الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مناهج مقترحة لمدرسة قرآنية

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الخميس 05 رجب 1428 الموافق 19 يوليو 2007
السؤال

بدأنا في مشروع مدْرَسة قرآن، ونرجو أن توضحوا لنا أهم المناهج التي نُدَرِّسُها في هذه المدرسة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
أسأل الله جلَّت قدرته أن ييسر قيام مشروعكم المبارك على خير منهاج، وأن يشركنا معكم في الأجر بهذه الكلمات التي نكتبها..
أخي الكريم.. اعلم أن هذا المشروع تجارة مع الله تعالى، مادتها كتاب الله، ونشاطها تعليم كتاب الله، وعناصرها معلمو ومتعلمو كلام الله، فتأكد أن الله سيكون معكم متى ما صدقت النيات، وهي إن شاء الله كذلك، وهذا السؤال دليل وعلامة على الصدق إن شاء الله.
بادئ ذي بدء دعنا نقسم المناهج إلى أقسام، أو إن شئت إلى أنواع:
الأول: منهج علمي. الثاني: منهج تربوي. الثالث: منهج دعوي. الرابع: منهج إداري.
أولاً: المنهج العلمي:
يبدو لي من خلال فهمي لسؤالك أن المنهج الذي تطلبه هو المنهج العلمي، وسوف أقدمه لك كمقترح من خلال الجدول التالي:

