفت والحمد لله كيف اواجها