الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

من أجل مهاتفةٍ رفض أهلها تزويجي بها!

المجيب
مشرف تربوي (تربية خاصة) قسم التربية الخاصة بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض بنين
التاريخ الاثنين 05 رمضان 1428 الموافق 17 سبتمبر 2007
السؤال

أحببت فتاة صديقة لعمتي وهي أحبتني، واتفقنا على الزواج، ولكن أهلها رفضوا ذلك؛ بحجة أنني كلمتها عبر الهاتف، ولكن يعلم الله أني أحبها وأحترمها، ولا أريدها إلا بما يرضي الله سبحانه، وأنا طالب جامعي سوف أتخرج بعد سنتين، ولكن أهلها مصرون على رأيهم؛ بحجة أنني كلمتها فلذلك سوف أشك فيها، وستحصل مشكلات وأطلقها بسبب الشك، وهذا كله في علم الغيب، وأنا أعلم أن هذه البنت تخاف الله، ولم تكلمني إلا بعد علمها بأننا سوف نتزوج عن طريق صديقتها (عمتي). أنا في حالة نفسية سيئة بسبب عناد أهلها. فأرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تعتبر مرحلة الشباب من المراحل العمرية التي تتسم بالنزعة إلى التجريب لكل ما هو جديد، والبحث عمّا يستثيرهم أي استثارة ذواتهم، وكذلك سرعة الملل والرغبة في التغيير، إضافة إلى ذلك يظهر فيها الحب المركب، والمبني على العديد من الدوافع والانفعالات، فقد يتضمن أعلى نشوة وأعمق ألم، وقد يجلب ذلك الحب السعادة، وقد يجر معه الكثير من المآسي، وقد يثور ويغضب الشاب عندما تتعارض أهدافه مع القيم والمبادئ السليمة السائدة في المجتمع، حيث يعتقد أنه يعرف ما ذا يفعل! وكيف يفعله! ويقرر ما هو صحيح وما هو خاطئ على أساس حكمه الشخصي أكثر من حكمه في ضوء المعايير الاجتماعية.
وفي سياق الحديث أود أن أطرح عليك بعض الأسئلة التي يهمني فيها إجابتك مع نفسك بصدق وأمانة، بعيداً عن العواطف والخيالات:
1- هل أنت فعلاً في الوقت الحالي مستعدٌّ للزواج؟ وأنت بقي على تخرجك سنتان كما ذكرت، علماً بأن تلك المدة الزمنية قد يحدث فيها الشيء الكثير فيما بينكما.
2- إن رفض أهلها الزواج بك بحجة اعتقادهم أنك سوف تشك بها بعد الزواج أمر طبيعي جداً منهم؛ وذلك خوفاً وحفاظاً على ابنتهم، وقد أجبت أنت بأن ذلك في علم الغيب، فهل ستكون قادراً على أن تمنع الأفكار التي تؤدي إلى الشك فيها؟ وإن استطعت السيطرة على ذلك هل ستسلم مما يقوله عنك أفراد أسرتك أو أفراد أسرتها؟
أخي الكريم، يجب أن تعلم أن كثيراً من الزيجات التي تسبقها علاقة غالباً ما تنتهي بالفشل ولا تستمر، وتذكر أن معرفتك بالفتاة قد تمت عن طريق (عمتك)، وتحدثت معها عبر الهاتف، وخلال هذه المحادثات يكون فيها كثير من المجاملات التي لا تظهر مواطن الخلاف بينكما، سواء في السلوك أو التربية، والتي قد تكون أداة لهدم العلاقة الزوجية مبكراً بعد ذلك. فالزواج يختلف اختلافا جذرياً عن العلاقات المؤقتة لفترة من اليوم، إنما هو اتفاق وتبادل للمشاعر وقبول من الطرفين لمواجهة أمواج الحياة، والتي يظهر فيها الحب على حقيقته.
أخي أحمد: في النهاية أقدم لك بعض النقاط التي قد تعينك على مواجهة هذا الأمر، والتي أرجو أن تنال القبول والتنفيذ منك:
1- عليك أولاً أن تركز تفكيرك واهتمامك على إنهاء دراستك الجامعية، وخلال هذه الفترة سيتضح لك كثيرٌ من الأمور، والتي قد تغير اعتقاداتك ومبادئك.
2- أن تفكر في إعداد المستقبل، فلازلت شاباً يافعاً، وأمامك الكثير مما هو مطلوب إنجازه.
3- أن تبتعد عن الفتاة وتستر عليها، فيكفي لها ما علم به أهلها عن علاقتها بك ونظرتهم الحالية لها، فأنت الأقدر على فعل ذلك من الفتاة، ولا تنتظر حتى تطلب هي منك ذلك، وذلك أكبر دليل على محبتك وخوفك عليها.
4- إن أراد الله عز وجل زواجك بهذه الفتاة، فسيكتبها لك حتى لو عارض الكثير، فلكل أجل كتاب مسمى.
5- لتعلم أنه عندما يوصد أمامنا أحد أبواب السعادة، تنفتح لنا العديد من الأبواب الأخرى، لكن مشكلتنا أننا نضيع وقتنا ونحن ننظر بحسرة إلى الباب المغلق، ولا نلتفت لما فتح لنا من أبواب!. والله يحفظك ويرعاك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - solemN | مساءً 03:02:00 2009/04/10
يعني لازم تذكرون الأسماء في الإجابة ، بلاش رش ، فكوني لا أعرف الشخص صاحب القضية لا يعني أن أحد من له علاقة بالموضوع سيقرأ ويعرف الشخص من اسمه!!