ثانياً: المنهج التربوي:
إذا لم يتربى أبناؤنا على مائدة القرآن وسنَّة خير الأنام (صلى الله عليه وسلم) من خلال حلقات القرآن فأين سوف يتربون؟!!
إليك أخي العزيز جملة من النقاط؛ لعلها أن توضح شيئاً من معالم المنهج التربوي:
1- المربي: وهو الركيزة الأساسية لنجاح العملية التربوية، فلا بد أن يتصف المعلم ويتحلى بعدة أمور:
إتقانه للمادة العلمية التي يقدمها، فهذه تعطي الثقة للطلاب في معلمهم، وهذا جانب مهم في العملية التربوية؛ لذلك يجب أن يكون معلم القرآن حافظاً لما يعلم، يجيد نطقه، وعنده علم بأحكام التجويد.
معرفة خصائص المرحلة التي يعلمها، فالمرحلة الابتدائية تختلف عن المتوسطة "الإعدادية" في خصائص النمو والمتغيرات، مثلاً فالأولى تغلب عليها الطفولة والبراءة وحب الحركة واللعب، والثانية الإحساس بالرجولة والاستقلالية والانضباط في كل حركة يعملها لأنه يحس أنها تحسب عليه، وسرعة تغير الرأي بل والقرارات وغير ذلك.
أن يكون قدوة حسنة، وذلك من خلال تحليه بالأخلاق والصفات الطيبة مثل الحلم والصبر والعدل وحسن الكلمة والهدوء والاتزان في الحركات والألفاظ، إلى غير ذلك من الصفات التي تؤثر في القدوة الحسنة لدى المعلم أمام طلابه.
2- المادة العلمية: فالمادة العلمية أو المنهج العلمي محور أساس في نجاح العملية التربوية، وذلك من خلال الأمور التالية:
التأكيد على الجوانب التربوية الموجودة في المادة العلمية، وإظهارها للطالب وإكسابه مهارة التعامل معها، فإذا قرأ الطالب مثلاً "ويل لكل همزة لمزة" فلا بد أن يعلم كيف يحترم الآخرين بعدم السخرية والاستهزاء بهم، ومهما رأى من زملائه وأقرانه من تصرفات لا تعجبه أو تخالفه أو تغيظه، فلابد أن يدرب على الصبر وحسن الرد على زملائه وأقرانه ومعلميه.. إلخ.
مراعاة المرحلة العمرية، فتقدم المادة على حسب المرحلة العمرية في كمها وكيفها، وتراعى مسائل القدرات؛ فاستيعاب طلاب الروضة والتمهيدي وقدرتهم على الفهم ليس مثل طلاب المرحلة الابتدائية المتقدمة، وهكذا في جميع المراحل.
3- المتربي أو المستفيد: المحور الثالث في العملية التربوية وهو محور المستهدف، والتي كل جهود المربين تنصب عليه ومن أجله، وحتى تنجح العملية ويتحقق الهدف لابد:
أولاً: أن يُقبِل المستفيد على هذه العملية برغبة، ولو لم توجد هذه الرغبة تُنمى عنده، وذلك من خلال إخباره بالأجر المترتب على ما يقوم به من عمل، فإذا أردتُ أن أزرع الرغبة أو أقويها فلابد أن أبين له أجر حافظ القرآن ومكانته عند الله وعند الناس وقيمته في المجتمع، وأربطه بالقدوات في هذا المجال، هنا يتولد عنده شيء من الرغبة والدافعية للحفظ وهكذا في كل عمل؛ فمثلاً نحن نعمل في هذه الدنيا ولكن هناك دافعية لهذا العمل وهو تحقيق مكاسب في الدنيا ومكاسب في الآخرة "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة".
ثانياً: تنمية المهارات عنده مثل الاستنتاج –المقارنة– التفكير –التذكر-الحفظ– القدرة على التحدث – ولا يكون ذلك إلا بإشراك الطالب في العملية التعليمية، ولا يكون الطالب وعاء يستقبل أي معلومة تأتيه، بل لابد من أن ينظر فيها ويتأملها، لابد من تنمية هذا الأمر فيه، وهو أن يسعى في طلب المعلومة، وأن يفكر فيها، وأن يناقش ويشارك ويكون بحق مكملاً لأضلاع المثلث.
مراعاة الفروق الفردية بين المتربين أو المستفيدين أو المتعلمين، فهناك فروقات بين المتعلمين من نواحٍ كثيرة، فبعضهم يميل إلى الحفظ ويقبل عليه بحب ورغبة، وبعضهم لا يحب الحفظ ويظهر أن يغصب نفسه عليه وبلا شك سيتفوق الأول على الثاني في هذا الجانب في الغالب؛ لذلك لابد أن تراعى مثل هذه الأمور، وأنها تؤثر على الطلاب أو المتعلمين، والأمثلة كثيرة في غير الحفظ، فقد تجد الفروقات في الاهتمامات أو في النفسيات أو العلاقات ولو فصلنا في ذلك فسوف يطول المقام بنا.
ثالثاً: المنهج الدعوي:
يدخل الجانب الدعوي في كل منشط من مناشط الحياة، ومما لاشك فيه أن خير ما يدعى إليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لذلك لابد من وجود الجانب الدعوي في مدرستكم، وأرى أن يكون من خلال ما يلي:-
1- إحسان المعلم إلى طلابه، وذلك بالرفق واللين والصبر.
2- الدعوة بالقدوة الحسنة من خلال طاقم المدرسة مدير، معلم، وكيل... إلخ.
3- إقامة الأنشطة المختلفة التي يشعر من خلالها الطالب أنه ينتمي إلى مدرسة القرآن ومن ذلك:
* إقامة المسابقات الثقافية، وهذه بحر لا ساحل له من حيث الكثرة والتعداد في موضوعاتها وكيفياتها وجوانبها (ثقافية–اجتماعية–رياضية).
* الرحلات والزيارات، فهي تكتشف وتصقل مواهب الطلاب، وتنمي لديهم جوانب تربوية شتى.
* تقديم الجوائز اليومية والأسبوعية والشهرية وغيرها (حسب الإمكان) وهذه عوامل دعوية مؤثرة في إقبال الطلاب على المدرسة.
* الاحتفالات التكريمية في نهاية كل عام دراسي، وتكريم الطلاب المجتهدين والفائزين في المسابقات (مسابقة السنة، والخطابة، والمقالة، والمنافسات الرياضية والاجتماعية) والطلاب المثاليين والمتميزين في سائر الأنشطة.
وهناك برامج كثيرة غير هذه البرامج فيها كثير من الإبداعات والاجتهادات الجميلة والرائعة، بل وفيها مؤلفات مطبوعة يمكن الرجوع إليها.
ثالثاً: المنهج الإداري:
كثير من الأعمال الدعوية والإصلاحية تنتهج العمل الجماعي من خلال العمل المؤسسي، فأصبحنا نرى الحلقات التي تعنى بحفظ القرآن تنتهج هذا المنهج، فهناك عمل إداري منظم (مدير ووكيل ومحاسب أو مسؤول مالي وموظف على الحاسب الآلي وطاقم تعليمي) وهناك توزيع للعمل بشكل جيد، وأصبحت حلقات تحفيظ القرآن مؤسسات تعليمية تهتم بالتنظيم الإداريه، وذلك من خلال ما يلي:
تحديد المهام: أي ما المهام التي نحتاج إليها في عملنا الذي نريد أن نقوم به.
توزيع المهام على الطاقم الإداري؛ فالمدير له مهام، والوكيل وهكذا جميع الطاقم.
المتابعة لسير العمل سواء الإداري، مثل عمل الوكيل لشؤون الطلاب أو المحاسب أو غيره أو العمل التعليمي من خلال المعلمين وسير الحفظ في الحلقة مثلاً أو غير ذلك.
وجود لائحة تنظيمية بالمهام، وتبين مهام كل عامل في هذه المدرسة؛ ولتحقيق هذا الأمر يمكن الاستفادة في ذلك من بعض المدارس التي سبقت في هذا المجال، أو الاستفادة من الكوادر الموجودة في الحي الذي سوف تفتتح فيه هذه المدرسة.
ختاماً / أسأل الله جلت قدرته أن يوفقكم في مساعيكم، ويكللها بالتوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المبتكر | ًصباحا 10:53:00 2009/10/25
هل من وسائل لتحفيز الطلاب على حب الله ورسوله حتى يكون هناك إنجاز