الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الوظيفة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أرغب في توظيفها وأخشى عليها الفتنة

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ الثلاثاء 24 رجب 1428 الموافق 07 أغسطس 2007
السؤال

زوجتي لا تعمل رغم أنها لديها شهادة جامعية، وأرغب في البحث لها عن عمل من أجل التطوير الذاتي لها، ومن أجل المساعدة المالية، والمشكلة أني أخاف عليها من التأثر بزميلات العمل من جلب بعض الفكر، أو اللبس الخليع، أو ما أشبه ذلك، فأنا في حيرة من أمري. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بارك الله فيك وأعانك على طاعته، وهدانا وإياك وأرشدنا لسبيل التقوى والصلاح، وأن يقربنا سبحانه وتعالى لكل عمل يقربنا إليه زلفى، وأن يجنبنا وإياك الفتن ما ظهر منها وما بطن، وما علمنا منها وما لم نعلم.
أبارك لك غيرتك لدينك، وسعيك للحفاظ على بيتك وأهلك من خلال خوفك عليهم من التأثر بما قد يحيط بهم خارج البيت من مؤثرات كثرت هذه الأيام، وأصبح كثيرون –للأسف- ينجرفون خلف هذا التيار الهادر.
أخي الحبيب.. لن نستطيع أن نرفض كل جديد مهما حرصنا، ولكن عندما نستخلص ما هو مفيد ونستقطبه، ونحاذر مما هو ضار بنا ونتجنبه سنحقق النجاح الذي ننشده. كذلك إن خوفك على زوجتك من التأثر إن هي عملت لن يمنع تواجد المؤثرات في أماكن أخرى، مثل الاجتماعات العائلية، والمناسبات الاجتماعية، وغيره من وسائل التجمع التي يحدث فيها احتكاك بالنساء اللواتي قد يؤثرن على زوجتك بالشكل الذي تخافه.
لذلك أعتقد أن عليك أن تفكر في الأمر بطريقة أخرى، وهو أنك إن كنت تعلم مدى تفهم زوجتك لهذه الأمور التي تخافها، ومعرفتها التامة بها فلا خوف عليها بحول الله، أما إن رأيتها سريعة التأثر بالآخرين فعليك أن تثقفها، وأن تكون عوناً لها في توعيتها، وإطلاعها على كل ما يدور حولها، وأن تنير لها دربها في مسيرتها من حيث إنها تستطيع أن تميز بين الخبيث والطيب، وأن لا تنخدع بالمظاهر المزيفة، وإن سمحت لها بالعمل فعليك تحذيرها بأن تنجرف بأمر لا يرضيك، وإن هي فعلت فستعود للجلوس في البيت.
لعل عملها واختلاطها أن يوسع مداركها بشكل يسعدك أكثر، ويجعل من احتكاكها بالعالم الخارجي أمراً محموداً لديك، ومفيداً لأسرتكما، ولكن عليك أن تحرص أن يكون عملها متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية من حيث الاختلاط، أو العمل بما حرم الله سبحانه وتعالى.
ثم لعل زوجتك تستفيد من موقعها في عملها بأن تؤثر هي في بعض زميلاتها، وتقودهن لما يحبه الله ويرضاه.
عليك أن تثق بتفكير زوجتك، وقدرتها على تحمل المسئولية، وإن رأيت قصوراً فساعدها بتعليمها وتثقيفها لا أن تخاف عليها، وكما يقول المثل الصيني: (بدلاً من أن تطعمني كل يوم سمكة علمني كيف اصطاد)، فيجب عليك أن تعلمها، وأن تثق بها، وعندما تزرع فيها الثقة حينها ينعكس هذا على تربيتها لأبنائك التربية السليمة الصحيحة.
أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياك، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.